التخطي إلى المحتوى
خبراء: «زواج القاصرات» أمرًا مرعبًا يُهدد المجتمع

كتبت ـ مروة السعداوي:

قديما كان زواج القاصرات ـ أبرز ما تواجهه مصر ـ أن تتزوج الفتاة قبل أن تتخطى الـ14 عامًا سوى وهي متزوجة ولديها أبناء ـ لكن مع قدوم التكنولوجيا بدأ ظهور زواج الفتيان القُصر، دون أن ينضجوا بعد أو يعلموا معنى بناء أسرة… «المدار» تعرض الأسباب والحلول في التقرير التالي.

ويقول ـ أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب ـ جامعة الإسكندرية ـ الدكتور إسماعيل علي سعد: «بالنسبة للفتاة كان البعض يعتبر الجهل والفقر سببان رئيسيان في تفشيه، والبعض الأخر يعتبر أنها عادة توارثتها الأجيال لحماية الفتاة عند سن البلوغ، بينما خطبة فتى عمره 9 سنوات وفتاة عمرها 8 سنوات، وهما من عائلة مقتدرة ماديًا، يُعد أمرًا مرعبًا ويُهدد المجتمع؛ حيث أنهما لم يصلا لسن البلوغ».

ومن الناحية القانونية ـ ترى الدكتورة مروة عبد الغني ـ مدرس بقسم القانون المدني ـ كلية الحقوق ـ جامعة الإسكندرية،أن القانون هو الحل لكي تتوقف هذه الجريمة البشعة التي تُدمر معالم الطفولة فيجب ألا نكتفي بوضع قانون فقط للحد من تلك الظاهرة الخطيرة ولكن أيضًا تطبيق هذا القانون، وأن ينص على حبس أولياء الأمور الذين يسمحون بزواج الأطفال القصر وأيضًا بحبس المسئول عن وضع شهادة تسنين لكي يكون الجواز قانونيًا فيحمى الجاني ويظلم الطفل.

وتضيف: زواج الأطفال أو زواج القصر هو زواج رسمي أو غير رسمي للأطفال دون سن البلوغ 18 عام، ولوحظ أن الغالبية العظمى من المتضررين من الممارسات هم من الفتيات، ومعظمهم في أوضاع اجتماعية واقتصادية متدنية.

وتُردف، أستاذ علم النفس، كلية الآداب ـ جامعة الإسكندرية ـ الدكتورة عفاف عبد المنعم، في حالات كثيرة، يكون أحد الزوجين طفل، وعادة ما تكون الأنثى، ويرجع ذلك إلى أهمية العذرية المفروضة على الإناث، والمحرك الرئيسي لزواج الأطفال يكمُن في الفقر وثمن العروس، والمهر، والتقاليد الثقافية والقوانين التي تسمح بزواج الأطفال، والضغوط الدينية والاجتماعية، والخوف من العنوسة، والأمُية، وعدم تقبل عمل المرأة من أجل المال.

ويُذكر أن صندوق الأمم المتحدة للسكان، يشير إلى أن زواج الأطفال كان شائعًا على مر التاريخ البشري، ولكن اليوم أصبح يتفشى بكثرة مقارنةً بالسابق، حيث أصبح منتشر على نطاق أوسع إلى حد ما في بعض المناطق النامية من العالم، مثل: «أجزاء من أفريقيا، جنوب آسيا، جنوب شرق وشرق آسيا، غرب آسيا، أمريكا اللاتينية، وأوقيانوسيا».

وأضاف: معدلات الإصابة جراء زواج الأطفال قد تراجع في معظم أنحاء العالم الدول الخمس ذات المعدلات الأعلى في زيجات الأطفال في العالم، دون سن الـ18 «النيجر، تشاد، ومالي، بنغلاديش وغينيا»، وأعلى 3 دول بمعدلات أكبر من 20٪ من زيجات الأطفال دون سن 15 هي «النيجر وبنغلاديش وغينيا».

وفي هذا الصدد، تقدمت، عضو مجلس النواب عن محافظة المنيا وعضو المكتب السياسي لحزب «المصريين الأحرار» الدكتورة ميرفت موسى، بطلب إحاطة لرئيس البرلمان ـ الدكتور علي عبد العال، موجهًا من خلاله لوزيري: الصحة والتضامن الاجتماعي، بشأن زيادة عدد زواج القاصرات.

وقالت نائبة المصريين الأحرار، في طلبها، «إن هناك زيادة في عدد زواج القاصرات أقل من 18 سنة، وبلغت الإحصائيات حوالي 40%، وما له من أثر كبير على صحة القاصر والطفل وسلامة الأسرة الصحية والاجتماعية»، مطالبة وزارتي الصحة والتضامن بمعرفة خطواتها للحفاظ على حياة الأمهات والقاصرات.

والجدير بالذكر، أن الإحصائيات الرسمية، أشار إلى أن واحدة من أصل 3 فتيات في المناطق النامية من العالم تزوجن قبل بلوغ سن 18، ويقدر أن 1 من كل 9 فتيات في البلدان النامية تزوجن قبل سن 15 عامًا، ويُلاحظ أن أحد أكثر أسباب الوفاة شيوعًا للفتيات التي تتراوح أعمارهن بين 15 إلى 19 في البلدان النامية «الحمل والولادة» وقد صدرت قوانين؛ لحماية الأطفال المعرضين لخطر الاستغلال لتحديد سن قانوني للزواج.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *