راضى تقسيم النخيل برأس غارب مع إيقاف التنفيذ

راضى تقسيم النخيل برأس غارب مع إيقاف التنفيذ
أراضي النخيل

حسني عبد اللاه – البحر الأحمر

أراضى تقسيم النخيل الواقعة جنوب مدينة رأس غارب تم تخصيصها عام2007 أي منذ ستة أعوام وقد جاء هذا التخصيص بعد غياب طويل جدا حيث تم فتح باب التقديم لهذه الأراضي عام 1998 في عهد اللواء أحمد مدحت محمود/ رئيس المدينة في ذلك الوقت ،وقد مرت عملية التخصيص بصولات وجولات و تسببت كل من الشركة العامة للبترول من جانب والقوات المسلحة من جانب آخر في توقف المشروع لعدة سنوات وبسط كل منهما نفوذه على الأراضي المتاحة بالمدينة ،وقد نتج عن ذلك ارتفاع هائل في سعر الأراضي ولكن بذلت جهود كبيرة حتى تمت تسوية الأمور قد نتج عن هذا التوقف ارتفاع كبير في أسعار الأرض ، وأعلنت قوائم المستحقين لهذه الأراضي ولكن فوجئ الجميع بأرتفاع أسعار هذا التقسيم في مجلس المدينة بمعدل يزيد عن خمسة أضعاف السعر فيما قبل حيث كان سعر قطعة الأرض بمساحة 225 متر مربع شاملاً المرافق لا يزيد عن أربعة ألاف جنيها أما تقسيم النخيل فقد أصبح سعر هذه القطعة بنفس المساحة 24 ألف جنيها ،وقد تسبب ذلك في ارتفاع جنوني لأسعار الأراضي الموجودة قبل التقسيم و في نفس الوقت لم يتمكن أحد من سداد هذا الثمن الباهظ و تم التوصل إلى حل بأن يسدد الثمن على أربع دفعات و قام الجميع بسداد الدفعة الأولى من الثمن وانتظروا أستلام الأرض ولكن طال الأنتظار و بعد تولى السيد اللواء سعد الدين أمين بحوالي ستة أشهر أعلن عن قرب تسليم أراضى النخيل و أن ذلك سوف يتم بعد رصف الشوارع الرئيسية بالمنطقة و فعلا شاهدنا المعدات تقوم بتمهيد الشوارع و لكن فجأة توقف العمل و انسحبت المعدات ثم وضعت القوات المسلحة يدها على الأرض و عند ذلك أصيب الجميع بالدهشة و شعر أصحاب هذا التقسيم بخيبة الأمل و نتج عن هذا الوضع طبعا ارتفاع جنوني آخر في أسعار الأراضي التي أصبحت شديدة الندرة و قفز سعر قطعة الأرض ليتراوح في بعض الأماكن من 100 ألف إلى 250 ألف جنيها حسب موقع القطعة و قربها من الشارع الرئيسي ، و مما زاد الطين بله قبل بداية ظهور الأزمة المالية و عندما كانت أسعار البترول في أعلى مستوياتها حدث إقبال شديد من شركات البترول على توسيع نشاطها و استقدام أعداد كبيرة من العمالة المؤقتة مما أدى إلى التهافت على تأجير كل ما هو معروض من المساكن بسعر تعدى ضعف المعدل الطبيعي للإيجار في الأوقات العادية ، كل هذا أدى زيادة الطلب على الأراضي لإقامة المساكن و تأجيرها لشركات البترول فأصبحت الأسعار في تصاعد مستمر و توقف تقسيم النخيل زاد من وتيرة هذا التصاعد ، و من جانبهم أعرب عدد من الشباب الذين تم التخصيص لهم في تقسيم النخيل عن حزنهم الشديد لأن هذا التخصيص أدى إلى حرمانهم من الحق في الحصول على وحدة سكنية و في نفس الوقت لا يستطيعون استلام هذه الأراضي و البدء في إقامة مسكن بسبب الوضع الحالي على الأرض مما عرضهم للمعاناة الشديدة بسبب ارتفاع الإيجارات و أصبح حالهم كمن رقص على السلم حيث لا يحق لهم التقدم للحصول على وحدة سكنية و هم استطاعوا استلام الأرض ، و المسؤلون بمجلس المدينة يؤكدون أن هذا الأمر سوف يحل و ما هي إلا إجراءات رسمية لن تستغرق طويلا و بمجرد استكمالها سوف يتم توزيع الأراضي فورا ، أما الشارع فيتعجب من طريقة إدارة الأمور و مستوى التنسيق بين الجهات الرسمية و لماذا لا يتم استكمال هذه الإجراءات و استصدار الموافقات المطلوبة قبل الإعلان عن المشروع و فتح باب التقدم والسير في إجراءات التخصيص و إعلان المستحقين و المطالبة بسداد الدفعة الأولى من مقدم الثمن و إلا يسقط الحق في الحصول على قطعة الأرض ، و الربط بين تخصيص الأرض و عدم الأحقية في الحصول على وحدة سكنية و يناشد هؤلاء الشباب السيد اللواء المحافظ من خلال اتصالاته و علاقاته الممتازة مع المسؤلين في كافة القطاعات أن يعمل سيادته على تسوية هذا الأمر لإنهاء هذه المشكلة و تسليم الأراضي إلى أصحابها الذين طال انتظارهم وخاصة أن قدتم الفصل بين حدود أراضي القوات المسلحة وأراضي المجلس فلم الانتظار؟! .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *