التخطي إلى المحتوى

بقلم/ م. محمود مهران:

يؤرقني كثيرا ما يتناوله البعض عبر صفحات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، وتويتر) سواء كانوا من رجال الكتائب أو غيرهم ممن يحاولون إظهار صورة مغايرة لواقعنا المصري، مما يجعلك تشمئز من رداءة الأسلوب وخُطى التطبيل علي طريقة (احمد موسي) لما يقول: (بعد سنتين هنكون اغني بلد في العالم، وهنزود مرتبات، وهيبقي عندنا خير كتير ـ ذهب، مرجان، ياقوت ـ علي طريقة علي بابا و…).

طبعا مثل هذا الأسلوب المبتذل (ماياكلش) مع ناس فاهمين لواقعهم وراضيين بيه، ولديهم أمل في غدًا أفضل ـ لكن بشكل علمي، وبتخطيط، ومثابرة، لا عبر الاستخفاف بالعقول وشغل العفاريت والضحك علي الذقون بـ(خاتم سليمان، وفانوس علاء الدين).

ياساده… مصر بحاجة لتخطيط وإستراتيجية وهدف واضح نسير على هداه لنُحققه، نحن بحاجة لإنتاج، والإنتاج بحاجة لإعادة فتح المصانع المغلقة، وتشغل العاطلين، حتى لا نظل تحت رحمة أحد (اللي يسوى واللي ما يسواش).

كفانا استيراد، وعلينا العمل على تشجيع المنتج المصري وحمايته، وذلك لن يتأتى سوى بتعليم شبابنا آليات إقامة مشروعات صغيرة، ومتناهية في الصغر، وان يربحوا مما كسبت أيديهم، فلدينا ثروة بشرية مُدججة بالطاقات، يمكن استغلالها، ووقتها سنعتمد على أنفسنا ونوفر الأموال الأجنبية المُرهقة لكاهل الميزانية.

وعلى التوازي علينا الاهتمام بالتعليم، وربطه بسوق العمل، وخصوصا التعليم الفني (لو عايزين يبقي لنا قيمة بين من حولنا من دول العالم) فمصر كانت مهد الحضارات ومنارة العلوم.

لكل مسئول غيور على هذا الوطن… عايزين نرجع تاني نحقق تاريخ أجدانا ونعوض اللي راح… عايزين تخطيط واضح وسليم يعتمد علي أيدلوجية؛ لأننا متأخرين لأبعد الحدود… لازم نبدأ وبسرعة، لازم نلحق شبابنا اللي فقد ثقته فينا، عايزين يكون لنا قيمة بين الخلق بعد ما اتمرمطنا وبقينا في أخر الصفوف.