التخطي إلى المحتوى
مهدي عاكف عاش «إخوانيًا» ومات «سجينًا»

كتبت ـ روميساء احمد:

رحلّ، المرشد العام السابق لجماعة الإخوان ـ الدكتور مهدي عاكف، أمس الجمعة، عن عمر يناهز 89 عاماً، حيث وُلِد 1928، وانضم للجماعة 1940، ورأس قسم الطلاب بها 1954، قبل حلها، وقُبِضَ علية في نفس العام.

وتخرج «عاكف» من المعهد العالي للتربية الرياضية 1950، ليعمل بعد تَخرجه مدرساً رياضياً، ثم التحق بكلية الحقوق 1951، ورأس معسكرات جامعة إبراهيم «عين شمس حالياً» خلال الحرب ضد الانجليز في القناة، حتى قامت الثورة وسلم معسكراتها للمسئول عن الحرس الوطني آنذاك ـ اللواء كمال الدين حسين.

وقُبِضَ على «عاكف» 1954، بتهمة تهريب اللواء عبد المنعم عبد الرؤف، «القيادي الإخواني» والذي أشرف على طرد الملك فاروق، وحكم عليه بالإعدام ثم خُفِفَ الحكم إلى الأشغال الشاقة المؤبدة، وخرج 1974 إبان عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، ليزاول عمله كمدير عام للشباب بوزارة التعمير.

وعَمِلَ «عاكف» مديراً للمركز الإسلامي بـ«ميونخ» وشَغَلَ منصب المرشد العام للجماعة، أعلى هيئه قيادية داخل الإخوان 1987 وحتى 2009، وقُدِمَ للمحاكمة العسكرية 1996، فيما يُعرَف بقضية «سلسبيل» والتي ضمت وقتها عددًا كبيرًا من قيادات الإخوان، فضلاً أنه تم اختياره في المرتبة 12 ضمن 50 شخصية مؤثرة 2009، في كتاب أصدره المركز الملكي للدراسات الإسلامية بالأردن.

وتم إلقاء القبض على «عاكف» 30 يونيه 2013، بتهمه التحريض علي العنف وإثارة الفوضى والشغب، في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «أحداث مكتب الإرشاد» الواقع في منطقة المقطم، وقضت المحكمة بسجن عاكف 25 عامًا ـ لكن محكمة النقض ألغت الحكم يناير 2016، وأعاده القضية للمحاكمة من جديد، ومنذ حينها تواجه الجماعة تهم التحريض على العنف وتحمل مسئولية الأحداث التي تشهدها مصر خلال السنوات المنقضية.

وذكرت أسرة «عاكف» أنها قَدَمت التماسًا، للمجلس القومي لحقوق الإنسان، ووزارة الداخلية؛ بشأن نقله للمستشفى، بعد تدهور حالته الصحية، ونُقِلَ بداية العام الجاري للعناية المركزة، بعد تردي وضعة الصحي.

وفي الوقت الذي أعلن، رئيس هيئة الدفاع عن عاكف ـ عبد المنعم عبد المقصود، أنه توفي داخل محبسه؛ بسبب مرضه، حيث لم يَحصل على إفراج صحي رغم المُطَالبات بذلك، صرح مسئول المركز الإعلامي الأمني بوزارة الداخلية، أن عاكف مات إثر تعرضه لهبوط حاد في الدورة الدموية، ونُقِل إلى مستشفى القصر العيني تحت حراسه مشددة؛ لمعاناته من التهاب رئوي حاد، وارتفاع ضغط الدم، والتهاب الاثنى عشر، وصرحت النيابة بدفن جثمانه بعد مطالعته ظاهريًا.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *