منظمة العفو الدولية: إخلاء العشوائيات يقتلع ألاف الفقراء فى مصر

منظمة العفو الدولية: إخلاء العشوائيات يقتلع ألاف الفقراء فى مصر
عشوائيات

كتبت – ياسمين فخرى :

اصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً عن مشكلة اخلاء العشوائيات فى مصر، واشارت المنظمة أن السلطات المصرية تعتبر “الدويقة” من أكثر المناطق الغير آمنة بسبب ظروف السكن وخطر سقوط كتل صخرية ومخاطر أخرى وبالرغم من ذلك فلا يزال يعيش فيها الكثيرون تحت ظروف معيشة سيئة.

ونشرت المنظمة شهادة أحد ضحايا اخلاء العشوائيات فى مصر، حيث قال عبد الناصر أحمد محمد السيد، محامي مصري، إنه لا يزال يتذكر حين قامت الشرطة بطرده من منزله في مصر القديمة في مارس 2009 وقاموا بضربه ورمي جميع متعلقاته من النافذة ثم قامت شاحنة بنقل الأثاث والكتب وجميع متعلقاته إلى مدينة السادس من أكتوبر حيث منحته الحكومة شقة صغيرة، مساحة 45 متر مربع، إلا أنه لم يحصل على عقد الشقة الجديدة ومعرض للإخلاء من منزله من جديد.

ولكن بعد مرور حوالي خمس سنوات يجلس عبد الناصر الآن أمام لجنة الأمم المتحدة في جينيف ويشعر أن هناك أخيرا من يستمع إلى قصته. واوضح عبد الناصر ان الحكومة المصرية تنظر إليهم على أنهم مجرد رعية من الممكن قمعهم وكأنهم ليسوا بشر لهم حقوق وأراء.

وحضر أمام لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ممثلين للحكومة المصرية للإجابة عن الأسئلة التي تتعلق بوضع حقوق الإنسان في مصر وبالرغم من أن الحكومة المصرية أخبرت لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة أن البرنامج السكني سيوفر الآلاف من المنازل الجديدة إلا أن هناك تساؤلات بشأن استطاعة الفقراء سداد قيمتها أو عن مدى توفرها لجميع المحتاجين.

وكذلك حالة مروة فؤاد إحدى القاطنات بالدويقة التي قامت منظمة العفو الدولية بمقابلتها في 2010، وقد اضطرت عندما احترق منزلها لرمي طفليها التوأم من شرفة المنزل لإنقاذهم من الحريق على أمل أن يقوم أحد الجيران بانتشالهم، وفعلا تم إنقاذ الطفلين، إلا أن السلطات لم تستجيب لاستغاثتها بطلب مأوي أو سكن بديل ما اضطرها للعودة لتسكن في حطام منزلها.

وقال المسئول بمكتب شمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، نيكولاس بياتشاود، الذي كان متواجدا في جلسة الأمم المتحدة في جينيف إن السلطات المصرية لا تعالج مشكلة الفقر وأن هذه الخطة التنموية ستقتلع الآلاف من الفقراء بعيدا عن وظائفهم ومعارفهم وتتركهم في مدن جديدة بدون توفير فرص عمل أو خدمات.

وأضاف نيكولاس أنه بإمكان الحكومة أن تمرر قانون لمنع الإخلاء الإجباري والتأكيد على مشاركة المجتمع في مناقشة هذه الخطط التي تؤثر على المجتمع.

ووفقا لتقرير منظمة العفو الدولية فإن 12 مليون مصري يعيشون في عشوائيات ما يجعل حياتهم اليومية كفاحا من أجل الكرامة ولازالت هناك مجتمعات تعيش تحت أسلاك الكهرباء الضغط العالي، أو تحت كتل صخرية غير مستقرة في حين يعيش الكثير في المقابر.

وقال التقرير ان هذه الحالات ليست الأولى، فقد انتشر الإخلاء من المنازل القديمة عقب إصدار الحكومة في عام 2008 خطة تنموية لتحديث المدينة تعرف بـ”القاهرة 2050″ ثم أعيد تسميتها بـ”القاهرة 2052″ بعد ثورة يناير.

واوضحت المنظمة أن إخلاء العشوائيات لا يعالج المشكلة من جذورها، وبالرغم من أن هناك نشطاء حقوقيين يستطيعون التعبير بحرية في مقر الأمم المتحدة تعد علامة جيدة، إلا أن المخاوف تتصاعد بصدد قوانين جديدة ستضع القيود على المتظاهرين ومنظمات حقوق الانسان وتمنع المعارضين من توجيه أية انتقادات للحكومة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *