التخطي إلى المحتوى
بالصور… (المدار) ترصد فوضى الباعة الجائلين أسفل كوبري العامرية بالاسكندرية

كتب – جلال الدين محمد:

حي أول العامرية أحد مناطق محافظة الإسكندرية يقع في جزئها الغربي على بعد ٣٠ كم من قلب المحافظة، وانقسم الحي إلى أول العامرية وثان العامرية عام ٢٠٠٥ بقرار من رئيس مجلس الوزراء، وبشكل عام يضم قسم العامرية أكثر من ١٧ قرية أكبرها الناصرية، والتي يوجد بها قسم ثان العامرية.

إذا تأملت منطقة الكوبري فستجد أمامك الباعة الجائلين وقد افترشوا أسفله وأمامه لبيع كل أنواع السلع التي تخطر لك على بال، وحتي السكة الحديدية المارة أسفل الكوبري تجد كذلك بعض من منهم قد أفترشها لبيع بضاعته عليها بشكل يعرضهم هم أنفسهم لمخاطر كبيرة، هذا المشهد الذي ستجده أمامك يوميا لو تجولت في تلك المنطقة، يسبب بالطبع اختناق مروري كبير للسيارات المارة حيث أن منطقة تحت الكوبري هي المخصصة لتكون موقف للسيارات الأجرة، كما انا هؤلاء جميعا لا يمتلكون أي تراخيص لاستباحه المنطقة على هذا النحو، إضافة لقيام هؤلاء الباعة الجائلين بسرقة الكهرباء.

وقامت (المدار) بسؤال أهالي العامرية عن رأيهم في تلك المشكلة فقال تامر رمضان، ٣٠ عاما، صاحب ومدير مكة للخدمات الحكومية: (الحي من الممكن أن يقوم بعمل بكيات تحت الكوبري، ويقوم بتأجيرها لهم ولا يسمح نهائيا بالبيع خارجه، وهذا سيصب في مصلحة الناس والباعة والحي، كما سيوفر للباعة الحماية من البلطجة وفرض الإتاوات عليهم)، أما علي الدقيشي، موظف، ٤٠ عاما فاقترح أن يتم تخصيص الأرض المملوكة للجيش والواقعة امام الكوبري، لعمل باكيات للباعة الجائلين، ومواقف لسيارات الأجرة.

ويري رضا الفيشاوي، ١٩ عاما، طالب بالكلية التكنولوجية بالأسكندرية أن الشارع مملوك للكل فلا يجوز أن يستعمله أحد كما لو كان مملوكا له، ويتسبب بالزحام على هذا النحو، والناس لا تستطيع المرور واذا حد اصطدام مع بضائعهم، تجدهم يحدثونك كما لو أن الطريق ملكا لهم، وأنا أدرك ان من حقهم توفير مكان مناسب ليعملوا فيه وهذا واجب على الحكومة، فمن الممكن توفير مكان يتم تأجيره لهم مقابل مبلغ بسيط نظير النظافة، ولكني اتمنى ان يتوقفوا عن صفة الإستغلال.

وكان لفرج مستور، ٦٠ عاما، ويعمل بالتجارة رأيا آخر فقد قال: (بعض هؤلاء الباعة يبيع أقراص التامول المخدرة)، وروى أكرم أبو زيد، ٤٠ عاما، محامي، أن بعضهم يقول بالنصب على الزبائن فقد حدث هذا معه شخصيا، وعندما ذهبت في اليوم الثاني للبائع قمت بمعاتبته على غشه لي، وعندما تحدث بشكل غير لائق هددته بأخذه إلى المحكمة وهو ما جعله يتراجع عن كلامه ويعتذر لي، فأغلبهم غشاشين وصيع.

وتواصلت (المدار) مع اللواء أحمد بسيوني رئيس حي أول العامرية الذي رد في إجابة مقتضبة أنه يعلم أن هؤلاء الباعة لا يملكون التراخيص، ويقومون بسرقة الكهرباء، ولكنه سيعمل على توفير مكان لائق لهم في القريب العاجل.