التخطي إلى المحتوى

بقلم/ م. محمود مهران:

أنا المصري (رهين) بين عام مضي ـ يعلم الله كم عانيت وقاسيت وتحملت مالا يطيقه بشر من اجل أن تحيا بلادي وتستقر أمورها على أن يُعاد النظر في سوء الإدارة المُرتسم ظاهريًا على وجه المصالح والإدارات المصرية وعلى ارتفاع الأسعار الذي فاق كل التوقعات، والذي لم تشهده مصر على مدار سنوات طويلة.

فجأة ارتفع الدولار ـ ارتفاعًا شاهقًا ـ اظهر ضعف الجنيه المصري أمامه وأمام كافة العملات الأخرى؛ مما أوضح حقيقة انهيار اقتصادنا وزيادة عجز الموازنة وارتفاع التضخم، كل ذلك أصابنا بالإحباط وعلى اثر ذلك زادت معدلات همومنا حدًا فاق كل الحدود وانكمشت أمالنا نحو مستقبل أفضل مما نحن فيه وكانت الأيام الأخيرة في العام الماضي أياما عسيرة.

بدأ عاما جديدًا لا نعلم ما قدره الله لنا فيه، والسؤال: هل استعدت الدولة للخروج من هذا المعترك وهل اجتمع اقتصاديوها النبلاء أصحاب الحزم السوداء ليخرجوا علينا بحلًا لمشاكلنا الاقتصادية وهل الحكومة المصرية منزعجة لهذا الأمر وان كانت كذلك ماذا خططت ودبرت وما هو الجديد.

هل دارت ماكينات مصنع جديد وتم تشغيل بعض الشباب وهل عالجنا القصور في الإدارة والتخطيط وهل توقفنا عند أسباب ما نحن فيه وبدأنا نعالج أخطاؤنا التراكمية في كل أمور حياتنا، أم سنترك الأمور تسير كما هي عليه ويتحمل المواطن كل الأعباء حتى نتخلص منه نهائيا ونبحث عن مواطن جديد له قدرة اكبر على التحمل من قدرة أبناء مصر.

والخلاصة فان التنمية هي العلاج ـ لكن لا تنمية بدون بناء طاقات بشرية وتطوير هياكل إنتاج وربط مخرجات التعليم بسوق العمل، والحد من الاستيراد لغير الضرورة، ووضع منهج اقتصادي يتماشي مع ظروفنا، والاهتمام بالتعليم الفني والتدريب، وتوفير رأس المال المناسب لحل المشكلات الضرورية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *