واتش : نشطاء يتحدون قمع الحكومة السعودية

واتش : نشطاء يتحدون قمع الحكومة السعودية
images (5)

كتبت – ياسمين فخرى

صرحت هيومن رايتس ووتش في تقرير أصدرته اليوم أن نشطاء في المملكة العربية السعودية يتعرضون للقمع والأعتقال والمحاكمات الغير عادلة بسبب دعواتهم للتغيير ومناصرتهم للمشاركة السياسية الشعبية والإصلاح القضائي ووضع حد للتمييز ضد المرأة والأقليات .

ووفقاً لما جاء في التقرير المكون من 48 صفحة بعنوان “تحدي الخطوط الحمراء : حكايات نشطاء حقوقيين في السعودية”، فإن النشطاء يستخدمون وسائل الإعلام الجديدةبما في ذلك المواقع الإخبارية الإلكترونية والمدونات، وأدوات التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك لنشر رسالاتهم الإصلاحية وأفكارهم و وبدء الحملات على الإنترنت، حيث سبق أن شارك عشرات الآلاف من المواطنين السعوديين في الحملات عبر الإنترنت، بما في ذلك مبادرة “من حقي أسوق” التي تشجع المرأة السعودية على قيادة السيارات.

ورغم الجهود التي تبذلها السلطات لقمع التعبير عن الرأي، فقد نجح النشطاء في تجاوز الحملات عبر الإنترنت وتنظيم مظاهرات واعتصامات صغيرة في الشوارع، وأطلق نشطاء في جميع أنحاء البلاد حملات للمساواة بين الجنسين، كما قامت شخصيات سياسية ودينية بتقديم التماسات إلى الملك عبد الله تدعوه لبدء الإصلاحات القضائية والأفراج عن المعتقلين السياسيين.

وقد تم التصدي من الحكومة لهذه النشاطات لإسكات وترهيب نشطاء حقوق الإنسان وغيرهم عن طريق حظر السفر والفصل من العمل وإطلاق حملات التشهير والأعتقال والمحاكمة ،وقال جو ستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش:”يستخدم النشطاء السعوديون وسائل الإعلام الجديدة لحمل الحكومة على وقف أنتهاكات الحقوق المستشرية . وتعتقد السلطات السعودية أنها تستطيع أستخدام الترهيب والسجن لوقف الانتقادات ، ولكن النشطاء يستمرون في إيجاد طرق للتعبير عن مخاوفهم حتى تصل أصواتهم”.

وطالبت هيومن رايتس ووتش المملكة العربية السعودية بالوقف الفوري لحملتها ضد النشطاء السلميين والإفراج عن جميع المعتقلين،كما نادت السلطات السعودية بسنّ إصلاحات قضائية رئيسية مثل إصدار قانون عقوبات مكتوب يتفق مع معايير حقوق الإنسان التي لا تجرم حرية التعبير وتكوين الجمعيات، وإصدار قانون للجمعيات يسمح بتشكيل المنظمات المستقلة وإلغاء جميع القوانين والأنظمة التي تفرض القيود على حرية التعبير.

وأضاف جو ستورك أن “انتخاب المملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة لعضوية مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة يوجه رسالة خاطئة إلى النشطاء السعوديين الذين يواجهون عقوبات الحكومة بسبب عملهم السلمي في مجال حقوق الإنسان، وينبغي على البلدان الأخرى أن تقول للسعودية أنها بحاجة إلى تحسين سجلها في حقوق الانسان، وخاصة عن طريق السماح للناشطين المستقلين بالعمل دون تدخل الحكومة”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *