التخطي إلى المحتوى
«الداخلية» في مهمة إنسانية

كتبت ـ فرح الأعصر:

سويعات، ليست بالكثيرة، كانت تفصل رضيع، فاقد الهوية، عن مثواه الأخير، رضيع، لم يكمل أيامه العشر الأولى بعد، ولد مسؤلا من أم ليست بمسؤوله، أو ربما فاقدة لمعاني الحياة، فلم تستطع منحه إياها. ولجأت لسبب غير معلوم بعد، لإحدى محطات القطار، ليصبح مصيره غير معلوم.

ولكن القدر دائما ما يغير الواقع، وأصبح للرضيع نصيب من اسمه الذي اطلق عليه، وفي معجزة أشبه بمعجزات الرسل، أرسل الله،سبحانه، ليوسف «يحيى»، ولإبراهيم «عيسي»، الذي سمي نسبة للرسل والأنبياء، وفقًا لما أوضحه الملازم أول ـ مصطفى باطه، من ينقذه.

وتلقت، أمس الأحد، دورية من ضباط قسم شرطة ثان الرمل، بلاغًا، بجوار محطة قطار غبريال، شرق الإسكندرية، في شوارع تابعة لدائرة القسم، من الأهالي، بوجود «لفافة» بيضاء، ينبعث منها صوت «أنين» المرض، وبالفحص، تبين أنه رضيع، مهمل، جائع، ومريض.

وقامت «الدورية»، بإصطحاب «عيسى» إلى قسم شرطة الرمل، ولجأت، لسيدات محجوزات على ذمة قضايا، وحاولن إرضاعه، لكن دون جدوى، وبعد محاولات عدة، نجح، كل من الملازم أول، والنقيب ـ محمد جابر، وأمين الشرطة ـ علي حسن، في إحضار الطعام لـ«عيسى»، واطعموه حتى خلد للنوم، وتداول مستخدمي موقع التواصل الإجتماعي «فيسبوك»، صورًا للضباط والطفل.

وتحرر محضر بالواقعة، وجاري العرض على النيابة، وتطلب سرعة التحريات وتسليم الطفل لإحدى دُور الرعاية للإعتناء به.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *