التخطي إلى المحتوى
دراسة «للوطني للإستشارات البرلمانية» حول صلاحيات «الرئيس» بين دستورين

كتبت ـ بسنت محمود:

أصدر، المركز الوطني للاستشارات البرلمانية، أمس الإثنين، دراسة حول صلاحيات الرئيس بين دستورين، فى محاولة للوصول الى إجابة لعدة تساؤلات حول كفاية صلاحيات الرئيس فى هذا الدستور ام اننا نحتاج الي صلاحيات اوسع له؟ وهل يحتاج الرئيس الى تغيير الفترة الرئاسية ام ان الفترة الحالية كافية؟

وقال مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية ـ رامي محسن: قبل عقد المقارنة بين صلاحيات الرئيس بين الدستورين، نريد أن ننوه إلى أننا اتجهنا في الدستور الحالي إلى النظام البرلماني، والذي يجعل للبرلمان صلاحيات أكبر من الرئيس، حيث إن صلاحيات الرئيس مقسمة بينه وبين البرلمان، بشكل يتلافى معه سلبيات البرلماني، ويكتسب ميزاته، وفقا لما جاء بدراسة المركز الوطني للاستشارات.

 وأضاف «محسن» نجد أن  تشكيل الحكومة، يجعل الكرة في ملعب النواب، لكن بمشاركة الرئيس بأن أعطى له فرصة اختيار رئيس وزراء، فإذا لم ينل ثقة البرلمان، فعلى الرئيس أن يمتثل لاختيار البرلمان لرئيس الحكومة، وإذا لم ينل ثقة البرلمان، فإن البرلمان يعد منحلًا بقوة الدستور، موضحًا أنه يحق للرئيس إجراء تعديل وزاري، لكن يجب موافقة ثلث أعضاء البرلمان، كما يحق للرئيس إعلان الحرب، وإعفاء الحكومة من عملها، وإعلان حالة الطوارئ بشرط موافقة أغلبية أعضاء البرلمان.

وأكد «محسن» انه يحق للرئيس العفو الشامل عن العقوبة، لكن بقانون وبعد موافقة البرلمان بأغلبية الأعضاء، ويحق له إصدار قرارات لها قوة القانون، لكن يجب عرضها على البرلمان ليقرها من عدمه بأغلبية الأعضاء، ويحق للرئيس الاعتراض على القوانين الصادرة من البرلمان، لكن إذا عاود البرلمان واقرها، تسرى رغما عن رئيس الجمهورية، يحق للرئيس أن يطالب بجعل جلسات البرلمان سرية، لكن يجب موافقة البرلمان بأغلبية الأعضاء.

وواصل «رامي» البرلمان هو صاحب الحق الأصيل في اتهام رئيس الجمهورية بالتهم المذكورة بالدستور، ومن حقه سحب الثقة من رئيس الجمهورية عن طريق استفتاء شعبي، وإذا رفض الاستفتاء سحب الثقة يعد البرلمان منحلا بقوة الدستور، ويحق للرئيس تعيين رؤساء الهيئات المستقلة، لكن يجب موافقة البرلمان بأغلبية الأعضاء.
 
وأوضح «رامي»، أن في مقابل ذلك، هناك اختصاصات ينفرد بها الرئيس في مواجهة البرلمان وهي: حق الرئيس في تفويض بعض اختصاصاته لرئيس الوزراء أو نوابه أو المحافظين، وحقه في رسم سياسية الدولة، وحقه في تعيين الموظفين والمدنيين والعسكريين، والممثلين السياسيين، وإعفائهم من مناصبهم، وحق الرئيس في الدعوة إلى الاستفتاء في المسائل التى تتصل بمصالح البلاد العليا، كما يحق للرئيس اقتراح قوانين، وعرضها على البرلمان، وحق الرئيس في قبول استقالة رئيس الوزراء، وحقه في حل البرلمان، بناء على استفتاء شعبي وفى حالات محددة، وحقه في رئاسة مجلس الدفاع الوطني، ومجلس الأمن القومي، وحقه في طلب تعديل مادة أو أكثر من الدستور.
 
واستعرض «رامي» صلاحيات الرئيس بين الدستور الحالي والسابق، فى محاولة للوقوف على أيهما أصلح لمصر قائلا: نص الدستور المصري الحالي أن رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، ورئيس السلطة التنفيذية، يرعى مصالح الشعب ويحافظ على استقلال الوطن ووحدة أراضيه وسلامتها، ويلتزم بأحكام الدستور ويُباشر اختصاصاته على النحو المبين به، وهى متطابقة مع الدستور السابق، فهى مادة دستورية تقليدية سيادية، لا يثار عليها خلاف.

وأكمل «رامي» نص الدستور الحالي كذلك، على أن انتخاب رئيس الجمهورية يكون لمدة أربع سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة،وتبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بمائة وعشرين يومًا على الأقل، ويجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بثلاثين يوما على الأقل، ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يشغل أى منصب حزبى طوال مدة الرئاسة، وهذا النص يتطابق مع ما هو موجود فى الدستور السابق، مؤكدا على تطابق  الدستوران فى طريقة الانتخاب، عن طريق الاقتراع العام السرى المباشر، وذلك بالأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة، وينظم القانون إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية.

 واشار «رامي» إلى أن الدستور الحالي اظهر وبتجلى اختياره النظام شبة الرئاسي مغلبا البرلماني عن الرئاسي على عكس الدستور السابق، حيث نص على مرحلتين لتشكيل الحكومة: أولهما، أن يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء، يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوماً على الأكثر، ننتقل إلى المرحلة الثانية، وهي أن يكلف رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوماً، عُدٌ المجلس منحلاً.

ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال ستين يوماً من تاريخ صدور قرار الحل، وفى حالة حل مجلس النواب، يعرض رئيس مجلس الوزراء تشكيل حكومته، وبرنامجها على مجلس النواب الجديد فى أول اجتماع له.
 
ووفقا لدراسة «الإستشارات البرلمانية»، أكد «رامي» أن الدستور أعطى الحق للرئيس انه فى حال اختيار الحكومة من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، يكون لرئيس الجمهورية، بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء، اختيار وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل، أما الدستور السابق، فقد اتجه إلى النظام الرئاسي عن البرلماني.
 
وجاء كذلك في «الدراسة»، أن الدستور الحالي استحدث نصا جديدا اكسب رئيس الجمهورية حقا فى إعفاء الحكومة من عملها، حيث نص على أن لرئيس الجمهورية إعفاء الحكومة من أداء عملها بشرط موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب.
 
وعن التعديل الوزاري، فقد استحدث الدستور الحالي نصًا جعل الرئيس شريكا للبرلمان فى التعديل الوزاري، حيث نص على أن يحق لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري لكن بعد التشاور مع رئيس الوزراء وموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس.

وبالنسبة لحق الرئيس فى التوقيع على المعاهدات الدولية، فقد استحدث الدستور الحالي نصا جديدا، غل يد رئيس الجمهورية عن الانفراد بالتوقيع على المعاهدات الدولية أو التحالفات، أو التي تنتقص من سيادة الدولة، حيث نص على انه يجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة، وفى جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن اى جزء من إقليم الدولة، وهذا لم يكن موجودا فى الدستور السابق، حيث اكتفى فقط بموافقة الرئيس دون الاستفتاء الشعبي.
 
وبناء على «الدراسة»، فإن الدستور الحالي أوجب على الرئيس أن لا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة فى مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأى مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء، وإذا كان مجلس النواب غير قائم، يجب أخذ رأى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وموافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني، وهنا يختلف مع الدستور السابق، الذي اكتفى بموافقة مجلس النواب فقط.
 
وبخصوص إعلان حالة الطوارئ وفقا للدستور الحالي، أكدت «الدراسة» أنها لم تعد فى يد رئيس الجمهورية منفردا، بل إنها مشروطة بأخذ رأى مجلس الوزراء، كما يجب عرض هذا الإعلان على مجلس النواب خلال الأيام السبعة التالية ليقرر ما يراه بشأنه، وإذا حدث الإعلان فى غير دور الانعقاد العادي، وجب دعوة المجلس للانعقاد فورًا للعرض عليه، وفى جميع الأحوال تجب موافقة أغلبية عدد أعضاء المجلس على إعلان حالة الطوارئ، ويكون إعلانها لمدة محددة لا تجاوز ثلاثة أشهر، ولا تمد إلا لمدة أخرى مماثلة، بعد موافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس، وإذا كان المجلس غير قائم، يعرض الأمر على مجلس الوزراء للموافقة، على أن يعرض على مجلس النواب الجديد فى أول اجتماع له، والضمانة التي وضعت لحماية البرلمان، هى انه ولا يجوز حل مجلس النواب أثناء سريان حالة، وهنا يتفق هذا النص مع الدستور السابق، إلا فى حالة إشراك مجلس الوزراء مع رئيس الجمهورية، فى الإعلان وأيضا فى المد فى حالة عدم وجود البرلمان.
 
وأقر الدستور الحالي حق رئيس الجمهورية فى أن يدعو الناخبين للاستفتاء فى المسائل التي تتصل بمصالح البلاد العليا، بشرط ألا يكون الاستفتاء على ما يخالف أحكام الدستور، وإذا اشتملت الدعوة للاستفتاء على أكثر من مسألة، وجب التصويت على كل واحدة منها، وهذا النص كما هو فى الدستور السابق أيضا.
 
ويحق للرئيس وفقا للدستور الحالي اقتراح قوانين، ويكون هذا المشروع هو ما يقدم من الحكومة، ويحال إلى اللجان النوعية المختصة بمجلس النواب؛ لفحصه وتقديم تقرير عنه إلى المجلس، ويجوز للجنة أن تستمع إلى ذوى الخبرة فى الموضوع، وكل مشروع قانون أو اقتراح بقانون رفضه المجلس، ولا يجوز تقديمه ثانية فى دور الانعقاد نفسه، وهو ذات الحق الممنوح للرئيس فى الدستور السابق.
 
واستقرت الدساتير المصرية على أن حق إصدار القوانين هو حق أصيل لرئيس الجمهورية، حيث نص الدستور الحالي أيضا على ذلك، فقد أعطى لرئيس الجمهورية حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها، وإذا اعترض الرئيس على مشروع قانون أقره مجلس النواب، رده إليه خلال ثلاثين يومًا من إبلاغ المجلس إياه، فإذا لم يرد مشروع القانون فى هذا الميعاد اعتبر قانونًا وأصدر، وإذا رد فى الميعاد المتقدم إلى المجلس، وأقره ثانية بأغلبية ثلثي أعضائه، اعتبر قانونًا وأصدر.
 
وأعطى الدستور الحالي لرئيس الجمهورية الحق فى أن يطلب من البرلمان أن يكون جلساته سرية، لكن مشروط ذلك بموافقة أغلبية أعضاء المجلس، كما اقر الدستور مبدأ هام على خلاف الدستور السابق، وهو انه فى حالة استقالة الرئيس، وجب تقديمها إلى الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا، وليس إلى البرلمان كما كان الحال فى الدستور السابق، وهنا أعاد الدستور الحالي النصاب إلى طبيعته، حيث أن الرئيس وكذا البرلمان جهات منتخبة، وبالتالي لا يجوز أن تقدم جهة منتخبة الاستقالة إلى جهة أخرى منتخبة أيضا من الشعب، لذا اختار الدستور الجديد أعلى جهة قضائية فى الدولة.
 
وأرسى الدستور الحالي قواعد جديدة حال اتهام رئيس الجمهورية، وجعل الاتهام بشأن جرائم محددة، على رأسها جريمة انتهاك أحكام الدستور، وهذا لا يوجد فى الدستور السابق، كما جعل الجريمة الثانية هى الخيانة العظمى، ثم أية جناية وليست جنحة أخرى، ويكون اتهام رئيس الجمهورية بناء على طلب موقع من أغلبية أعضاء مجلس النواب، وليس ثلث الأعضاء كما فى الدستور السابق على الأقل، ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس، وبعد تحقيق يجريه معه النائب العام، وبمجرد صدور هذا القرار يوقف رئيس الجمهورية عن عمله، ويعتبر ذلك مانعاً مؤقتاً يحول دون مباشرته لاختصاصاته حتى صدور حكم فى الدعوى.

ويحاكم رئيس الجمهورية أمام محكمة خاصة يرأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى، وعضوية أقدم نائب لرئيس المحكمة الدستورية العليا، وأقدم نائب لرئيس مجلس الدولة، وأقدم رئيسين بمحاكم الاستئناف، ويتولى الادعاء أمامها النائب العام، وأحكام المحكمة نهائية غير قابلة للطعن، وترك الدستور للقانون تنظيم إجراءات التحقيق والمحاكمة، وإذا حكم بإدانة رئيس الجمهورية أعفى من منصبه، مع عدم الإخلال بالعقوبات الأخرى.
 
وكشفت «الدراسة» أن الدستور الجديد أرسى قيدًا على الرئيس يجعله يخشي مخالفة الدستور أو اختصاصاته أو يضر بمصالح البلاد، حيث أن الدستور أعطى الحق لمجلس النواب فى اقتراح سحب الثقة من رئيس الجمهورية، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وذلك بناءً على طلب مسبب وموقع من أغلبية أعضاء مجلس النواب على الأقل، وموافقة ثلثي أعضائه، ولا يجوز تقديم هذا الطلب لذات السبب خلال المدة الرئاسية إلا مرة واحدة، وبمجرد الموافقة على اقتراح سحب الثقة، يطرح أمر سحب الثقة من رئيس الجمهورية وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة فى استفتاء عام، بدعوة من رئيس مجلس الوزراء.
 
وإذا وافقت الأغلبية على قرار سحب الثقة، يُعفى رئيس الجمهورية من منصبه ويُعد منصب رئيس الجمهورية خالياً، وتجرى الانتخابات الرئاسية المبكرة خلال 60 يوماً من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء، وإذا كانت نتيجة الاستفتاء بالرفض عُد مجلس النواب منحلا، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس جديد للنواب خلال 30 يوما من تاريخ الحل، وهذا النص لم يكن موجودا فى الدستور السابق.
 
وبينت «الدراسة» ان الدستور الحالي أعطى الحق لرئيس الجمهورية فى حل البرلمان لكن فى ثلاث حالات فقط وهى: عند الضرورة بقرار مسبب بعد استفتاء الشعب، ولا يجوز حل المجلس لذات السبب الذي حل من اجله المجلس السابق، ويصدر رئيس الجمهورية قراراً بوقف جلسات المجلس، وإجراء الاستفتاء على الحل خلال 20 يومًا على الأكثر، فإذا وافق المشاركون فى الاستفتاء بأغلبية الأصوات الصحيحة، أصدر رئيس الجمهورية قرار الحل، ودعا إلى انتخابات جديدة خلال 30 يومًا على الأكثر من تاريخ صدور القرار، ويجتمع المجلس الجديد خلال الأيام العشرة التالية لإعلان النتيجة النهائية.
 
وأما الدستور السابق، فقد اشترط شرطان فقط وهما حل مجلس النواب بقرار مسبب، وبعد استفتاء الشعب، وأضاف شرط يحصن البرلمان من الحل وجعله لا يجوز حل المجلس خلال دور انعقاده السنوي الأول، ولا للسبب الذي حل من أجله المجلس السابق، موجبات استقالة الرئيس فى حالة رفض الاستفتاء لحل البرلمان، وجعل منصب الرئيس مهددا دون اى سند، حيث أقر انه إذا لم توافق هذه الأغلبية على الحل، يتعين على رئيس الجمهورية أن يستقيل من منصبه، وهذا المشرع الدستوري، يجعل الرئيس مهددا من قبل البرلمان، لاسيما إذا وجد الرئيس أحد الأسباب التي تستدعى الحل بالفعل.
 
وذهبت «الدراسة» إلى أن رئاسة مجلس الدفاع الوطني، ومجلس الأمن القومي أهم الاختصاصات للرئيس الدستور الحالي وكذا الدستور السابق، جعل من أهم اختصاصات الرئيس إقرار تشكيل مجلسي الدفاع الوطني والأمن القومي، وان يكون كلا المجلسين برئاسته؛ نظرا لما لهما من اختصاصات سيادية، ولها علاقة بالأمن القومي وعلاقة مباشرة بالأمور المتعلقة بالقوات المسلحة، وبإقرار إستراتيجيات تحقيق أمن البلاد، ومواجهة حالات الكوارث، والأزمات بشتى أنواعها، واتخاذ ما يلزم لاحتوائها، وتحديد مصادر الأخطار على الأمن القومي المصري فى الداخل، والخارج، لكن ألزم من ضمن التشكيل أن يكون رئيس البرلمان، ورئيس لجنة الدفاع والأمن القومي أعضاء فى هذه المجالس.
 
وألغى الدستور الحالي مبدأ الرقابة السابقة على القوانين الانتخابية، حيث كان الدستور السابق يلزم رئيس الجمهورية كاختصاص أصيل بأن يعرض مشروعات القوانين المنظمة لمباشرة الحقوق السياسية، وللانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية على المحكمة الدستورية العليا قبل إصدارها؛ لتقرير مدى مطابقتها للدستور، جاعلا القوانين المنظمة للانتخابات من شأن البرلمان والهيئة الوطنية للانتخابات، وما على الرئيس سوى إصدارها شأنها شأن اى قانون.
 
وأفادت «الدراسة» أن تعيين النائب العام اختصاص أصيل للرئيس لكنه محدد سلفا، وان رئيس الجمهورية ليس رئيسا للجهاز الشرطي، فالدستور الحالي سحب رئاسة الجهاز الشرطي من رئيس الجمهورية، بأن اقر مجلس اعلي للشرطة، حيث نص الدستور الحالي على أن يشكل مجلس أعلى للشرطة من بين أقدم ضباط هيئة الشرطة، ورئيس إدارة الفتوى المختص بمجلس الدولة، ويختص المجلس بمعاونة وزير الداخلية فى تنظيم هيئة الشرطة وتسيير شئون أعضائها، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى، ويؤخذ رأيه فى أية قوانين تتعلق بها، أما الدستور السابق، فقط جعل رئيس الجمهورية هو رئيس الجهاز الشرطي.
 
ولفتت «الدراسة»، إلى أن تعيين رئيس المحكمة الدستورية اختصاص أصيل للرئيس لكنه محدد سلفا، اختصاص الرئيس بدعوة البرلمان وفض دور الانعقاد اختصاص أصيل، وان دعوة البرلمان للانعقاد غير العادي اختصاص أصيل للرئيس.
 
 وأردف «رامي» إنني أري أن الأنسب لمصر هو النظام شبه الرئاسي الذي يتصدى للدكتاتورية البرلمانية، ويحد في الوقت نفسه من قوة السلطة التنفيذية، برقابة برلمانية لا توجد في النظم الرئاسية، وبفعالية رئاسية غائبة في النظم البرلمانية، فإن مصر في حاجة الي رئيس قوي، يسهر علي احترام الدستور ويكون حكما، فيضمن السير المنتظم للسلطات العامة، ويرتفع عن الأحزاب، ويكون دوره فاعلا في سياسة الدولة، ويكون قائدا فعليا في الشئون السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويضمن ألا تتكرر تجربة دكتاتورية رأس المال التي عشناها في ال40 عاما الأخيرة.
 
واستطرد «رامي» أن مصر في حاجة إلى رئيس قوي يكون من حقه حل البرلمان؛ لاحتواء الأزمات السياسية بالسرعة الكافية، وذلك في مقابل أن يكون للبرلمان الحق في سحب الثقة من الحكومة، والرجوع إلى الشعب بانتخابات جديدة فتلك عملية توازن، إذا لم تتحقق يكون هناك باستمرار طغيان من البرلمان يعطيه حصانة كاملة، ليس فقط حصانة لأعضائه، وإنما أيضا حصانة من حله، وذلك يقود إلى تكرار سحب الثقة من الحكومة ويتم تغييرها كل شهر.

واختتمت «رامي» حديثه قائلا: إن مصر في حاجة الي رئيس قوي يكون القائد الأعلي للقوات المسلحة بالفعل، ويرأس مجلس الدفاع الوطني، ويحرص علي تحديث الجيش باستمرار مؤكدًا على وجوب تحديد مدة الرئاسة بفترتين فقط؛ لضمان التغيير الصحي للمنصب؛ ولتكون رادعًا لمن تسول له نفسه استغلال النفوذ. 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *