التخطي إلى المحتوى

كتب:وسام امين
لم يسأل أحد الضحايا نفسه: كيف يلد الجنيه أربعة، وهل هي ألارانب بالفعل تتكاثر كل ستة شهور، وإذا كان البائع مجنوناً، لماذا لم يكن المشتري عاقلاً؟ فالاول نصاب والثانى فهلوي والثالث هو الشيطان، فانتصر النصاب علي الفهلوي والشيطان، ولهف الملايين من المواطنين الابرياء،فعلى الرغم من كثرة التحذيرات بمخاطر ظاهرة شركات توظيف الأموال التي ظهرت فى الأوانه الاخيرة والتى تمثلت فى وجود وكلاء لشركات تعمل بالأسواق العالمية لجذب مدخرات البسطاء وصغار المستثمرين من العملة الأجنبية مقابل الحصول علي عائد شهري,رغم كثرة التحذيرات بمخاطر ظاهرة شركات توظيف الأموال التي ظهرت فى الأوانه الاخيرة  في محافظة كفرالشيخ ,والتى استطاعت جذب آلالاف من ابناء مدن وقرى المحافظة,الذين وثقوا بتلك الشركات ووضعوا فيها كل مدخراتهم، ولم بقتصر الأمر على المدخرات السائلة بل تعداه إلى سحب الودائع من البنوك وبيع حلي النساء وبعض الممتلكات الأخرى  بل وصول الامر الى قيام البعض منهم الى بيع منزله طمعا وجشعا فى الحصول على الارباح الخيالية، فمعظم الحالات وقعت ضحية بسبب تســــرع المجني عليهم وطمعهم وعدم رؤيتهم ليقعوا فريسة في شــــباك الجاني الذي يهمه بربح غير حقيقي ، والتى تكون فى النهاية ما هى الا عمليات نصب يتجه إليها الناس للهروب من الحالة الاقتصادية التى تمر بها البلاد وارتفاع الأسعار ،بالأضافة الى البطالة ولا يبقى امل لهم الا الفائده الكبيره ليحصلوا عليها من هؤلاء النصابين  ليفيقوا فى النهاية ويجدوا ان جميع اموالهم واحلامهم تضيع وتسرق لتتحول الى أوهام.
وعلى الرغم من ان شركات المضاربة على العملات، وهى قنوات غير شرعية وفقا للقوانين المصرية, حيث تقوم بكل الانتهاكات المالية من خلال عمليات البيع على المكشوف، وإقراض العملاء لمزيد من المضاربات دون أى غطاء رقابى يذكر، نظرا لأنها غير مرخصة من الأساس، وهو ما يعرض المتعاملين بسوق العملات لمخاطر عالية,لكنها تمارس أعمالها تحت مسميات أخرى، مثل شركات الاستشارات أو الخدمات المالية والشركات الموجودة فى مصر ما هى إلا وكلات للشركات الأم فى الخارج، ويقوم الوكلاء العاملون بمصر بإنشاء حساب (Ib) للعميل، يتم بموجبه إيداع المبالغ التى سيتم تداول العمالات بها لدى الشركة الأم التى تقوم بالشراء والبيع لوكلائها,وتقتصر مهمة الوكيل فى مصر على التوصية لدى العميل بالبيع أو الشراء لعملة معينة وإبلاغ الشركة الأم.
حيث كانت البداية هى فتح فروع  شركات توظيف الاموال فى مدن محافظة كفرالشيخ,تحت غطاء انشطة مختلفة تستخدم كسواتر حتى تكون فى مأمن بعيدا عن الجهات الامنية,مثل خدمات رجال الاعمال واعمال الانشاءات والتعمير واستصلاح الاراضى وغيرها من الخدمات المقدمة للضحايا, والتى يمتلكها احد اصحاب رؤس الاموال وشركاؤه,وقررت الشركة تعيين مدير لكل فرع من هذه الفروع للتعامل مع الضحايا وايقاعهم فى مصيدة المضاربة,بالاضافة الى تعيين عشرات المندوبين مهمتهم الاولى هى جمع المبالغ من الضحايا,والتى قدرت بأكثر من 50 مليون جنيها تم جمعهم من الضحايا,,وكذلك تسليم الضحايا الارباح الشهرية,حتى ازدادت هذه الشركات شهرة وثقة عمياء بين مختلف الضحايا والذين قاموا باجتذاب ضحايا جدد,نظرا للارباح التى يحصلون عليها شهريا بالمقارنه بفوائد البنوك او المشروعات التجارية والاستثمارية,وقامت الشركة قامت باستغلال المواطنين وجمع منهم اموالا طائلة لاستثمارها فى مجال المضاربة فى البورصات العالمية ، تحت ستار شركة وهمية ليس لها وجود على أرض الواقع قانونا,واستمر الحال على ذلك حتى فوجئوا بأن المندوبين يقومون بالتهرب منهم رويدا رويدا.
وتحكى إحدى الضحايا وتدعى أ,ن حكايتها مع هذه الشركة فتقول: إنه منذ ما يقرب من سنة ظهرت هذه الشركة داخل مدينتنا ,وبدأت بالتعامل معنا على القيام بتوظيف أموالنا ومدخراتنا, لتقنعنا, أنها الوسيلة الأسرع لزيادة دخلنا بأسرع الطرق من خلال المضاربة فى الاموال او البورصة,وتضيف ان الشركة وعدتهم بأن يكون الأرباح بمعدل 700 جنيه عن كل 10 آلاف جنيه,وتستكمل وصل مجموع المبلغ الذى أعطيته لهم لتشغيله هو مبلغ 300 ألف جنيه على دفعات ,ولا يقتصر هذا المبلغ على مدخراتى أنا وزوجى ولكن البقية كانت مدخرات والدتى وحماتى وأشقائى وأشقاء زوجى الذين وثقوا فى هذه الشركة من خلال حديثى عنها,وعقب استلام الشركة تلك المبالغ على دفعات وحصولنا على دليل واحد شيكات بنكية, وتسترد قائلة ان العائد الشهرى كان مغربا وكانت الشركة من خلال مندوبيها منتظمة فى دفع العائد المتفق عليه,وستمرت لعدة شهور لم تتجاوز 5 شهور تقريبا,حيث بدأت الشركة تتحجج بعدم الدفع,نظرا لعدم قيام مؤسسى الشركة بارسال العوائد الشهرية لهم,حتى فوجئت بان مقر الشركة تم اغلاقه بالكامل,وان المندوب قام بتغيير رقم هاتفه والهروب خارج مسقط رأسه بالبلدة التى يقطن بها,ولم تجد امامها الا تحرير محضر ضد  الشركة,وقال ع,ه,أ30 مدرس انه تم النصب عليه في مبلغ 200 الف جنية  حيث كان مشتركا منذ 4 شهور وكان يتحصل علي العوائد بصورة مستمرة شهريا من مقر الشركة,ومنذ شهر تم إغلاق المقر ولم يجد امامه الا تحرير محاضر ضد هؤلاء المندوبين الذين فروا هاربين قبل الايقاع بهم,ولم يتوقف الامر عند هذا الحد,فالضحايا أدركوا اللعبة وبدأوا يزيدون ويظهرون واحدا يلو الآخر كل يوم, ليتجدد مشهد الصدمة والعويل والحسرة على تحويشة العمر وتعب السنين فيما لا يزال اصحاب رؤس الاموال هاربين والمندوبين التابعين لهم,ويستكمل أ,أ أنه بعد تشككنا فى الأمر اكتشفنا أن الشركة قامت بالايقاع بنا كل على حدة وتوعد كلا منا وعودًا مختلفة بشرط ألا نخبر أحدًا حتى لا نتحدث عن الأمر بالإضافة لإبقائنا على خلاف دائم فيما بيننا حتى لا ينكشف أمرهم، حتى بدأت تتضح الأمور ويخبر كل منا الآخر متسائلا عما يعرفه ومن ثم تجمعنا لملاحقتهم,ولكنهم فروا جميعهم بالهروب قبل الامساك بهم. يذكر أن العديد من المواطنين كانوا قد تقدموا ببلاغات لمباحث الاموال العامة ضد اصحاب الشركات والمندوبين داخل قرى ومدن المحافظة, وذلك لتحصيلهم مبالغ مالية قدرت بملايين لتوظيفها فى البورصة مقابل أرباح شهرية مغرية، وبعدها تعثروا عن دفع الأرباح ورد الأموال لأصحابها,وقاموا بارفاق صور من اصول الشيكات البنكية التى حصلوا عليها من الشركة,بالاضافة الى شهادات البرتستو “الرفض” الصدرة من البنوك,هذا وكانت مباحث الاموال العامة قد قامت بالقاء القبض منذ مضى اسبوع على احد المندوبين وبعرضه على النيابة العامة قررت حبسه 4 ايلم على ذمة التحقيقات,وقرر قاضى المعارضات تجديد حبسه مرة اخرى لمدة 15 يوما اخرين,ولاتزال مباحث الاموال العامة تكثف جهودها فى الكشف عن عصابة النصب على الضحايا والذى بدأ عددهم فى تزايد مستمر لتقديم بلاغات ضدهم.

1

2

3

4

5