التخطي إلى المحتوى

كتب:وسام امين
“إذا أردت أن تنجز فعليك بالونجز” شعار ترفعها الادارات الهندسية داخل الوحدات المحلية بمراكز ومدن محافظة كفرالشيخ,للمواطنين الذى يقوم بدفع اكثر فى توصيل المرافق لمنازلهم,اما من لايدفع من المواطنين الراغبين في توصيل المرافق لمنازلهم أو القيام بعمل ترخيص مباني بالطرق المشروعة يظل في قائمة الانتظار,بل يتم وضعهم فى خانة المغضوبين عليهم. يذكر الى أن بعض موظفي الإدارات الهندسية اتبعوا سياسة جديدة في التعامل مع الجمهور ألا وهي تواجد السماسرة داخل المجلس وخارجه للاتفاق علي المبلغ الذي يتم دفعه، نظير أعمال رخص مخالفة أو توصيل المرافق للمنازل المخالفة وغير المخالفة.
فالمقولة الشائعة “الفساد في المحليات للركب”,لاتزال تتردد دائما داخل الجهات الرقابية,خاصة بعد زيادة شكاوي المواطنين لدي النيابة الإدارية والشئون القانونية ضد بعض العاملين بالإدارات الهندسية لمجالس مدن محافظة كفرالشيخ, لتقاعسهم في إنجاز طلباتهم المشروعة وعدم التسهيل عليهم، ودون جزاء رادع للفاسدين من قبل المحافظ أو مسئولي الوحدة المحلية، الأمر الذي أدي إلي استياء وغضب المواطنين لاستمرار توقف مصالحهم وعناد من تم الشكوى بحقهم من فنيين ومهندسين، فضلاً عن عمل بعض المهندسين العاملين بالإدارة الهندسية بمكاتب هندسية خاصة، تعمل لصالحهم بمخالفة تراخيص البناء نظير مبالغ خيالية، وعلي رأسهم بعض مديري الإدارات، بالمخالفة لقانون العمل الذي ينص علي ألا يعمل أو يتعامل المهندسون مع مكاتب خاصة.عقب تعدد شكاوى المواطنين فى الفترة الاخيرة من العقارات المخالفة والآيلة للسقوط علي السواء والجميع يشير بأصابع الاتهام دائما الى مسئولى الإدارات الهندسية وتقصيرهما في أداء عملها, ففي كل مرة “تتكرر” كارثة انهيار عقار أو ظهور مخالفات صارخة لقانون البناء، “تتكرر” الاتهامات لمسئولي الادارات الهندسية بالوحدات المحلية بمراكز ومدن محافظة كفرالشيخ,وبين اتهامهم بالفساد والرشوة وبين دفاعهم عن أنفسهم,ولكن تظل الاتهامات موجهة اليهم فور حدوث كل كارثة!!
فقد قامت الجريدة بأخذ جولة في عدد من الإدارات الهندسية داخل عدد من الوحدات المحلية بمراكز ومدن محافظة كفرالشيخ, للوقوف علي حقيقة ما يحدث بداخلها, فمن المعروف ان أي مواطن يمكنه الحصول علي رخصة بناء بسهولة إذا توافرت الشروط اللازمة حيث يقوم المواطن بعمل طلب لإدارة تبسيط الإجراءات لعمل ترخيص من خلال إحضار الرسومات الهندسية المطابقة للمواصفات المذكورة بالقانون‏(106)‏ لسنة‏76‏ التي تحدد أبعاد المناور والبلكونات وغيرها مع ضرورة إحضار شهادة من مهندس استشاري ومعتمدة من نقابة المهندسين توضح تحمل المبني لما قد يتعرض له من احتمالات خطر بالإضافة إلي ضرورة إحضار نوتة حسابية بالأعمال الإنشائية,بالاضافة الى تقرير تربة وجسات لكي تحدد من خلالها عدد الأدوار التي يتحملها العقار‏.‏ كذلك ضرورة إحضار خريطة مساحة للموقع وعقد ملكية للأرض حاصل علي صحة توقيع.
وعقب كل ذلك وبعد هذه الأوراق,تقوم الادارة الهندسية  بفحص الملف,على ان يتم الرد خلال ثلاثة أيام علي صاحب الرخصة بأن الأوراق كاملة أو ينقصها شيء,وفى حالة عدم رد الإدارة الهندسية خلال هذه المدة يكون الأمر منتهيا ولا توجد أي نواقص داخل الملف.
وبعدها يتم الحصول على موافقة المرافق علي المبني,وفى حالة اكتشافهم الى ان  المبني سيتكلف أكثر من‏400‏ ألف جنيه,تقوم الادارة الهندسية بطلب صاحب العقار للجصول وثيقة التأمين,ويقوم مهندسى الادارة بالنزول لمعاينة الموقع علي الطبيعة,لمنح المواطن الرخصة ,بشرط ألا يزيد الارتفاع عن مرة ونصف المرة من عرض الشارع,وإذا كان سيقوم بالبناء مباشرة.
يتم  طلب  المواطن لاحضار الاتى, شهادة إشراف علي الأعمال قبل البناء بأسبوعين, ومرفق معها عقد مقاولة,على ان يقوم احد المهندسين بالادارة الهندسية, بمتابعة اعمال البناء للتأكد من تنفيذ الرسومات الهندسية, كما قدمها صاحب الترخيصة,وفى حالة وجود مخالفة يتم عمل محضرعلى الفور لوقف أعمال البناء, التي لا تتم إلا بعد الحصول علي محضر استئناف لأعمال البناء.
ويعقب  احد المهندسين باحدى الوحدات المحلية,مؤكدا أن هناك آلاف المحاضر التي تصدر بمخالفات بناء وترميمات وغيرها وبرغم ذلك لا ينفذ إلا أقل القليل منها والمشكلة تكمن في الأعداد القليلة جدا من المهندسين الذين يعملون في الإدارات الهندسية مما لا يكفي حاجة العمل,
كذلك الحال بالنسبة لتنفيذ قرارت الازالة, فالمهندسون يدافعون عن أنفسهم قائلين: لانملك آلية لتنفيذ هذه القرارات, حيث أشار أحدهم الي أن  قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 جعل الإزالة وجوبية للمباني بدون ترخيص إلا أنه لم يوفر آلية لتنفيذ قرارات الإزالة فلا توجد شرطة ولامقاولون لتنفيذ ذلك وبالتالي فإن القانون تحول الي “حبر علي ورق”، ومازالت الدراسات الأمنية مشكلة جسيمة والمقصود بها عدم قدرتنا علي البدء في التنفيذ لأعمال التنكيس أو الإزالة إلا في وجود تغطية أمنية شرطية كافية تضمن عدم تعرضنا للمشاكل أو الإعتداءات من قبل الملاك أو المستأجرين وهو الأمر الذي يتعذر توفيره في كثير من الأحيان، ويمثل عقبه حقيقيه أمام إتمام عمليات الإزالة ناهيك عن عدم توافر معدات وآلات الهدم الحديثة وهو مايشكو منه المقاولون القائمون علي هذه العمليات، ومازالت المباني بدون ترخيص تقام علي قدم وساق في مدن محافظة كفرالشيخ,ولم تعد مجالاً للتفتيش بل أصبح التفتيش علي المباني المرخصه فقط.
وهنا يشير أحد المهندسين الي أن قرارات التنكيس لايتم تنفيذها في أغلب الأحيان تحت إشراف مهندسين مؤهلين ومتخصصين ولاتتم طبقاً للمواصفات والإشتراطات الفنية فهي مجرد عملية صورية وإصلاح ظاهري للمبني دون إصلاح للعيوب الجوهرية الموجودة فيه، أي أنها مجرد استكمال أوراق فقط لأن التقارير الوارده في هذا الصدد لاتتضمن توصيفاً كاملاً لكيفية التنكيس فهي إجمالية ومبهمة ولاتوضح تفصيلياً المشاكل التي يعاني منها العقار
,ويعبر احد المهندسين عن وجود ازمة حقيقية,فى طول مدة القضاء في الطعن علي القرارات للعقارات التي تتعرض للخلل والآيله للسقوط والتي تصدرها الوحدات المحلية, حيث يشير الي أن العقارات القديمة هي المعرضه للانهيار في أغلب الاحيان وتتطلب إما الهدم أو التنكيس أو التخفيف (إزالة بعض الأدوار العليا منها), فإذا اتخذت الوحدة المحلية قراراً بالتنكيس أو التخفيف لايتم تنفيذه إلا بعد صدور حكم قضائي في الطعن المقدم من المالك أو المستأجر وقد تطول الفترة مابين الطعن وإصدار قرار من المحكمة بندب خبراء منها لمعاينة العقار لرفض القرار أو إقراره، وخلال هذه الفترة التي قد تمتد لسنوات ـ قد يكون العقار الذي صدر له قرار بالتنكيس قد ساءت حالته بصورة كبيرة ويحتاج إلي قرار أقوي بالهدم الكلي أو الجزئى.
وعلي الجانب الآخر يتابع  احد المهندسين  قائلا:إن القانون أعطي الصلاحيات للإدارات الهندسية بمراجعة التراخيص وفقاً لبيان مدي صلاحية الموقع الذي يتقدم به طالب الترخيص وفقاً للقانون وأصبح المسئول عن مدي سلامة الترخيص من الناحية الإنشائية مهندس أو أحد المكاتب الهندسية فهو المسئول عن الحصول علي كافة الموافقات المتعلقة بالترخيص وتسليمها للجهة الإدارية التي تتعسف علي الرغم من ذلك, مع المكاتب الهندسية، وتطلب منها موافقات الدفاع المدني والطيران والتأمينات. في حين أن هذا ليس من حقها,بينما يشير مهندس آخر عن وجود بيروقراطية وبطء شديد في إصدار القرارات. حيث يقول “عندما يصدر قرار الإزالة الخاص مثلا بالطابق السادس علي سبيل المثال, يكون المالك قد أتم بناء الطابق السابع ومن البديهي هنا ألا يتم تنفيذ القرار إلا بعد صدور قرار خاص بالطابق الجديد، وهكذا نبدأ دائماً من حيث إنتهينا مع استمرار حلقات البطء والتسويف وقلة الإمكانات