المبادرة الخليجية كارثة لمصلحة من ؟

المبادرة الخليجية كارثة لمصلحة من ؟
2041

 

 إلى شباب / شابات الثورة في كل المكونات حذاري فلن يدفع الثمن سوانا
إلى أهلي في الجنوب تذكروا / تذكرن قضيتنا ، لا ولن تسقط بالتقادم ، فقط أتحدوا واتفقوا ” أستحلفكم بالله وبحق هذا الجزء من الوطن ” الأرض والإنسان ”
في قراءة لنصوص المبادرة الخليجية ، يجد القارئ ما يخجله بأن تكون له معارضة كهذه ، وربما تكون عليه وله سلطة فيما بعد ويا ويلها من سلطة ؟ فمن خول المعارضة / المشترك منذ البدء الموافقة على المبادرة الخليجية بغض النظر عن وعود السلطة القائمة حاليا وتراوحها ولعبها وعبثها ، من سمح للمعارضة / المشترك اختزال الشعب اليمني في التوقيع على المبادرة الخليجية ابتدأ والتعامل مع هذا الشعب وكأنه عديم الأهلية ، وأن الشباب فاقدي الأهلية بما فيهم / فيهن الشباب المأطرين / المؤطرات في هذه الأحزاب ، ألا يكفي تلك الأحزاب بما فيهم الحزب الحاكم إلى ما أدى إليه وضع الشباب في الثورة من تقسيم هؤلاء الشباب ، تم تشكيل مكونات عديدة تفوق المئة بعشرات ، وكل مكون بأهدافه ورؤيته ، فافتعال الخلاف فيما بينهم / بينهن البين ومحاولة سيطرة حزب معارض واحد ” الإصلاح” على زمام الأمور في ساحات الاعتصام وفرض كل ما احتوته الأجندة الظاهرة من برامج ( ويا ويلنا مما تخفيه الأجندة الباطنة ) ، بما فيها فرض وإملاء ما يجب أن يقال في قناة سهيل ” برنامج من أجل اليمن / كما حدث معي شخصيا ” …وفجأة تراجعه بعد فوات الأوان ” وسنذكر لما فوات الأوان ” ، ثم ظهور التيار السلفي ” قوات الفرقة الأولى مدرع ” وما أفتعله مع حزب الإصلاح في الاعتداء على الأخوات في ساحة الاعتصام ؟ من يا ترى فوض وخول ووكل المعارضة / المشترك التوقيع عن الشعب والشباب ؟ دون وضع أسباب واضحة أو حجج مقنعة للقيام بهذه الوصايا علينا ؟! ، معارضة / المشترك وهي تقرأ بنود مبادرة كهذه وتقبل ما بها وما احتوته من نصوص ، ألا تبا لها من معارضة / المشترك وهي التي أخفت أهدافها وبرنامجها ورؤيتها عن شباب الثورة منذ اللحظة الأولى ؟ ، يا أهلي وأخواني وأخواتي لسنا عديمي الأهلية أو فاقديها كي يحلوا محلنا ويلتهموا ثورتنا التي حولت وتغيرت بقدرة قادر من ثورة إلى أزمة سياسية ؟ ، فتعالوا نقرأ المبادرة سطر سطرا ومابين السطور ، ومن ثم التعليق على كل بند فيها :
أولا : المبادئ الأساسية :
1- أن يؤدي الحل الذي سيفضي عن هذا الاتفاق إلى الحفاظ علي وحدة اليمن وآمنة واستقراره.
2- أن يلبي الاتفاق طموحات الشعب اليمني في التغيير والإصلاح.
3- أن يتم انتقال السلطة بطريقة سلسة وآمنة تجنب اليمن الانزلاق للفوضى والعنف ضمن توافق وطني.
4- أن تلتزم كافة الأطراف بإزالة عناصر التوتر سياسيا وامنيا.
5- أن تلتزم كافة الأطراف بوقف كل أشكال الانتقام والمتابعة والملاحقة من خلال ضمانات ، وتعهدات تعطي لهذا الغرض .
التعليق :-
1. أين ذهبت القضية الجنوبية في إطار وحدة اليمن ، كي يتم الحفاظ على الأمن والاستقرار ، وقد أصبح الحراك بغض النظر عن انقساماته مكون لا يستهان بوجوده من مكونات الثورة الشبابية ، أو حتى وأن كانت تسميتها أزمة سياسية ؟ وأصبحت هناك مكونات أخرى لها نفس القضية ؟ .
2. من هو الذي حدد طموحات الشعب في التغيير و الإصلاح ؟ معارضة / المشترك وهي التي فقدت مصداقيتها حاضرا ، وهي التي كانت بالأمس شريكا أساسيا ، رئيسيا في السلطة والنظام القائم ، ولم تستطع القيام بأي إصلاح أو التغيير ، حتى وهي تحت ظل وجودها البرلماني و ارتضت بما لم يقبله برلمان منتخب في العالم بأن تمد أمد بقائها ويستلم كل عضو راتب مدى الحياة على حساب قوت هذا الشعب والشباب ؟ ولم تجرؤ على مساءلة فاسد بدرجة مدير عام ؟ ، ألا يبدو من الوهلة الأولى لهذا البند أن المعارضة / المشترك كانت ومازالت أولوياتها مصلحتها في الوصول إلى السلطة وكرسي الحكم.
3. عن أي توافق وطني تتحدث المبادرة ؟ فإذا لم يسلم الحوار الوطني في إطاره من الخلافات الحادة والعصبيات والتشنجات والأنانية و مصادرة الرأي الأخر، فكيف يمكنه الوصول إلى توافق وطني لم يعترف جهارا ويتعهد كتابيا بمعالجة القضية الجنوبية ؟
4. إزالة التوتر السياسي والأمني ، في طيات هذا البند تعترف المعارضة / المشترك أنها من تخلق هذا التوتر ، وأنها من اختزلت الثورة إلى أزمة سياسية ، مستغله عدم توحد وتلاحم واتفاق و تلائم الشباب في الساحات على مستوى اليمن الأمر الذي أدى إلى غياب الرؤية الموحدة لدى الشباب عما يريدوا / يردن من ثورتهم / ثورتهن بدليل أخر تغييب رأي الشباب في الموافقة على المبادرة ، ثم تأتي فجأة لتلتزم سياسيا وأمنيا .
5. الالتزام في البند الخامس ، وهو لب القصيد يا سادة أن يعفى كل فاسد عن فساده ومن فساده ، أن تضيع حقوق أهل الجنوب جميعها ” الثروة / طبيعة وبيئة وإنسان – في باطن الأرض وعلى ظهرها ، البحر وماحواه عمقا و شاطئ وساحل ، الجبل وما علاه وما جزء منه وما دمر، الإنسان وعدم تمتعه بمواطنة متساوية وتحديد درجاته في مواطنته وهو صاحب المكان والزمان والتاريخ والهوية ، معناه التزام الصمت عن حرب 1994م وشركاء النظام فيها وما سلبته ونهبته وخلفته وتركته من دمار وآلم وجراح في النفوس ، معناه التغاضي عن حق القتلى والجرحى والمفقودين والمعتقلين منذ 2007م – باختصار عن حقوق أهل الجنوب خاصة عدن ؟؟ والمخزي في الأمر بأن يتم توفير ضمانات على كل هذه الأفعال وعمن قام بها ؟
هذه هي المبادئ الأساسية التي التهمت الحقوق ، قبل أن تعيدها وتمنحها ويتم التمتع بها وتليها الآليات خطوات التنفيذ كما هي موضحه أدناه :-
.
ثانيا :- الخطوات التنفيذية:
1- منذ اليوم الأول للاتفاق يكلف رئيس الجمهورية المعارضة بتشكيل حكومة وفاق وطني بنسبة50 ٪ لكل طرف علي أن تشكل الحكومة خلال مدة لا تزيد عن سبعة أيام من تاريخ التكليف.
2- تبدأ الحكومة المشكلة علي توفير الأجواء المناسبة لتحقيق الوفاق الوطني وإزالة عناصر التوتر سياسيا وامنيا.
3- في اليوم التاسع والعشرين من بداية الاتفاق يقر مجلس النواب بما فيهم المعارضة القوانين التي تمنح الحصانة ضد الملاحقة القانونية والقضائية للرئيس ومن عملوا معه خلال فترة حكمة .
4- في اليوم الثلاثين من بداية الاتفاق وبعد إقرار مجلس النواب بما فيهم المعارضة لقانون
الضمانات يقدم الرئيس استقالته إلى مجلس النواب ويصبح نائب الرئيس هو الرئيس الشرعي بالإنابة بعد مصادقة مجلس النواب علي استقالة الرئيس.
5- يدعو الرئيس بالإنابة إلى انتخابات رئاسية في غضون ستين يوما بموجب الدستور.
يشكل الرئيس الجديد((هنا المقصود المنتخب)) لجنة دستورية للإشراف علي إعداد
دستور جديد.
6- في أعقاب اكتمال الدستور الجديد ،يتم عرضه علي استفتاء شعبي.
7- في حالة إجازة الدستور في الاستفتاء يتم وضع جدول زمني لانتخابات برلمانية جديدة بموجب أحكام الدستور الجديد.
8- في أعقاب الانتخابات يطلب الرئيس من رئيس الحزب الفائز بأكبر عدد من الأصوات تشكيل الحكومة.
9- تكون دول مجلس التعاون والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوربي شهودا علي تنفيذ هذا الاتفاق.
التعليق :-
1- حكومة وفاق وطني بنسبة 50% وبتكليف من الرئيس المطلوب إسقاط نظامه وتغييره ، وهي حكومة المثل القائل أنا وأخي على أبن عمي وأنا وابن عمي على الغريب ، باختصار الحليم تكفيه الإشارة .
2 – مكرر في المبادئ الأساسية .
3- منح قوانين حماية وضمانة وحصانة للرئيس ..و الخ ، وأية مهزلة هذه وسخرية من شعب بأكمله ومن ثورة لم تقم إلا من أجل هذا الغرض ، وأهم وأول أهدافها هو هذا الهدف محكمة الرئيس ومن معه ومن شاركه دون استثناء ابتدأ من 1994م وما قبلها بالنسبة للقضية الجنوبية و مرورا بحروب صعده وإنتهاءا بجرحى وشهداء الثورة ، في هذه الآلية يبدو جليا هدف المعارضة / المشترك من الموافقة على المبادرة ” جب ما قبل النظام القائم / وعفا الله عما سلف ،لا يا أهل الوفاق والاتفاق حقوق الإنسان لا تسقط بالتقادم ولا تساهل فيها ولا مساومة ، فقد صودرت ثروة ” زين العابدين في ظل نظام قائم على سيادة القانون ، وصودرت ثروة “مبارك” في ظل تعداد سكاني يبلغ ثلاثة وثمانين مليون مصري ، وصودرت وجمدت ثروة ” القذافي ” وهو يريد أن يحكم دولة بلا شعب ، ونحن بكل بساطة نصيغ قوانين للتنازل عن حقوقنا ، عن ثروتنا ، عن دماء أهلنا ، وأرواحهم …عن النفط والأرض والغاز و الميناء والبحر والسهل والوادي والعشب والجبل ..عن أدميتنا ، عن كوننا إنسان خلقه الله عز وجل ، ولم تخلقه قوانين وضعية ، ولم تصنعه المعارضة / المشترك ، ولم يكتشفه مجلس النواب فجأة على سطح أرض اليمن ، كي يعدمه ويفقده الأهلية ويتصرف بالنيابة عنه وبالوصاية أيضا ، هل تدركون لماذا لان هذه القوانين ستسري فيما بعد على تلك المعارضة / المشترك الذي سيتولى زمام أمورنا ويعبث بنا كما يعبث الآن ، قبل وصوله إلى السلطة .
4و5- ومن قال : بأن تلك الآلية ستتم ، لان الآلية السابقة لها غير مقبولة ، عقلا ومنطق وشكلا وموضوعا .
6- هذه هي الآلية الأولى دستور جديد واستفتاء ، من مجموعة يختارها شباب الثورة من رجال ونساء شهد لهم / لهن بالنزاهة والكفاءة والاخلاص والأمانة والوفاء ، يضمهم / يضمهن محبة هذا الوطن ” أرضا وإنسان ” ، ثم تليها الخطوة رقم “7 ، 8 ،9 ”
10-أ- عذرا مجلس التعاون الخليجي ، نحن شعب وشباب كاملي الأهلية ، لا نختلف عن شعوبكم وشبابكم ، يكفي عبث بنا فمن ذا الذي لا يفقه بأن الشقيقة القريبة هي التي تخشى أن تكون هناك ديمقراطية على هذه الأرض وفي هذه البلد التي تدعى اليمن ، التي نهبت جزءا منها بثمن بخس في ظل النظام القائم ، وهي التي أفسدت برشوتها وإكرامياتها ما كان يمكن أصلاحه ، وتورطت في مؤامرة هدم دولة النظام والقانون في الشطر الجنوبي من اليمن سابقا ، ومثلها الشقيقة الأخرى من الطرف الآخر حدود المهرة تحديدا ، ومنذ الذي لا يعلم تورط دبي ” شركة موانئ دبي العالمية ” في صفقة ميناء عدن وحرمان مدينة وأهلها من تاريخ اشتهرت به بفضل هذا الميناء ، الذي كان بالإمكان أن يعالج ثلاثة أرباع مشكلة بطالة الشباب من أقصى اليمن إلى أقصاه شمالا وجنوبا ، وهذه من ضمن قضايا هذا الشعب المغلوب على أمره والتي ستحاكمون عليها دوليا وقريبا بإذن الله شاءت أو أبت المعارضة / المشترك والنظام القائم معها، وهناك حقوق لا تعد ولا تحصى للقضية الجنوبية لا تخشونا ، فرياح عالم التغيير قريبة منكم وليست ببعيدة عاجلا أو أجلا ، فكان الأجدر بكم النظر في مصلحة المواطن / المواطنة اليمنية والتي قضيتم معظم السنوات تغدقون عليها بالهبات خوفا من مستقبل كهذا ، وأنتم أول من يهان اليمني وتداس كرامته على أراضيكم حين يصل إليها هروبا من وضع أنتم شركاء فيه وفيما آلا إليه حاله ووضعه ووضع شبابه ” رحم الله الشيخ زايد بن سلطان النهيان ” ولدولة قطر كل الاحترام والتقدير .
ب- عذرا شهود الزور الولايات الأمريكية والاتحاد الاوروربي ، فأنتم ولاة الأمر فينا ، وأنتم من وطد مفاهيم الديمقراطية لدينا ودعمها ماديا ومعنويا ، وعزز مفاهيم مناهضة الفساد ومكافحته وصرف ببدخ عليها ، وأنتم من بدأ بالمساءلة والحساب في مؤتمر لندن عام 2009م وما تبعه من مؤتمرات أصدقاء اليمن ، وفي شهادتكم هذه زورا وبهتانا فكيف قبلتم وقبلتم ثورة تونس ومصر وليبيا وسوريا مع اختلاف أرائكم ، وفي اليمن ظننتم بأن المتواجدين /المتواجدات في الساحات مجرد مخلوقات بدائية وكأنها لا تنتمي ولا تخصها ولا شأن لها بمواثيق حقوق الإنسان لا من قريب ولا من بعيد ، يكفينا أن نذكركم بأن ولاة الأمر لا يفرقون بين أبنائهم / بناتهم في الحقوق بموجب المواد المقدمة في كل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ” يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضا بروح الإخاء” . لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أي وضع آخر.
وفضلا عن ذلك لا يجوز التمييز علي أساس الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو الإقليم الذي ينتمي إليه الشخص، سواء أكان مستقلا أو موضوعا تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أم خاضعا لأي قيد آخر على سيادته وغيرها من المواد التي تؤكد حق اللجوء للمحاكم الوطنية والإقليمية والدولية وحق الشعوب في تقرير مصيرها …إلخ ، ولم يذكر في أي مادة أو نص في هذه المواثيق أنه ” يتم استثناء الشعب اليمني وشبابه من هذه الحقوق ” فما بالكم وأنه في إطار هذه الاتفاقية التي تنتهك حقوق الشعب اليمني وشبابه ، أن هناك قضية جنوبية مشمولة بقرارين لمجلس الأمن وهما 🙁 942الصادرفي 1/يونيو/ 1994م ، 931 الصادر في 29/يونيو/1994م ) ، فأن عجزت دول مجلس التعاون الخليجي عن تذكر كل ما ورد أعلاه ، فلا يعقل ولا يقبل العقل والمنطق شهادتكم الزور على نسيان كل ما ورد آنفا ، بغض النظر عن مصالحكم وهي الأهم بالنسبة لكم ، وبغض النظر عن حججكم بأن اليمن ستدخل حروب أهلية إذا لم يتم التوقيع على المبادرة الخليجية ، عليكم الالتزام بمواثيقكم ومعاهداتكم وخطبكم ومعاملاتكم لشعوبكم الذي لا يعلا على صوتها صوت ، ولا ينتهك في أدنى حق لها أي مصلحة مهما علا شأنها لأي حزب لديكم أو حاكم عليكم .
وأخيرا ليغضب من يغضب ” فأن الله حق وما أوردته حق لي ولكرامتي ولإنسانيتي وإلا فالموت رحمة أن قبلت هذا الذل والهوان “ومن يهن يسهل الهوان عليه …….مالجرح بميت إيلام .

 

                                                              ( كاتبة و ناشطة يمنية )

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *