Skip to content
بالفيديو… 940 أسرة بالمنيا مهددة بالتشرد نهاية أغسطس.. المحافظة «تماطل» والمواطنون يناشدون «الرئيس»

كتب ـ فهد أبوعميرة:

البداية كانت حينما فوجئ المتقدمون ـ وهم 940 أسرة ـ لمشروع الإسكان الإجتماعي «الكراسة الزرقاء» في مدينة «مغاغة» بمحافظة المنيا ـ شمال الصعيد، بإعلان لوزارة الإسكان يطالبهم بتحويل وحداتهم من «مغاغة» إلى مدن «مطاي، سمالوط، والمنيا الجديدة»، والتي تبعُد عن محل إقامتهم ووظائفهم؛ مما يعطل مصالحهم، ويمنعهم من القيام بمهام وظائفهم، وهو ما يتعارض مع الغرض الأساسي من المشروع الرئاسي للإسكان.

ووفقًا لكراسة الشروط، يحق للمتقدمين لمشروع الإسكان إستلام وحداتهم السكنية بعد تشطيبها نهاية شهر أغسطس الجاري، ولكن بعد مُضي عام من موعد إنطلاق المشروع لم يرَ النور، ولم تتسلم وزارة الإسكان قطعة أرض للبناء عليها، على الرغم من قيام المتقدمين بدفع مقدم الحجز والأقساط الأربعة.

المشكلة تكمن في الأرض التي سيُقام عليها المشروع، يؤكد المتقدمون وجود أكثر من قطعة أرض صالحة للبناء عليها، في مقدمتها أرض شارع الثورة وإمتداده بمنطقة العبور، وهي عبارة عن 3 قطع؛ إحداهم بمساحة «140 مترًا × 12مترًا»، ويتهم المتعاقدين رئيس مدينة مغاغة الأسبق، ولجنة فصل الحد التي تشكلت عام 2016؛ لفصل أملاك الدولة عن الأملاك الخاصة بالمواطنين.

وأشار المتقدمون، إلى أن محضر تسليم هذه الأرض من إدارة الري إلى محافظة المنيا يؤكد أن عرضها يزيد عن 20 مترًا وليس 12 مترًا فقط، موضحين أن الهدف من تقليل عرض هذه القطعة هو أن تصبح غير مطابقة لإشتراطات وزارة الإسكان، والتي تنص على أن لا يقل عرض العمارات المتضمنة للوحدات السكنية عن 20 مترًا.

ليس هذه هي قطعة الأرض المتاحة الوحيدة، فهناك قطعة آخرى مجاورة للأولى بمساحة «300 مترًا × 12 مترًا»، وقد أكد محافظ المنيا ـ عصام البديوي، في لقائه بعدد من المتضررين أن الري لا يمانع من تسليم هذه القطعة للوحدة المحلية للبناء عليها، بالإضافة إلى وجود قطعة ثالثة بإمتداد القطعتين السابقتين، مساحتها «1000 مترًا × 30 مترًا»، خارج الحيز العمراني.

بعد ذلك، تم تشكيل لجنة مشتركة من الشؤون القانونية بالمحافظة، وأملاك الدولة، والرقابة والمتابعة، والإسكان؛ لبحث هذه القطع وغيرها من القطع المطروحة، والرد بشكل عاجل على وجه السرعة، إلا أن عدم مزاولة اللجنة لمهامها حتى الآن أثار غضب المتقدمين.

وتواصلت «المدار» مع بعض المتقدمين، حيث أكدت أمل نشأت، أحد المتضررين من مشروع الإسكان، إن هناك مجموعة من أهالي منطقة منشية المصري ـ المجاورة لأرض شارع الثورة، يعرقلون إتمام مشروع الإسكان الإجتماعي في هذا المكان، ويستغلون نفوذهم من أجل تحقيق هذا الغرض، مطالبةً الوزارة بإصدار إعلان في الجريدة الرسمية يلغي مُهلة 31 أغسطس، المُحددة في إعلان سابق كمُهلة لتحويل المتقدمين للمدن الثلاثة: «مطاي، سمالوط، المنيا الجديدة»، أو سحب فلوسهم، أو إعتبار التخصيص لاغيًا بإنقضاء هذا التاريخ.

وناشد عيد محمد، أحد المتضررين، الرئيس عبد الفتاح السيسي، بسرعة إصدار قرار جمهوري بتخصيص أرض شارع الثورة للإسكان الاجتماعي، أسوة بما فعله مع أهالي منطقة «15 مايو»، فيما طالبت المواطنة فادية يوسف «السيسي» بضرورة تشكيل لجنة من القوات المسلحة؛ لحصر أراضي الدولة في مدينة مغاغة؛ لتخصيصها للمشروع الرئاسي للإسكان الإجتماعي.

وأضاف صموئيل زكري، أن هناك العديد من الأراضي الصالحة للتخصيص، مشيرًا إلى أن محافظ المنيا أكد لهم عدم ممانعته لتخصيصها بعد موافقة اللجنة الفنية التي تعاين هذه الأراضي ـ كما أوضحنا، إلا أنه يتخوف من مرور مهلة 31 أغسطس قبل أن يتحقق لهم ذلك، فيصبحوا بعدها في مهب الريح.

في حين أكد مدير المركز الإعلامي لأهالي مدينة مغاغة ـ الصحفي مصطفى حمزة، أن تخصيص أرض شارع الثورة لصالح الإسكان الإجتماعي سيعزز الثقة بين المواطنين والحكومة، مشددًا على أن الحق في السكن هو أحد الحقوق الدستورية التي نصت عليها المادة «78» من الدستور المصري.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *