التخطي إلى المحتوى
بروفايل: رحلّ «زويل» و50 عامًا من عطائه للعلم «باقي»

كتبت ـ بانسيه عمارة:

عالم كيمياء مصري، حصل على الجنسية الأمريكية، أثناء عمله، وإقامته بالولايات المتحدة الأمريكية، ولد 26 فبراير 1946، في مدينة دمنهور، محافظة البحيرة، لأسرة متواضعة، التحق بكلية العلوم، دون الطب ـ الذي رغبه، بسبب التنسيق المصري الذي وقف حائلا أمام أمنيته، حصل على بالكالوريوس من قسم الكيمياء، جامعة الإسكندرية 1967، وعين معيدًا في الجامعة، ثم حصل على الماجستير في علم الضوء، أنه صاحب جائزة نوبل في الكمياء، الدكتور أحمد حسن زويل.

وأنتقل «زويل» إلى الولايات المتحدة بمنحة دراسية للحصول علي الدكتوراة من جامعة «بنسلفانيا» في علوم الليزر، وأثناء تنقلاته بين معاهد وجامعات التكنولوجيا، حصل على جائزة نوبل في الكيمياء 1999، باختراع «ميكروسكوب» يقوم بتصوير أشعة الليزر في زمن مقداره فمتوثانية، ما يمكن من رؤية الجزيئات أثناء التفاعلات الكيميائية، وذلك خلال عمله في معهد «كاليفورنيا» وليصبح أول عربي مصري حصل على نوبل في مجال الكيمياء.

ومنح «زويل» في العام ذاته علي قلادة النيل «أعلي وسام مصري»، كما حصل على العديد من الأوسمة والجوائز العالمية التي بلغت 31 جائزة دولية، من أبرزها جائزة «ماكس بلانك» في ألمانيا، والملك فيصل العالمية في العلوم، وأصدرت هيئة البريد المصرية طابعي بريد باسمه وصورته، ومنحته أيضا جامعة الإسكندرية الدكتوراه الفخرية، وتم إطلاق اسمه على قاعة بالأوبرا.

ونشر «زويل» أكثر من 350 بحثا علميا عالميًا، كما أصدر عددا من المؤلفات بالعربية والإنجليزية، منها: «عصر العلم، حوار الحضارات، علم الأحياء الكيميائي»، وكتب اسمه في قائمة الشرف بالولايات المتحدة التي تضم أهم الشخصيات التي ساهمت في النهضة الأمريكية والتي تضم: «اينشتاين، وجراهام بل».

وفي إبريل 2009، أعلن البيت الأبيض، اختيار «زويل» ضمن مستشاري الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» أنذاك، للعلوم والتكنولوجيا، والذي يضم 20 عالما في عدد من المجالات، كما تم تعيينه كمبعوث علمي للولايات المتحدة لدول الشرق الأوسط.

وقدم «زويل» لمصر مشروع المدينة التكنولوجية والتي تحمل اسمه، وتعمل الان بعد خلافات منعتها من العمل أثناء نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وخلال أحد لقاءات «زويل» مع الإعلامية منى الشاذلي، اعرب عن حبه الشديد «لأم كلثوم» حيث يعمل وهو يستمتع لطربها، مؤكدًا دور الفن وأهميته للإنسان، مما جعله يجمع بين العلم وتقديرالفن.

وكان لحرمه الدكتورة ديمة السورية ـ طبيبة في مجال الصحة العامة، دور كبير في مشوار كفاحه، حيث التقوا بالولايات المتحدة، وتزوجا ولهما 4 أبناء هما: «مها، أماني، نبيل، هاني».

وتوفي «زويل» في محل إقامته بولاية «لوس أنجلوس» الأمريكية، ونقل جثمانه ليدفن في أرض وطنه الأصل، حفاظًا علي وصيته، حيث يوافق اليوم الإربعاء، الذكري السنوية الأولي لرحيله.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *