التخطي إلى المحتوى
إختلفت الوسيلة والموت واحد

بقلم ـ فرح الأعصر:

عادلة هي في الظلم، تلك هي صفة الطرق المصرية، فلا تتخيل أيها المواطن أن حالتك الإقتصادية والإجتماعية ستشفع لك.

فإذا كنت ذي حالة إقتصادية عالية أو متوسطة، وتخيلت أنك تستطيع الإستمتاع بأجازة في الساحل بسيارتك الخاصة، فإنتبه، لا مكان للأنوار في مثل هذه الطرق، والموت قادم لا محالة.

وإذا كنت ذي مكانة إقتصادية تحت المتوسطة بقليل وخيلت لك نفسك إنك تستطيع العودة من عملك بالقطار، فإنتبه.. السكك الحديدية منهارة، و لن تفرق بين تذكرة مواطن الدرجة الأولى وتلك التابعة لمواطن الدرجة التالتة.

أما عن شركات الأوتوبيسات المختلفة، الطائرات، السفن والعبارات، فحدث ولا حرج، لا يختلف الوضع كثيرًا.

وإذا كنت كأغلبية شعب مصر، ذي حالة إقتصادية يرثى لها، فلا تهم حياتك كثيرًا، فهي منتهية حرفيًا من سنين طوال.

الدماء السائلة على الأرض، الأشلاء المنتشرة في الطرق، أنين المصابين، وصرخات الأهالي، كلهم لا يعرفون للنجاه طريق.

لاتزال الآراضي غير مرتوية، طامحة في المزيد من الدماء والأشلآء، فما أشبه تلك الليلة البائسة بالبارحة ! وبأى ذنب سالت تلك الدماء !

وما الحل إذا ما أراد أي مواطن أي ما كانت حالته الإقتصادية والإجتماعية أن يستخدم أبسط حقوقه في أن ينتقل من مكان إلى آخر؟!

ولا تكمن المشكلة فقط في صيانة الطرق، بل إن لصيانة الوسيلة والتأهيل الفني النفسي والمادي للسائقين أيضًا حظ كبير من الجريمة.

ترى، من المسئول الحقيقي عن كل تلك الجراح؟! من المسئول عن كل ذلك الإهمال؟! من المسئول عن أرواح بريئة قُتلت، عن أطفال لا ذنب لها يُتمت، عن سيدات تحملت مسؤوليات فوق ما تتحمل، وعن آباء وأمهات توجعت قلوبهم فزعًا لتلك الحادثة الشنيعة أمس بالإسكندرية !

فأين المفر ؟!

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *