التخطي إلى المحتوى

بقلم/ م. محمود مهران:

عام أوشك على المُضي والإنقضاء… مُكدس بالهموم والمشكلات التي أثرت في داخلنا وهزت عرش الانتماء لمعظمنا، عام… كان الأكثر تعسفًا وتحديًا لشعب صبرَ ولم ينال إلا عكس ما تمنى.

عام… شاءت الأقدار أن يأتي للبعض بما غير بعض مُجريات حياته وألمه في معيشته، وجعل من استقراره مستحيلاً، فقد بات البيت المصري علي اختلاف ألوانه يفكر في كيفية كيف يكون الغد؟ كيف نقضي يومنا ونوفر احتياجات حياتنا؟ كيف سينقضي شهرنا من متطلبات إيجار ومرافق عامة ومستلزمات أطفال وأدوية ومساحيق وتسوق؟.

عام… ساء بنا الحال فيه أكثر مما كنا نتصور، لم نتخيل أبدا أن يقفز سعر كيلو السكر إلى هذا الحد الغير معقول، زجاجة الزيت (الرديء) التي تُغير طعم لقمة الفول زادت أكثر من المعقول، سعر كيلو البطاطس والبصل أصبح أسطوري.

عانينا هذا العام من المشقة والتعب والمستحيل في كثير من أمور حياتنا الاجتماعية، التي لم تعد أمنة، والاقتصاد يتدهور، والجنيه لا بات قيمة له، والبطالة ترتفع، والفقر يزداد، والفتاة لا أمل لها في عريس الغد، وعريس اليوم ركب الناقة وشرخ هربًا من جحيم المسؤولية، وأصحاب الآمال الصغار استدانوا والقوا بأنفسهم في البحار؛ أملين إما عيش كريم أو موت محقق.

أصبح حال الأسرة المصرية أسوا أحوال العالم، وحينما نستغيث تجد احدهم يستخدم الفزاعة المعروفة احمد ربنا أننا مش زي سوريا والعراق، فالدواء لا يوجد… وتجد التصريحات تتعالي انه متوفر وان هذه إشاعة كثرت المتناقضات وزادت الأعباء ووصل طفح الكيل الزبد ولا إحساس ولا تغيير وكل يوم أسوأ مما قبله، والسؤال ماذا اقترفنا بحق أنفسنا ليسلط علينا الله من لا يخاف ولا يرحم، فهل من جديد في عام جديد… يا أهل بلدي التعساء.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *