سعد الدين هلالى: اقول للسلف اتبعوا الحق لا السلف

كتب: آخر تحديث:

 

 

 

 

كتبت- سلمى خطاب:-

وجه الدكتور سعد الدين هلالي أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر رسالة إل كل من يدعون أنهم يتبعون السلف قائلاً لهم “اتبعو الحق لا السلف”، وأوضح هلالي فى رسالته أن كلمة السلف فى معاناها اللفظى كلمة سيئة وسط التطور والتقدم الذي نعيشه الآن، مضيفاً أن الإسلام دين لا يرفض التجديد بل يدعو إليه، حتى فى الأمور المتعلقة بالدين والعبادة، وفى حديث الرسول صلى الله عيله وسلم، “يبعث الله على رأس كل مائة عام من يجدد لأمتى أمر دينها”.

وأكد هلالي أن القصد من السلفية هو اتباع الحق الذي أنزل من عند الله، وليس الأخذ بآراء الفقهاء السابقين وتطبيق آرائهم على وقائع وأحداث، لم تكن موجودة فى عصرهم، فلكل عصر ظروفه، وفقهائه الذين يحكمون فى هذا العصر وفق مقاصد الإسلام.

وأضاف هلالى أن كل النصوص فى الكتاب والسنة ترد الإنسان إلي عقله، فلا شيء فيها قاطع يجعل الإنسان يلغى عقله ويسير ورائه، فالكتاب والسنة هم جوامع الكلم، والمقصود بجوامع الكلم هو أن النص يحمل أكثر من معنى وأكثر من وجه، وعلى الفقهاء وعلماء الديم استنباط هذه الوجوه، مؤكداً أن هذا سبب من أسباب صلاح الإسلام كدين لكل زمان ومكان.

وأوضح الهلالي في ندوته التى القاها على هامش مؤتمر “يالا نفكر لمصر” الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية أن رسالة الإسلام هى رسالة إنسانية، جاءت لخدمة الإنسان، ولتساعده على مهمته فى إعمار الكون، وأن الإسلام دين جاء لا ليزاحم الأديان الآخرى ويفتك بها، وإنما جاء من أجل أن يتصالح المجتمع الإنساني مع إنسانيته، مؤكداً أن اختلاف الأديان إرادة الهية، وأن مقاصد الإسلام الخمس وهى الدين والنفس والعقل والعرض والمال، هى مقاصد إنسانية قبل أن تنتمى إلي أي دين، قائلاً اتركوا الآخر على دينه، فقول الله عز وجل “إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد” يجعلنا لا نشغل بالنا بدين الآخر، بل علينا بديننا، وتحقيق مقاصد الإسلام الإنسانية الخمس.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *