التخطي إلى المحتوى

كتبت – حنان الطحان :

حركة الطيران بين اى دولتين تحكمها قوانيين الحريات الخمسه للاياتا وان كل دولة لها شركتها الوطنيه وهى الوحيدة التى لها حق النقل
للدول الاخرى حسب اتفاقيات محددة بعدد الطائرات وعدد الرحلات وعدد الكراسى وعدد الركاب ولا تتنازل شركه الى اخرى الا بحسابات دقيقة ومحددة بالراكب الواحد .
اذا تم السماح بطائرات اضافيه فى المواسم فلابد من اخذ الموافقات الازمه بين الدولتين والشركتين الوطنيتين وحسب اتفاقيه تحفظ حقوق الشركتيين الوطنيتين
 فى حالة الطيران العارض بمصر بدأت هذة الظاهرة الغير مألوفة فى العالم عندما تم انشاء العديد من الفنادق السياحيه بشرم الشيخ والغردقة ومطالبة الفنادق بالسماح لبعض الطائرات الشارتر بنقل الركاب من المانيا الى مصر لتشجيع السياحه فى تلك المدن السياحيه المصريه الجديدة وبأمر من السلطات العليا فى مصر تمت الموافقه على هبوط تلك الطائرات وبمعنا اخر بدل ما يدفع السائح تذكرة من فرانكفورت الى القاهرة والعودة ب 2000 دولار فأن عن طريق تلك الطائرات الشارتر او العارضه ممكن ان يدفع فى تلك التذكرة حوالى 300 دولار .
بعد احداث 11 سبتمبر 2001 وانخفاض السياحه القادمه الى مصر استغلت بعض الشركات السياحيه الاجنبيه والمحليه الموقف وضغطت وارغمت الدولة لكى تعود السياحه الى مصر لابد من دعم هذة الشركات السياحيه التى تستأجر الطائرات الشارتر لنقل السائحين الى مصر.
تمت الموافقه من السلطات العليا بالدولة على دفع 5000 يورو لكل طائرة تصل الى شرم الشيخ او الغردقه وعلى متنها على الاقل 100 راكب بمعنى ان الدولة تدفع لكل سائح يحضر الى مصر 50 يورو لتلك الشركات التى تحتكر السياحه المصريه القادمه من اوربا الى مصر

ابعاد المشكلة وكيفية الحل
لان الطيران العارض بالطريقة التى يعمل بها الان يدمر الناتج من السياحه المصريه:
فأنى اود ان اوضح بالتدريج بعض النقاط الهامه كما يلى :
 
1- حينما تشترى تذكرة من القاهرة الى لندن مثلا على شركة مصر للطيران فيعنى ذلك زيادة فى ميزان المدفوعات المصري  
2- وحينما تشترى تذكرة من القاهرة الى لندن غلى الخطوط البريطانيه فيعنى ذلك انك تحدث عجز فى ميزان المدفوعات المصرى
3- يعنى انه لو تم شراء تذاكر على شركات الخطوط الاجنبيه ب 2 مليار دولار مثلا فأن هذا يعنى ان هناك عجز على ميزان المدفوعات للدولة بهذة القيمه
4- ولهذا تم عمل اتفاقيات بين الدول عن طريق شركاتها الوطنيه للطيران وذلك لااحداث نوع من التوازن قى الحقوق بين الدول للحفاظ على ايراداتها من الطيران وتم انشأ ما يسمى بحقوق النقل الجوى بين الدول تحت قوانيين الحريات الخمسه فى دستور الاياتا وبمعنى اخر كل شركة وطنيه تحاول جاهدة ان تحصل على اكبر كمييه من ايرادات الطيران لصالحها حتى لا يحدث عجز فى ميزان المدفوعات للدولة اولا وثانيا من اجل العمليه التجاريه كشركة طيران وأن لا تتعدى عن حقوقها كم تنص الاتفاقيات الدوليه بين كل دولة واخرى من حيث عدد الطائرات التى تعمل بين كل دولتيين ومن حيث عدد الكراسى والجداول …… الخ
5- اذن حيمنا تعطى الدولة حق النقل الجوى لشركات الطيران العارض وهذا من النادر وجودة بين الدول فلابد ان يكون ذلك فى مقابل شئ مهم جدا ستحصل عليه الدولة من هذة الشركات السياحيه التى تنظم الطيران العارض
6- بدأت هذة الظاهرة حينما تم انشاء العديد من الفنادق السياحيه ومطالبة اصحبها بتسيير طيران عارض مباشر الى شرم الشيخ فوافقت الدولة وذلك على حساب حق شركة مصر للطيران فى ذلك بشروط ترتبط بالاعداد وتغافلت عن شرط قيمة البرنامج
7- تطورت الامور وزاد الفساد وبدأ ظهور الاحتكار وحيتان السياحه وطالبو من وزارة السياحه المشاركة فى تكلفة ايجار الطائرات التى تحضر هؤلاء السياحيين الى شرم ووافقت الوزارة بضخ اموال لكل طائرة على الاقل عشرة الاف دولار واحيانا تصل الى عشرون الف دولار.
8-  بالقطع كل هذا اثر سلبيا على ميزان المدفوعات المصريه بالملايين من الدولارات خلال السنه وزادت العمليه الى ان انتشار الطيران العارض ودعمه مديا الى معظم المدن السياحيه المصريه
9- زادت البلة طين المزيادة احتكار الحيتان لهذا العمل وكونو ثروات ضخمه منه بل وانتهى الامر الى ان السائح يدفع 200 يورو فى ايطاليا لكى يمضى اسبوع فى شرم الشيخ أوول أنكلوزيف شامل الطيران ومن عمان 150 دولار بنفس الامتيازات
10- ادى كل هذا الفساد الى تدمير ميزان المدفوعات المصرى وتدمير المنتج السياحى المصرى وتدمير الناتج السياحى للدولة ووصول السياحه الشاطئيه الى 80% من اجمالى السياحه المصريه وانهيار المنتج السياحى المصرى والانماط السياحيه الاخرى
حقا ان هذا الفساد الذى هو قمة تدمير السياحه المصريه وانتاجها للدولة من العملة الاجنبيه .
ومازال الاستنزاف والاستغلال مستمر وتكونت على اثر ذلك ما يسمى مافيا السياحه الخارجيه