التخطي إلى المحتوى

 

 

 

كتب ـ شريف عبد الله :

أستأنفت محكمة جنايات القاهرة اليوم جلستها  الثالثة فى محاكمة الرئيس السابق حسن مبارك ونجلية ووزير الداخلية حبيب العادلي و6 من كبار مساعديه بقيادات الداخلية وذلك بمقر اكاديمية الشرطة  وقبل بداية الجلسة تم إيداع مبارك ونجلية في قفص منفصل عن القفص الحديدي الثاني الذي يضم حبيب العادلي  ومساعدوه  ثم بدات الجلسة بان تسلم  رئيس المحكمة اسماء المصابين الذى  نقلتهم سيارات الأسعاف خلال الأحداثوتلى ذلك ان بدات المحكمة فى سماع شهاده شاهد  الإثبات الأول اللواء حسين سعيد موسي مسؤول الإتصالات في الأمن المركزي والذى انكر فيها  أقواله السابقة في محاضر التحقيقات الأولية ، وأدلي بأقوال جديدة تسير في إتجاه إدانة أحمد رمزي مدير الأمن المركزي  كما اوضح عددا كبيرا من الوقائع ومنها إستخدام سيارات الأسعاف في نقل الأسلحة الآلية والذخيرة الحية ، وذلك الي مواقع التظاهر . وإستخدامها ضد المتظاهرين

ثم أدلي بشهادته حول ضرب الرصاص الحي : قال إن التعليمات صدرت لحماية وزارة الداخلية بأي شكل وبأي قوه ، خاصة بعد أن تقدم الثوار اليها . مشيرا الى انه فى يوم 25 يناير تلقي تعليمات مباشرة للتوزيع بضرورة فض الإعتصام الموجود بميدان التحرير من قبل  المتظاهرين هناك بكل الوسائل المتاحة للقوات و هي  طبقا لتصريحاته مدافع المياة والخرطوش والغازات المسيلة للدموع والهوروات والدروع .

وعندما وجهت له المحكمة سؤالا حول التعليمات التي صدرت من وزير الداخلية قال : هناك دائرة مغلقة بين الوزير ومساعديه . ولا يمكن الوصول اليها من أي ضابط أخر مشيرا الى انه من أصعب المواقف التي واجهتها الوزارة كان يوم ٢٨ يناير موضحا انه قد تلقي إتصالات مختلفة تقول : إن وزارة الداخلية تتعرض للهجوم من قبل المتظاهرين ، وأن الخطة تقتضي أيضا الهجوم علي التلفزيون وأقسام الشرطة . وإنهم في حاجة التي تعزيزات من الأمن المركزي  وان اللواء  أحمد رمزي  قد رد بإنه ليس لديه قوات كافية لحماية هذه الأماكن  وأن علي كل واحد أن يحمي نفسه . و صدرت الأوامر بأن تتوجه القوات المرابطة في ميدان التحرير لحماية وزارة الداخلية . وتم نقل كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر عن طريق سيارات الإسعاف لاحتراق  سيارات الشرطة

واثناء استماع المحكمة لباقى اقوالة  ظهر محامي  يدعى شادى نور الدين بغير ملابس المحاماة  ويرتدي جلابية   وبدأ في إثارة الفوضي داخل المحكمة  الامر الذى على اثره قام  المستشار أحمد رفعت  رئيس المحكمة بطرده منها بعد تهديده عده مرات حتى هدده بان يسجنه  

ورغم خروج هذا المحامي  إلا إن الجلسة لم تستقر حيث حدثت حالة من الهرج الشديد حيث تعالت أصوات تهتف بإسم مبارك . ” إحنا معاك ياريس ” . ” إحنا فداك ياريس ” . ” براءة إن شاء الله ياريس . الامر الذى اثار حفيظة اهالى الشهداء حيث قاموا هم الاخرون بالردعلى تلك الهتافات بهتافات مضاده “الشعب يريد إعدام المخلوع”الامر الذى اضطر على اثره رئيس المحكمة لرفع الجلسة  بعد اقل من نصف ساعه من انعقادها الا انه فور ذلك اندلعت الاشتباكات داخل قاعه المحكمة بين الطرفين واصبحت ساحة للمظاهرات كما أقدم عدد من أسر الشهداء على حرق صورة مبارك داخل القاعة بعد ان قام احد المحامين من مكتب فريد الديب برفع  صورة كبيرة للرئيس المخلوع الامر الذى  إستفز المحامين بالحق المدني خاصة بعد ان طالبوا بإنزال الصورة الا انه رفض  . 

فيما تجددت الاشتباكات أيضا بين المؤيدين، وأسر الشهداء خارج قاعة المحكمة أمام الأكاديمية عقب وقوع الاشتباكات بين الطرفين بالداخل الامر الذى اسفر عن اصابة 12 شخص تم اسعاف 6 منهم بينما تم نقل باقى المصابين الى المستشفى  من بينهم أربع حالات الى مستشفى القاهرة الجديدة وحالتان الى مستشفى البنك الاهلى حتى تم تقديم الاسعافات اللازمة لهم وتقرر خروجهم جميعا بعد ان اطمأن الاطباء على استقرار حالتهم واصاباتهم.