إلى متى سيظل مسلسل أنعدام الرعاية الصحية للأطباء وإنخفاض بدل العدوى لهم؟

إلى متى سيظل مسلسل أنعدام الرعاية الصحية للأطباء وإنخفاض بدل العدوى لهم؟
1489235_749302141764454_1287915561_n

كتبت – هاجر محمد أحمد

مما لا شك فيه ان ميزانية الصحة في مصر منخفضة بل تكاد ان تكون متدهورة بالإضافة إلى نقص الإمكانيات والمعدات الطبية ،وكل ذلك بسبب نقص الأنفاق من الدولة على ميزانية الصحة حيث تعتبر مصر من أقل الدول إنفاقاً على الصحة ،حيث يقتصر نصيبها فى موازنة على 4.9%ولكنها للأسف ليست مبررا للمسئولين ان يتغاضوا عن حقوق الطبيب المصري كموظف حكومي يدفع ربع عمره فالدراسة والربع الأخر في العمل وعلاج الآم الفقراء وهم في نفس الوقت فقراء يظن المجتمع انهم اغنياء يتقاضون كما من الأموال ولا يعرف احدا حقيقة ظروفهم من مرتبات غير آدمية وظروف عمل غير آدمية يندى لها الجبين ورغم ذلك فهم يتحملون شتى انواع الذل والارهاق اثناء علاجهم المرضى في المستشفيات الحكومية ويشهد لهم بالكفأة والصبر ولكن للأسف عندما يمرضون فهم لا يجدوا بدلا للعدوى غير 19 جنية لا غير لأنهم ليسوا ابناء اغنياء أو من علية القوم فالطبيب أقل تكريما في وطنا من أي فنان أو ضابط او لاعب كرة فيموتوا ولا يشعر بهم أحد فقد يتم اهانتهم أذا قاموا بأضراب ولكن عند موتهم او المطالبة بحقوقهم فهم يموتوا بصمت ولا يشعر بهم أحدا وتلك قصة أحدا منهم .

د.أحمد عبد اللطيف طبيب رعاية مركزة راتبة هزيل جدا و بدل العدوى الذي يتقاضاه 19 جنيه لا غير تم اصابته بعدوى تنفسية مميتة من مريضة كان يضع لها انبوبة حنجرية مما تسبب بمرضة وحدوث فشل تنفسي حاد و تم وضعه على جهاز التنفس الصناعي في أحد مستشفيات بنها وكانت حالته حرجة جدا.. لم يهتم به أحد رغم النداءات والأستغاثات لذلك أحمد توفاه الله صباح اليوم تاركا زوجة و طفلة عمرها أيام .

أحمد بموتة لم تنتهي المعاناة فهي معاناة كل طبيب مصري يعمل في الحكومة التى تتبع وزارة الصحة المصرية التى تحولت الى وزارة الموت المصرية أصبح كل طبيب وهو ذاهبا الى عمله الحكومى يحمل كفنه بدلا من حمل مرتبه .

فإذا تأملنا حال الطبيب المصرى سنجد الإحصائيات التالية: 20% من الأطباء مصابون بالتهاب كبدى فيروسى (سى) خاصة بعض التخصصات مثل الجراحة، والمعامل، والغسيل الكلوى، والنساء والولادة .

يصاب الأطباء بتليف الكبد، وبسرطان الكبد، ويحتاجون لأدوية أو لعمليات مرتفعة التكلفة، ولا توفر الدولة تأميناً كافياً على صحتهم، بينما بدل العدوى للأطباء هزيل للغاية بدل العدوى للطبيب كان 228 جنيها سنويا (19 جنيها شهريا)، ثم تم رفعه بناء على قرار وزارى فى 20 أكتوبر 2012 إلى 230 جنيها سنويا أى بزيادة 16 قرشا شهريا،ً ما لا يقل عن 80% من الأطباء و90% من غير الأطباء العاملين فى مجال الصحة، يجعلهم دخلهم من عملهم الحكومى تحت خط الفقر
لذلك يجب على الحكومة سرعة التحرك ورفع ميزانية الصحة رحمة بالشعب ورحمة بالطبيب المصرى الذى يدفع عمره فداء للوطن فالوقت الذى يتجاهله الوطن فى ميزانيته ويتركه يموت ليحظى بتلك الميزانية المشاهير وابناءهم .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *