المرصد السوري: السلطات ترتكب انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان أٌسر أهالى النشطاء، وحرق بيتوهم واعتقال الأطباء الذين يسعفون المصابين فى المظاهرات

المرصد السوري: السلطات ترتكب انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان أٌسر أهالى النشطاء، وحرق بيتوهم واعتقال الأطباء الذين يسعفون المصابين فى المظاهرات
thumb_01310976721

 

 

كتبت- سلمى خطاب:

وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان الأساليب التى تتبعها السلطات السورية في قمع الانتفاضة الشعبية التى انطلقت في منتصف شهر مارس الماضي ومستمرة إلي الآن، وذلك من خلال حية وثقها نشطاء المرصد بالصوت والصورة في المدن والقرى السورية.

جاء ذلك خلال التقرير الذي نشرته الشبكة العربية لحقوق الإنسان، حيث أوضح أن السلطات تعتقل أفراد من أسر الناشطين الذين يدعون إلى المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام، لإرغام أولئك الناشطين على تسليم أنفسهم، ولا تراعي السلطات سن الرهينة سواء كان شيخاً أو طفلاً أو مسناً.

كما يتم تهديد اسر هؤلاء النشطاء بحرق وتهديم منازلهم ما لم يقوموا بتسليم أبنائهم، حيث يتم إمهال الأفراد الموجودين في المنـزل مدة قصيرة لتسليم الناشط المطلوب أو الإشارة إلى مكان تخفيه نظراً لاضطرار معظم الناشطين في تنظيم المظاهرات إلى الاختفاء بعيداً عن الانظار خوفا من الاعتقال، وإلا فانه سيتم إحراق منزل عائلة الناشط بالكامل في حال فوات المهلة و عدم تقديم المعلومات المطلوبة . كما تقوم الأجهزة الأمنية والشبيحة من المتعاونين معها بمداهمة جميع البيوت الخالية من ساكنيها العائدة لناشطين في تنظيم المظاهرات المُطالِبة بإسقاط النظام ، حيث تقوم بسرقة كافة محتويات المنزل ووضعها في شاحنات صغيرة يقودها أحد عناصر الشبيحة ومن ثم يتم رش مسحوق ابيض يبدو أنه مادة سريعة الاشتعال في عدد من أركان المنزل ، ثم يتم تعريضه للهب والانتظار بجوار المنزل حتى يتم اكتمال احتراقه تماماً وعدم تمكُن الجيران من إخماد الحريق ، وفي حال استعجال الفرق الأمنية والشبيحة وعدم وجود الوقت الكافي لديهم لإتمام عملية السطو والحرق يتم إعطاء أمر لإحدى الدبابات العسكرية الموجودة لتقوم باختراق المنزل وتهديمه في لحظات وتحويله إلى أنقاض.

كما لفت التقرير النظر إلي تحويل بعض المعسكرات الترفيهية الخاصة بالأطفال إلي معتقلات، نظراً لاكتظاظ المعتقلات والأبنية الأمنية بعشرات الألوف من المعتقلين الذين تم اعتقالهم منذ بداية الثورة وحتى الآن، علماً بأن هذه المعتقلات لا تتوفر فيها أي رعاية صحية نظراً للأعداد الهائلة من المعتقلين، كما لا يتوفر فيها الطعام الكافي، حيث يقدم للمعتقلين وجبة واحدة يومياً عبارة عن رغيف خبز مع حبة طماطم أو بعض اللبن.

وأوضح التقرير أنه تمت انتهاكات بالجملة لدور العبادة المسيحية والإسلامية والعبث بمحتوايتها، وتهديم أجزاء كبيرة منها، كما ذكر أنه حدث إطلاق نار مباشر على كنائس سورية فى عدة محافظات.

وأخيراً أشار التقرير إلي أن السلطات السورية تقوم باعتقال أى طبيب يُسعف في عيادته الخاصة أىٍ من المتظاهرين السلميين الذين يخشون الذهاب إلي المستشفيات الحكومية خوفاً من الاعتقال، كما اوضح أنه يتم إحراق الصيدليات التى تقدم الأدوية والإسعافات الأولية للمتظاهرين.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *