التخطي إلى المحتوى
أشهر الإنسحابات في تاريخ الكرة المصرية (بدأها الأهلي 1940)

كتب – جلال الدين محمد:

قرر مجلس إدارة نادي الزمالك أمس الأحد عدم ذهاب الفريق لخوض مباراته أمام مصر المقاصة في الدوري، بعد إصرار المستشار مرتضى منصور رئيس النادي على خوض اللقاء يوم الثلاثاء المقبل، ليذهب فريق المقاصة فقط، ويطلق محمد فاروق حكم المباراة صافرته ملغيا اللقاء بعد ٢٠ دقيقة كما تنص اللوائح، ليخرج اتحاد الكرة معلنا هزيمة الزمالك ٢-صفر وخصم ٣ نقاط من رصيد الأبيض، ليستنكر رئيس الزمالك القرار ويعلن ذهاب الفريق لملعب المباراة يوم لإثبات حضوره، ولا تزال الأزمة مشتعلة حتى الآن.

وتستعرض (المدار) أبرز حالات الإنسحاب التي شهدتها الكرة المصرية، ونبدأ بدوري القاهرة موسم ١٩٤٠-١٩٤١ وبالتحديد مباراة النادي الأهلي أمام فريق المختلط (الزمالك) حاليا والتي انسحب منها الأحمر لصعوبة فرص فوزه بالدوري إذ كان يحتاج للفوز بفارق ٨ أهداف، وكان قرار اتحاد الكرة احتساب نقاط المباراة للمختلط.

وننتقل إلى موسم ١٩٥٤-١٩٥٥ ومباراة النادي الاهلي امام نادي الترام والتي انتهت بفوز الأحمر ٣-٢، وحدث شغب بين الجماهير ولاعبي الفريقين تقدم على أثره (الترام) بطلب إعادة المباراة، وهو ما وافق عليه اتحاد الكرة وقرر إعادة اللقاء في (طنطا) مع فرض عقوبات على لاعبي الفريقين المشتركين في الشغب، وكان رد النادي الأهلي هو رفض إعادة المبارة وإعلانه الإنسحاب من الدوري، فصدر قرار من اتحاد الكرة باستبعاد الأحمر من السجلات وترك الحرية للاعبي الفريق للانضمام إلى أي فريق آخر والا سيتم شطبهم، لكن لاعبي ايدوا قرار مجلس إدارتها ولو كلفهم الأمر الاعتزال، واستمر الشد والجذب بين أطراف المشكلة، لتنتهي بإلغاء الدوري في ذلك الموسم.

وشهدت مباراة النادي الأهلي أمام نادي الزمالك في موسم ٧١-٧٢ انسحاب النادي الأهلي من المباراة في الدقيقة ٦٠ اعتراضا على هدف سجله الأبيض، لتحدث اشتباكات عنيفة بين جماهير الفريقين نتيجة لذلك، وتم إلغاء بطولة الدوري نتيجة لذلك.

وفي موسم ١٩٨٧-١٩٨٨ انسحب النادي الأهلي من مباراته أمام غزل المحلة والتي أقيمت على ملعب الأخير، في الدقيقة ٩٣ من عمر المباراة اعتراضا على احتساب الحكم ضربة جزاء للأهلي ثم التراجع عن قراره، واحتساب اللعبة تسلل، ليقرر مجلس إدارة النادي الأهلي عدم خوض مباراتي الفريق أمام نادي الترسانة، ثم أمام نادي الزمالك إلا إذا تم إعادة مباراة (المحلة)، ولكن اتحاد الكرة قرر احتساب النتيجة ٢-صفر للمحلة وعدم إعادة المباراة، ليرفض (الأهلي) الذهاب لخوض لقاء (الترسانة) على الرغم من ذهاب لاعبي (الترسانة) لملعب المباراة، ليقرر اتحاد الكرة هبوط (الأهلي) للقسم الثاني، وهنا تدخل المجلس الأعلى للشباب والرياضة وقرر حل مجلس إدارة اتحاد الكرة، وتعيين مجلس آخر الذي بدوره قرر إلغاء عقوبات المجلس السابق على النادي الأهلي، واعتماد فوز (المحلة) ١-صفر بالمباراة محل الجدل وإعادة مباراة النادي الأهلي أمام الترسانة، ليفوز الأحمر على الترسانة ثم يخسر من الزمالك ٢-١ في الجولة الأخيرة، ليتوج الزمالك بالدوري بفارق الأهداف وقتها.

وفي موسم ١٩٩٥-١٩٩٦ انسحب نادي الزمالك من مباراته أمام النادي الأهلي في الدقيقة ٨٥ من عمر المباراة اعتراضا على هدف الأهلي الثاني، وعليه قرر اتحاد الكرة اعتماد نتيجة المبارة بفوز النادي الأهلي ٢-صفر.

وتكرر انسحاب نادي الزمالك من مباراته أمام الأهلي في القمة ٨٣ موسم ١٩٩٨-١٩٩٩ بعدما قام حكم المباراة بطرد أيمن عبد العزيز لاعب الفريق الأبيض في الدقيقة الرابعة من عمر اللقاء، على الرغم من كون لوائح الاتحاد الدولي كانت قد تغيرت لتنص على طرد اللاعب عند إشتراكه بقوة مع الخصم من الخلف، وفشلت كافة المحاولات لإقناع كابتن فاروق جعفر المدير الفني للزمالك وقتها باستكمال المباراة حيث أشار هو ولاعبي الفريق لمجلس إدارة النادي بالانسحاب ليطلق حكم اللقاء صافرته منهيا اقصر مباراة قمة في تاريخ الكرة المصرية، واتخذ اتحاد الكرة قراره باعتبار الزمالك مهزوما ٢-صفر.

ودفعت حادثة استاد (بورسعيد) التي وقعت في الأول من فبراير ٢٠١٢ لاعبي ناديي الزمالك والإسماعيلي للانسحاب من مباراتهما بعد خوض الشوط الأول منها، والذي انتهي بالتعادل ٢-٢، تضامنا مع الأحداث الواقعة على استاد (بورسعيد)، والتي كانت نتيجتها وفاة ٧٤ مشجعا من جماهير النادي الأهلي.

وفي موسم ٢٠١٤-٢٠١٥ انسحب نادي النصر من مباراته أمام نادي المقاولون العرب تضامنا مع حادثة مقتل جنود الجيش في سيناء، وكان قرار إتحاد الكرة هو اعتماد فوز المقاولون العرب ٢-صفر وخصم ٣ نقاط من رصيد نادي النصر.

وأعلن المستشار مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك انسحاب الفريق من الدوري بعد مباراة الأبيض أمام نادي مصر المقاصة، والتي أقيمت على استاد (الجيش) بالسويس، احتجاجا على عدم احتساب الحكم جهاد جريشة ضربة جزاء للفريق الأبيض، وتم عقد جمعية عمومية بالنادي والتي فوضت رئيس الزمالك باتخاذ القرار المناسب في هذا الأمر، قبل أن يتراجع (منصور) عن قراره بعد تدخل وزير الشباب والرياضة، ليعود (الزمالك) لإستكمال الدوري بعد حصوله على وعد بأداء تحكيمي أفضل.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *