التخطي إلى المحتوى
بين تحريمها وجوازها… سنوات من مناضلة السعوديات للقيادة

كتبت ـ نور عمر:

«ضررها أكثر من نفعها، محاذيرها كثيرة لأنها تعطيها الحرية، تجعل البلد وكرًا للرزيلة، تفقدها عذريتها وتمرض مبايضها»، هكذا بُرِر تحريم قيادة المرأة للسيارة في المملكة العربية السعودية، منذ دبت روح القيادة فيها، وساند القانون المنع ضمنيا، إذ لم تكن السعودية تسمح بإستخراج رخص قيادة السيارات للنساء، وظلت المملكة هي الوحيدة في العالم ضد قيادة المرأة وذلك حتى أمس الثلاثاء.

وكانت الفتاة السعودية بدأفي مطالبتها بقيادة السيارة في عام 1990، أعتقلت الشرطة السعودية قرابة الـ47 إمرأة لقيامهن بالتظاهر بـ17 سيارة للمطالبة بحقهن في قيادة السيارة، بالاضافة إلى أعتقال أزواجهن و آبائهن بتهمة عجزهم عن السيطرة على نسائهم.

ولم تكن المحاولة هي الأخيرة، بل كررتها السعوديات في 2011 إبان الربيع العربي، وأخترن 17 يونيو 2011 يوما تحت شعار «سأقود سيارتي بنفسي»، ولكن أعتقلت الكثيرات بتهمة الاخلال بالنظام، دفعن الكفالات وكتبن تعهدات بعدم التكرار.

ولم تصمت بل صمدت السعوديات ورجعت في عام 2014 الناشطة «لجين هذلول» إستغلالا لاتفاقية مجلس التعاون الدولي التي تنص على سريان رخص القيادة في جميع دول المجلس.

وقامت «هذلول»، باستخراج رخصة قيادة لسيارتها من الامارت العربية المتحدة، ولكن أستوقفتها الشرطة الجمركية السعودية، ورفضت دخولها وهي تقود سيارتها وقامت بإعتقالها دون توضيح لتهمتها أو مكان إعتقالها.

وطرحت المغردات السعوديات على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، العديد من الأوسمة التي تتضامن مع حق المرأة في قيادة السيارة على مدار تلك السنوات.

وجاء العاهل السعودي ـ الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود؛ ليصدر مرسوم ملكي أمس الثلاثاء، يأمر فيه بالسماح رسميا للمرأة أن تتولى قيادة سيارتها بنفسها، اليوم الذي عدته السعوديات يوم انتصرن فيه على الفتاوى المحرمة وعلى نظرة المجتمع لها، وطرحن على «تويتر» وسم «الملك ينتصر لقيادة المرأة»، الذي تصدر قائمة الاكثر تداولا في السعودية ليومين.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *