36 منظمة حقوقية: ورثة نظام مبارك يشددون هجمتهم على المجتمع المدنى وحرية التنظيم

36 منظمة حقوقية: ورثة نظام مبارك يشددون هجمتهم على المجتمع المدنى وحرية التنظيم
الرئيس-المصري-محمد-حسني-مبارك

 

 

 

 

 

 

 

كتبت- سلمى خطاب:

استنكرت 36 منظمة حقوقية حملة التشهير المتصاعدة بحق مؤسسات المجتمع المدني، ومنظمات حقوق الإنسان، وعدد من الجماعات السياسية المستقلة.

كما ادانت عمليات الترهيب الموجهة ضد منظمات المجتمع المدني من خلال الإعلان عن تحقيقات تجريها نيابة أمن الدولة فى بلاغات تتهم بالجملة منظمات أهلية وجماعات سياسية لم يفصح عن هويتها، بالحصول على أموال ومنح خارجية بالمخالفة للقانون.

واستهنجت تلك المنظمات فى البيان الإعلامى الصادر عن الشبكة العربية لحقوق الإنسان والذي وقعت عليه  36 جمعية، التلاعب الإعلامي الذي تمارسه السلطات، بشأن التحقيقات الجارية حول الاتهامات التى يجرى الترويج لها، بشأن جمعيات أو جماعات سياسية متهمة بتلقى أموال أمريكية، من دون تحديد أسماء هذه الجمعيات أو الجماعات السياسية، في الوقت الذى يتأكد فيه أن هذه الأموال قد تم منح القسط الأعظم منها إلى مؤسسات أمريكية تمارس عملها بصورة رسمية وعلنية داخل مصر

وأشار البيان أنه من اللافت إلي النظر، لجوء القائمين على إدارة شئوون البلاد بعد ثورة 25 يناير، إلى ذات الوسائل التى كان يتبعها نظام مبارك فى مواجهه منتقديه، وأن هذا يكشف عن ضيق المجلس العكسرى بالانتقادات التى توجه إليه سواء فيما يتعلق بكيفية إدارة المسار السياسى للمرحلة الانتقالية، أو ما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التى يتحمل مسئوليتها. ويتصدر هذه الانتهاكات المحاكمات العسكرية الاستثنائية التى فاق ضحاياها خلال الشهور الستة الماضية مجمل ضحايا المحاكمات الاستثنائية خلال ثلاثين عاماً من حكم الرئيس المخلوع، فضلاً عن تواصل ممارسات التعذيب داخل مراكز الاحتجاز التى تديرها الشرطة العسكرية، والتي دخلت طورا غير مسبوق، عبر تعريض الناشطات السياسيات لأنماط من الاعتداء الجنسي، بإجبارهن على الخضوع لفحوص طبية للكشف عن عذريتهن، وكذلك استخدام القوة المفرطة فى مناسبات عده لفض اعتصامات بعض الجماعات السياسية وأهالى شهداء ثورة 25 يناير.

وذكر البيان أن التمويل الأجنبي الأجنبي لم يكن يوما سبباً للصدام بين الدولة في عهد مبارك أو بعده مع هذه المؤسسات. ولكن تم استخدامه في عهد مبارك وبعده كأداة لحصار وخنق منظمات حقوق الإنسان، سواء من خلال محاولة تقويض مكانتها الأدبية في المجتمع، أو باللجوء التعسفي لأدوات قانونية لحظر أنشطة معينة وخاصة في مجال التعذيب ومراقبة الانتخابات ، كما أوضح البيان أن التمويل الأجنبي لا تحظره الدولة لمؤسساتها وأجهزتها، ولا للمجالس التابعة لها في مجال حقوق الإنسان أو المرأة أو الطفل.

وطالبت المنظمات الموقعة على البيان السلطات المختصة بالوقف الفوري لإحالة المدنيين إلى محاكم عسكرية، أو هيئات تحقيق ذات طابع استثنائي، وإعادة محاكمة المسجونين بأحكام صادرة عن هذه المحاكم أمام القضاء الطبيعي، والإفراج الفوري عن سجناء الرأي وإسقاط الأحكام الصادرة بحقهم، وأيضاُ التحقيق في كل ممارسات التعذيب التي ارتكبتها الشرطة العسكرية، بما في ذلك ممارسات الاعتداء الجنسي على النساء وتقديم كل المسئولين عنها للمحاكمة.

كما طالبت بالوقف الفوري لحملة التشهير الحكومية ضد منظمات المجتمع المدني، والمنظمات الحقوقية، والرد أول بأول على تقاريرها والشكاوى التى تقدمها.

وطالب البيان أيضاً بإقالة كلاً من فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي، وجودة عبد الخالق وزير التضامن الاجتماعي واصفاُ موقفهما بالمعادي لؤسسات المجتمع المدني، وأيضاً إحالة إحالة اختصاص العلاقة بمنظمات المجتمع المدني إلى نائب رئيس الوزراء المسئول عن عملية الانتقال الديمقراطي

وأشاد البيان بالسلوك الذي يتبعه وزير القوى العامة د.أحمد البرعي في التشاور مع منظمات حقوق الإنسان المعنية، وأخذ توصياتها بعين الاعتبار.

وأكدت المنظمات الموقعة على استمرارها فى النضال من أجل تحرير كل أشكال تنظيم العمل الأهلى من مختلف أشكال الوصاية والتسلط الحكومى، كما قررت وضع مسألة الهجوم على منظمات المجتمع المدني على رأس جدول أعمالها، وتشكيل لجان مشتركة للمتابعة، وإجراء المشاورات مع الهيئات الدولية ذات الصلة، وتقديم شكوى عاجلة إلى كلاً من مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، و مقرر الأمم المتحدة الخاص بالحق في التجمع السلمي، والخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان وحرية التعبير، والمقرر الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان باللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *