التخطي إلى المحتوى
في ذكرى وفاتة… العندليب الأسمر (حي – ميت)

كتبت – روان هلال:

في ذكرى وفاة أحد عمالقة الفن عندليب الزمن الجميل عبدالحليم حافظ (عبدالحليم علي شبانة) ولد في قرية الحلوات بالشرقية، وهو الابن الاصغر بين 4 إخوة، توفيت والدته بعد ولادته بأيام وقبل أن يتم عامة الأول توفى والده ليعيش بعدها في بيت خاله.

التحق بمعهد الموسيقي العربية قسم التلحين عام 1943 حين التقي بالفنان كمال الطويل الذي كان في قسم الغناء ودرسا معا حتي تخرجوا عام 1948، عمل العندليب مدرساً للموسيقي لمدة 4 سنوات بطنطا ثم الزقازيق والقاهرة، والتحق بعدها بفرقة الإذاعة الموسيقية عازفاً علي آلة الأبواه.

اكتشف الإذاعي فهمي عمر (العندليب الأسمر) وسمح له بإستخدام اسمه (حافظ) بدلا من (شبانه) وأجيز في الإذاعة بعد ان قدم قصيدة (لقاء) كلمات صلاح عبدالصبور ولحن كمال الطويل عام 1951 وبعدها بعام أجيز بعد ان قدم اغنية (يا حلو يا أسمر) كلمات سمير محجوب وألحان محمد الموجي.

وبدأ تصوير أول أفلامه (لحن الوفاء) عام 1955 مع الفنانة شادية، ولوحظ أن هذه الفترة كان عددا كبيرا من الأغاني تحتوي علي نبرة تفاؤل مثل: (اقبل الصباح، فرحتنا يا هنانا، مركب الأحلام)، وبعض الأغاني العاطفية وبعد هذه الفترة تفاقم مرض (البلهارسيا) الذي قد بدأ عام 1956 وأُصيب به عندما كان يلعب مع أولاد عمه في ترعة القرية.

وبدأت نبرة التفاؤل التي كانت تبدو في بعض اغانيه تختفي تدريجيا لتحل محلها نبرة الحزن في اغانيه.

ورغم الشهرة الكبيرة التي يتمتع بها (حافظ) لكن هناك عددا كبيرا من أغانيه لا يعرفها كثير من الناس والسبب الحقيقي لهذا هو أن هذا الأنتاج الاذاعي لا يتم اذاعته وتم الأعتقاد أنه تراث مجهول لكنه معلوم لكثير من المؤرخين والإذاعيين المصريين المخضرمين ونجد ان عدد الاغاني التي قدمها يمكن أن يصل الي 112 أغنية تقريبا وهذا العدد لا يكاد يشكل نصف عدد اغانيه البالغه حوالي 231 اغنية في المتوسط.

وشهد العندليب عام 1955 أربعة أفلام كاملة، فيما وصف بأنه عامه الذهبي سينمائياً، قدم في السينما 16 فيلما ومنهم: (أيامنا الحلوة، ليالي الحب، دليلة، الوسادة الخالية، وشارع الحب).

وتوفى (الأسمر) 30 مارس 1977 في لندن عن عمر يناهز 47 عاماً والسبب الأساسي كان الدم الملوث الذي نقل إليه حاملا معه التهاب كبدي فيروسي الذي تعذر علاجه مع وجود تليف كبد ناتج عن اصابته بالبلهارسيا منذ الصغر.

وحزن الجمهور حزناً شديداً حتي أن بعض الفتيات انتحرن بعد معرفتهن بالخبر،
شُيعت جثمانه في جنازة مهيبة لم تعرف مصر مثلها قد بلغ عدد المشاركين فيها اكثر من 2.5 مليون شخص.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *