التخطي إلى المحتوى
غدًا… جُنح (وادي النطرون) تنظر قضية المُتهم بقتل (هدير مهران)

كتبت ـ ناهد سليم:

تنظر محكمة جنح وادي النطرون، غدًا السبت، أولي جلسات القضية رقم 4556 لسنة 2016 جنح القسم، والتي وجهت فيها النيابة العامة إلي المُلازم أول (أ. م. ص. ا) الضابط، المنهي خدمته عن العمل من إدارة الترحيلات بمديرية أمن الإسكندرية، بتهمة القتل الخطأ لزوجته (هدير محمود مهران).

وكان تقدم والد المجني عليها، المهندس محمود مهران ـ رئيس حزب مصر الثورة، ببلاغًا إلي النائب العام ضد زوجها، يتهمه فيه بقتل نجلتة عمدًا، مُطالبًا باستخراج جثتها وتشريحها، إلا أن الطب الشرعي رفض الاستخراج والتشريح؛ لعدم وجود جدوى من استخراج الجثة، وأفاد التقرير أنه لا يمكن التفرقة ما إذا تم تشريح الجثة، لبيان إذا كان الاعتداء عليها حدث بآلة صلبة، وما إذا كانت الإصابات نتجت من الحادث؛ نظرًا لأن النتيجة واحدة.

وذكر (مهران) في بلاغه، أن ما يؤكد له أن ابنته قُتِلت، هو التقرير الطبي الصادر من المستشفى بوجود جرح قطعي بالجبهة ونزيف بالمخ وكسر بالجمجمة وكدمات بالرئتين، بالإضافة إلى اكتشاف والدتها وجود كسر بأحد أصابعها باليد اليُسرى وجرح خلف رأسها أثناء غُسلها، على الرغم من خلوه الزوج والطفل من أي إصابات أو خدوش، مُستندًا إلى رواية الزوج بأن الحادث وقع بالجانب الأيمن من السيارة، وحسب ما اتضح من معاينه السيارة، في حين أن جميع إصابات (هدير) في الجانب الأيسر.

وجاء في البلاغ أن المجني عليها مُقيمة بذات العقار الذي يقطنه والديها، وأنها كانت بصحبتهم عشية الحادث، ولم تخبرهما بسفرهما ـ على غير العادة ـ إلى وزارة الداخلية برفقه زوجها الضابط؛ لإلغاء طلب نقله من مديرية أمن الإسكندرية ـ حسب أقواله لأهلها بعد الحادث، وعلم والديها من أمن العقار، أن والدي زوجها حضرا إليهما منتصف ليل الحادث رغم وجود خلافات مسبقه بينهم، ما يعني أن خلافًا ما نشب بين المُتهم وزوجته قبيل الحادث بساعات.

وتضمن البلاغ، أن ما زاد من الشكوك التصرفات المريبة الصادرة من الضابط، بدءً من تعدد رواياته للحادث، وكان أبرزها (انقلاب السيارة أكثر من مرة)، حيث أُثبت ذلك في محضر بقسم باب شرقي، على خلاف الثابت بمحضر وادي النطرون الذي أُثبت بالمعاينة عدم انقلاب السيارة.

وأوضح (مهران) في البلاغ، أن المُتهم قام بذلك لدرء شكوك ضلوعه في وفاتها، حيث قام أيضًا بإخفاء متعلقاتها، ومسح سجل مكالمات ومحتويات هاتفها قبل تسليمه له، بالإضافة إلى مطالبته بالميراث وإعلان خطبته بعد أيام من وفاة زوجته، ونشرت خطيبته صور لهما على (فيسبوك)، والتي أثارت جدل رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار (البلاغ) إلى أن شهود الحادث الذي وقع في الثامنة صباحًا، اثبتوا في التحقيقات إنزالهم للمجني عليها من المقعد الخلفي للسيارة، والتي كانت مُستلقاة عليه، وهو ما تعارض مع أقوال زوجها بالتحقيقات؛ حيث ذكر إنه من أخرجها من السيارة، ومن المقعد الأمامي.

وذكر (مهران) في البلاغ، أنه اكتشف مليء سجل الضابط بمديرية أمن الإسكندرية بالعديد من المخالفات، أبرزها شهادته زور علي مأمور القسم، الذي كان يعمل فيه في قضية قتل شهيرة، كما تبين اتهامه أيضًا في قضية اختلاس أحراز من ذات القسم.

وأكد الدكتور ياسر الأمير ـ المحامي الخاص بالمجني عليها، أن قضية مقتل (هدير) تُمثل جناية (قتل)، مُشيرًا إلي وجوب نظر هذه القضية أمام محكمة الجنايات، وليس أمام محكمة الجنح، مُضيفًا أنه سيُطالب من المحكمة بإعادتها مرة أخرى للنيابة؛ وذلك للتحقيق فيها كجناية (قتل)، وإحالتها إلي المحكمة المختصة.

وفي نفس السياق: كان اللواء مجدي عبد الغفار ـ وزير الداخلية، أصدر قرارًا وزاريًا رقم 3289 لسنة 2017، بإنهاء خدمة المُلازم أول (أ. م. ص. ا) الضابط بإدارة الترحيلات بمديرية أمن الإسكندرية، من وزارة الداخلية، وإحالته للمعاش أعتبارًا من 16 مارس السابق، عقب صدور حكم قضائي ضده بالحبس 6 شهور مع الشغل في واقعة الاعتداء على طبيب مستشفى شرق المدينة بالإسكندرية.

وسبق ذلك أن أصدر (عبدالغفار) في 14 نوفمبر الماضي، قرارًا بإحالة الضابط للاحتياط للصالح العام، على خلفية اتهامه في قضية قتل زوجته، ولاتهامه في قضايا عدة أبرزها اختلاس حرز من مقر عمله، والتي تحرر عنها المحضر 25984 لسنة 2014 قسم أول المنتزه.

ويُذكر أن المجني عليها من مواليد 5 يناير 1992، وتبلغ من العمر 24 سنة، وتخرجت من كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة بيروت عام 2012، محامية، ومقيدة (ابتدائي)، ولديها طفل (مالك) يبلغ من العمر عامين.