المستقبل الثالث لثورة يناير مابين الواقع والمأمول

المستقبل الثالث  لثورة يناير مابين الواقع والمأمول
231

كتبت – هاجر محمد أحمد

شهدنا منذ ايام ذكرى ثورة 25 ينايرالتى كان الأحتفال بها مختلفا لهذا العام نظراً لأختلاف الوجوه التى خرجت الى الميادين فمنهم من خرج للتفجير وقتل الآمنيين ومنهم من خرج لأتهام المواطنيين بالكفر وأشعارهم انهم آثميين ومنهم من خرج للرقص على جثث الشهداء في كل عصر وحين ومنهم من خرج للتفويض ورفع اللأفتات وارتداء السلاسل والنياشين الكل خرج في هذا اليوم لأسبابه الشخصية ونسوا جميعهم مطالب واحلام من قتلوا منذ ثلاثة سنيين .

حيث كانت ثورة يناير ثورة عربية مميزة في ذلك الحين نظراً لما تمتعت به وقتها من أحلام الشعب ومطالب ثورية لقلوب شبابية ظنوا أنهم نجحوا ونالوا الأسبقية في تحرير مصر من الظلم والطغيان وايدي الطواغيت المصرية ,ولكن لم يهنأ الشعب المصري بأول ثورة له حيث ابتلاه الله بحاكما افتقد الحكمة والبلاغة وكان يترك كل اموره للجماعة التى استغلت الأمور وتلاعبت بمصروشعبها فوق حدود المعقول ,

وتكررت أحداث القتل والسحل والضرب للشباب في عهده ، واعتقل الثوار والصحفيين وأصبح في عهده للمرة الثانية أحداث وشهداء محمد محمود، والعباسية، وضحايا ماسيبرو، ومعارك الاسكندرية، وظهرت في تلك الفترة لدينا الحروب الدينية ودعوى الجاهلية التي بدأت من الإخوان والسلفيين بقول “انزلوا لحماية بيوت الله التي ستدنس”، وكأن الثوار هم التتار ودخلوا مصر، والمعارضة تقول “انزلوا انصروا إخوانكم على هؤلاء الإخوان”.. على أساس أنهم الإخوان الإسرائيليين!؟

حيث اختلفت الألقاب وعاش الشعب المصري في عهده معنى العنصرية الدينية ,وعندها تمرد الشعب المصري ورفضوا تلك العنصرية الدينية فشعبنا متحرر بطبعة يهوى الحرية ويرفض ان يقيد او ان يعامل كالضحية ,عندها خرجت فئات الشعب الى الميادين وطالبت من راعي الجماعة الحرية ولكنه رفض فقام الجيش المصري ببطولة وهمية وقام بمساعدة الشعب على الحرية , ولكن للأسف حرية الشعب تتطلبت الكثير من التضحية بسبب الحروب التى شنتها الجماعات الأرهابيه التابعة للبلاد الأفغانيه ذات القواعد الجهاديه مما تسبب في الأف الشهداء في صفوف المصريين ايا كانوا صالحون ام مفسدون مواطنون او عسكريون سواء كانوا من الجماعات او كما نطلق عليهم الإسلاميون، او في صفوف الثائرين من الليبراليون مات من مات وقتل ومن قتل واصبحت مصر كلما تخلع الحداد ترتدية مرة أخرى حيث اصبح في كل بيتا مصري شهيد او ابن على الحدود قتيل او ولدا صالحا كان يقرأ القرآن ويصلي اليل والنهار جعله القدر سجين.

فاتضحت في تلك الفترة ان شهداء الشعب المصري بأختلاف فصائلهم ليس لهم أي دية ، فلم يحاسب قتلة الثوار ختى الآن بعد 30 يونيو والذكرى الثالثة وكأن الموتى من شباب مصر يتبعون التتارو الشوارع والميادين اصبحت مليئة بالبلطجية والعمليات الانفجارية بالرغم من تأمين الحكومات والجيش للشوارع المصرية . فانقسمت مصرنا وكأنها فطيرة محلية وزعت على الجميع كلا يبحث على غايته وينسى اصحاب الثورة الأولية

والوضع كما هو مع استمرار ضياع الحقوق فالسارقين لأموال مصرخارج السجون، قتلة الثوار خارج السجون، فاسدي نظام مبارك خارج السجون ، والثوار وحملة الماجستير والدكتوراة هم البلطجية! فالآن يسجن أصحاب العلم المخلصين ويطلق المجرمين؟ الكارثة ليست فيما حدث ولكن الكارثة فيما سيأتي هل سيرتضي شباب الثورة الحقيقيون واصدقاء واهالي الشهداء بمستقبل مصر القادم هل سيستطيع الرئيس القادم ان يستجيب لمطالب الشعب ويحقق مطالب الثورة “دون تحيز لأولي الثقة والمعرفة في المجتمع، وأن يتم تحقيق كل المطالب التى يأمل بها الشعب المصري والقصاص من كل القتلة في كل وقت وحين حتى يستطيع المواطن ان يشعر بالفخر بأنه من المصريين حيث لم تكن يوما الثورة من الشباب او الفقراء او المحتاجين إلا الحل الوحيد حتى تطرح العبودية والظلم عن الواقع المصري فأذا حقق الرئيس القادم ذلك فأنه سيستطيع صنع الواقع الجديد

ولنتذكر ان البيان الأول للشعب يوم 25 يناير 2011 الا نعلن نحن الشباب استمرار ثورتنا السلمية رغم قتل الأغلبية لشباب مصر الفتية حتى النصر وتحقق مطالب ثورتنا الفتية (العيش، الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساوة بين المصريين بعيدا عن الأحزاب المعنية .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *