الإخوان المسلمون: المجلس العسكري لا يشعر بأن شرعيته مستمدة من الشعب

الإخوان المسلمون: المجلس العسكري لا يشعر بأن شرعيته مستمدة من الشعب
الاخوان المسلمون

 

 

 

كتبت- سلمى خطاب:

في أول بيان رسمى صادر لها عقب أحداث السفارة الإسرائيلية، طالبت جماعة الإخوان المسلمون بسرعة التحقيق العادل في هذه الأحداث، ومحاسبة كل المتسببون فيها، والمسؤولون عنها، في الوقت ذاته رفضت الجماعة استخدام مثل هذه الأحداث في التضييق على حقوق الشعب وحرياته، أو مواجهة مثل هذه الأخطاء البسيطة على حد وصف البيان بالعنف الأمنى و المحاكمات العسكرية، لأن ذلك يعيد إخراج الماضي البغيض.

وأكد البيان أن التباطؤ والتساهل في حقوق شهداء الحدود الذين قتلهم الصهاينة، وعدم اتخاذ موقف حاسم، وأيضاً التردد في سحب السفير المصري من إسرائيل، ورفض إسرائيل الاعتذار الرسمي، ، وكذلك إنشاء جدار خرساني كبير حمايةً للسفارة من أهم الأسباب التي أدَّت إلى انفجار الشعور الوطني في نفوس المصريين، وأوضح البيان أن علاج ذلك يكمن في استجابة السلطة سواء كانت السلطة المؤقتة الآن أو السلطة المدنية المقبلة لإرادة الشعب واحترام كرامته.

وأكدت الجماعى على ضرورة التعامل بشفافية لنعلم من يعمل لصالح الوطن ومن يعمل ضد صالحه، خاصة بعد الإعلان مراراً عن أموال ضخمة من الخارج تُنفق لمحاولات مستميتة لتعطيل الثورة وإثارة الخلافات،

وطالبت ايضاً بخريطة زمنية محددة للمسيرة الديمقراطية والانتقال إلى السلطة المدنية دون إبطاء أو تأخير، لأن ذلك ما يقطع الطريق على القوى الداخلية والخارجية التي تسعى لإجهاض الثورة أو تيئيس الناس منها أو إشاعة الفوضى والاضطراب في ظل إطالة الفترة الانتقالية.

وأوضحت الجماعة أيضاً أن المشكلة الحقيقة تكمن فى عدم شعور من فى السلطة أن شرعيتهم مستمدة من الشعب، موضحة أن الحل الجذري لهذه المشكلة يتمثل في التعجيل بإجراءات نقل السلطة من المجلس العسكري إلى السلطة المدنية المنتخبة انتخابًا حرًّا نزيهًا من الشعب، ومن ثَمَّ تشعر هذه السلطة بأنها تستمد شرعيتها من الشعب وتدين بالولاء للشعب وتخشى غضبة الشعب إذا أساءت فيسحب الثقة منها أو يسقطها في الانتخابات التالية، وبالتالي تسارع إلى تلبية مطالبه جملةً وتفصيلاً وتمتنع عن ارتكاب ما لا يُرضيه، مؤكدة أن هذا هو السبيل لتنفيذ كل المطالب الجزئية التي خرج من أجلها المتظاهرون في جمعة تصحيح المسار.

واستنكر البيان الخروج إلي التظاهر، كلما أراد الشب تحقيق أمراً، مؤكداً أن الشعب بعد الثورة صار هو السيد الذي يجب أن يطلب فيُطاع، ويرغب فيُستجاب له، ولا يصح مطلقًا أن نضطره إلى اللجوء إلى التظاهر والاحتجاج المرة بعد المرة للاستجابة لبعض الطلبات دون البعض الآخر

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *