التخطي إلى المحتوى
بروفايل: رحيل أول إمرأة تدخل المجالس التشريعية في السودان

كتبت ـ بانسيه عمارة:

رحلت السودانية فاطمة أحمد إبراهيم بعد صراع مع المرض، اليوم السبت، في لندن عن عمر يناهز 84 عامًا بعد قرابة 50 عامًا من النضال السياسي والمجتمعي، ولدت في الخرطوم 1933 عامًا، لأسرة ذات طابع ثقافي مما زاد وعيها السياسي في صغرها فرفض والدها تدريس اللغة الإنجليزية، مما جعل الاحتلال الانجليزي يضطهده واستقال من المدرسة الحكومية ليدرس بالمدارس الأهلية.

وتلقت «إبراهيم» تعليمها حتي الثانوي بمدارس سودانية، فتلقت التعليم الثانوي بمدرسة أم درمان الثانوية، وقادت أول إضراب عرفته مدارس البنات في السودان حتي لا تحذف المواد لاستبدالها بمواد التدبير المنزلي والخياطة، ونجح الإضراب وتراجعت الإدارة في قرارها، ثم عملت بالمدارس الأهلية لرفض مصلحة المعارف تعينها لدواعي سياسية أنذاك.

وتعد «إبراهيم» من أبرز المناضلات في القضايا النسائية، فساعدت في إنشاء مجلة صوت المرأة مع عدد من اعضاء الاتحاد النسائي، وأصبحت رئيسة تحريرها 1955، وعملت بالاتحاد النسائي حتي تولت رئاسته 1956 ـ 1957، شاركت في ثورة أكتوبر 1964، وانتخبت بالبرلمان 1965؛ لتصبح أول إمرأة سودانية تدخل المجالس التشريعية؛ مما أتاح لها تركيز الدفاع عن حقوق المرأة السودانية حتي نالت نساء السودان، حق العمل بالقوات المسلحة والشرطة والقضاء، المساواة بالرجال في التأهيل والتدريب والترقي، الأجر المتساوي للعمل الواحد، إلغاء قانون بيت الطاعة.

وتعرضت للاضطهاد السياسي وعدة اعتقالات حتي أعدم زوجها الشفيع أحمد الشيخ قيادي بالحزب الشيوعي السوداني في يوليو 1971، نشرت عدة كتب منها «حول قضايا الأحوال الشخصية، آن آوان التغيير ولكن، المرأة العربية والتغيير الاجتماعي».

وشاركت «إبراهيم» في عدة مؤتمرات إقليمية ودولية، واختيرت رئيس للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي عام 1991، وبذلك أصبحت أول امرأة عربية أفريقية مسلمة تصل لهذا المنصب، كما حصلت علي جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومنحت الدكتوراة الفخرية من جامعة كاليفورنيا 1996 لجهودها في الدفاع عن المرأة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *