التخطي إلى المحتوى

كتبت-هاجرمحمداحمد
مما لاشك فيه بإن المجتمع المصري من اغرب المجتمعات تكويناسواء على المستوى النفسي او الفكري او العقائدي ,حيث يتميز هذا المجتمع بالتهويل للأحداث عند حدوثها ومن ثم سرعة نسيانها في اقل من 24 ساعه كما تقول الحكمة “أفة حارتنا النسيان” ونجد تلك السمة العجيبة التى تترسخ فيه منذ القدم تتكررمرارا وتكرا را مع كافة المواقف السياسيه والإجتماعية والإقتصاديه ولعل السبب الأساسي لتلك “السمة” هو تافهة مشاعر اغلب المصريين وبحثهم على السعاده او شعور البطولة في اغلب الأحيان فنجدهم لايتذكروا عن المواقف الا “الانا ” او ماضحكهم وقتها دائما وابدا يبحثوا عن قشور الأشياء ولا ينظروا للأشياء نظرة “تمعن” او “عمق”يرضوا بالفتات من كل شيء ليضحكوا لا اكثر فتراهم يسقط منهم الكثير من الشهداء مثل “شيماء الصباغ و مجند الامن والطفل مينا وغيرهم ممن لقوا حتفهم في الأمس وليس الأمس بالبعيد ,فتجد الشعب بدء من فئة الشباب الثوري الذين يدشنوا المسيرات بجانب زملاءهم من الشباب الذين يتأثروا بالشهداء واحداث الحزن في مواقع التواصل الإجتماعي ونهاية بكبار السن من المواطنين الذين يتحدثوا عن الفاجعة في المقاهي والبيوت تجدهم عند الفاجعه يفيضون حزنا ومن ثم اليوم تجد اغلب المصريين وان لم يكونوا جميعا يحتفلون بمباره للكرة ويتجادلون ويملأون صفحات “الفيس بوك “والشوارع مهاتراتا وصياحا بأسم الفريق الرياضي المنتصر او الخاسر وتناسوا او نسوا من كانوا يرددوا اسمهم بالأمس ظنا منهم بأن الغد سيعاودوا تكرار تلك الأسماء إذا مااستجد عليهم اسماء جديده ولكن لحظة ” بعد الاحتفال بالمباره لإن المواطنين نسوا الوطن الآن وتذكروا الرياضه كما رفعوا صور ملك “المملكة السعودية” بدلا من صور شهداء 25 يناير نعم انه الشعب المصري الذي يواكب الأحداث ولا يتميز بالمشاعر انه الشعب الذي يبتسم ويهلل ولا يكادون يتحدثون عن طبيعة حياتهم المأساوية وغالبية أحاديثهم تتمحور حول الأمور السياسية فكلا منهم اصبح مستشار وقاضي ومحلل استراتيجي وتناسو الفقر الهم والغم المحيط بهم اتساءل الآن هل سيظل الشعب يتراقص بفوز الاهلي ام الزمالك وكافة
المنشئات العسكرية يتم قصفها من الجماعات الإرهابية هل سيستمروا في تناسي احوال وطنهم كشعب اصبح الجهل والتعتيم العقلي هو من يسيطر عليه ام سيستيقظوا ليفكروا في عدو وطنهم الحقيقي الذي يهدف لزعزعه امنهم

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *