التخطي إلى المحتوى

كتب ـ محرر المدار:

وجه، اليوم الثلاثاء، محامي (الإدارات القانونية بالدولة) رسالة إلى الرئيس (عبد الفتاح السيسي) طالبوه فيها بدعمهم في إنشاء (هيئة مستقلة لمحامي الهيئات والشركات)؛ لتحقيق استقلالهم ـ الذي نص عليه في مادتة 198.

وجاء نصر الرسالة كالتالي: (الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحية إعزاز وتقدير من أبناء الوطن علي ما تبذلونه من اجل مصر، لقد بذلتكم الكثير والكثير في مكافحة الفساد وحماية الوطن من الإرهاب الغاشم).

نحن محامي (الهيئات والجامعات والبنوك وشركات القطاع العام والأعمال بالدولة) الخاضعين لقانون الإدارات القانونية رقم 47 لسنة 1973، محامي الإدارات القانونية هم حائط الصد الأول في الدفاع عن المال العام، ومن منطلق حرص فخامتكم علي محاربة الفساد قررنا نحن محامي الدولة أن نقف جميعاً خلف سيادتكم للدفاع عن المال العام بكل قوة.

وحيث أن الدستور المصري الصادر في 18 يناير لسنه 2015 قد اقر في المادة 198 استقلال محامي المؤسسات والهيئات العامة، ولما كان القانون رقم 47 لسنه 1973 بشأن الإدارات القانونية قد أوكل لمحامي الإدارات القانونية عدة اختصاصات من ضمنها تمثيل الدولة والمرافعة أمام جهات القضاء، والتحقيق في المخالفات الإدارية، وإعداد مشروعات العقود، وإصدار الفتاوى وإبداء الرأي في المسائل القانونية التي تعرض عليهم.

ورغم ذلك إلا انه لم يعطي لهم في المقابل الضمانات التي تكفل حيادية تنفيذ مهامهم في حماية المال وتركهم عرضة لتحكم رؤساء الهيئات والمؤسسات العامة، وعندما قرر المشرع لهم استقلال فني في مباشرة أعمالهم بالتبعية الفنية لوزارة العدل تركهم تابعين مالياً وإدارياً للجهات التي يمارسون بها عملهم، وعلى الرغم من خطورة الاختصاصات الموكلة لهم والتي لا تقل بل تزيد عن الموكلة لأعضاء هيئة قضايا الدولة الذين يدافعون عن بعض الجهات مثل المحليات والوزارات.

وبالرغم من أن أعضاء الإدارات القانونية يدافعون عن أكثر من 80% من المال العام مثل هيئة قناة السويس والبنك المركزي والجامعات وهيئة السكة الحديد والعديد من الهيئات والجهات الأخرى، إلا أن المشرع قد ازدوج تفكيره عندما أعطى لأعضاء هيئه قضايا الدولة الضمانات والحصانات والمزايا المالية المناسبة لحمايتهم ومساعدتهم علي تأدية دورهم في حماية المال العام والدفاع عن الدولة في حين انه ترك محامي الإدارات القانونية عرضة للتأثر بالضغوط الإدارية والمالية، وطلب منهم القيام بذات المهام وبذات الحيادية.

ومن ثم… فإننا نكون أمام حالة من حالات الشذوذ الفكري في التشريع الذي أعطى اخطر المهام لمحامي الإدارات القانونية وجردهم من كافة الأدوات التي تمكنهم من القيام بتلك المهام، لذا فلم نجد أمامنا إلا نتقدم بمشروع قانون (هيئة مستقلة لمحامي الدولة) حتى نستطيع أن نقوم بعملنا باستقلال لحماية المال العام ومكافحة الفساد، ونؤكد أننا جميعاً علي قلب رجل واحد من اجل الحفاظ علي المال العام ولا نسعى إلى أي امتيازات مالية أو حصانات ولكننا نسعى فقط إلى الاستقلال لحماية الملكية العامة للشعب ولتحقيق الصالح العام.

الرئيس عبد الفتاح السيسي… نأمل دعمكم لمشروع القانون المقدم من محمد عطا سليم ـ عضو مجلس النواب، كما نأمل منحنا شرف مقابلتكم؛ لكي نعرض علي فخامتكم قضيتنا ومطالبنا المشروع، وحتى نضع بين أيديكم مقترحاتنا لحماية المال العام ومكافحة الفساد.

الفيديو :

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *