هاشم علي مندي ورحلة مع البلدان والاعلام فى حوار صريح

هاشم علي مندي ورحلة مع البلدان والاعلام فى حوار صريح
5

 

 

اجري الحوار-بدل رفو:

 

اتمنى ان اعود الى موطني ومسقط رأسي “كردستان” مثل كل الطيور التي مهما ابتعدت وطال امد هجرتها مآلها العودة من حيث اتت كلمات بدأ بها الحوار هاشم علي مندي :

بلاد وسحر وابداع ووجع انساني وذكريات لعوالم في الذاكرة لا تمحى ،ابتدأت بقرية نيروه في كوردستان وطافت ازقة كركوك وعشقت مسارحه والتمثيل وحلم يوم جديد ليتفجر الابداع في الوزيرية وبالاخص في اكاديمية الفنون الجميلة ويحلق صوب الصالحية ليكون مغرداً في الاذاعة الكوردية وتنطلق الرحلة صوب افاق ليالي الانس في فيننا والى اروقة الامم المتحدة ليس كدبلوماسي بل صوت يسمعه الشرق في اذاعة بي بي سي وتستمر الرحلة ..انه هاشم علي مندي ذلك العاشق الكوردي ابداً لناسه واهله وحنينه وحبه وضمن حواراتنا مع المبدعين الكورد والذين توغلوا الى العمق الانساني العالمي وحافظوا على هويتهم الحقيقية وكان هذا الحوار:

س:نبدا الحديث من قرية(نيروه)اين مكانتها في خارطة حياتك وهل تحملها معك عبر محطات الغربة وماذا قدمت لها؟

–      مسقط رأسي، قرية “نيروه” التي قضيت فيها الستة أشهر الأولى بعد ولادتي وبضعة أيام بعد نحو 20 عاما، موقعها متميز في ذاكرتي لكثرة ما روياه لي والداي عنها وطفولتهما هناك، وما قرأت عنها لاحقا في كتب التاريخ بدء من طاهر المائي مرورا بطه باقر ووصولا الى عباس العزاوي حول القرية والقلعة التي تضمها التي تحظى بأهمية بالغة في التاريخ فهي شهدت انطلاقة العديد من الثورات والحركات منها مثل محاولة تحرير بغداد بعد سقوطها على يد هولاكو من خلال حركة الأمير بهاء الدين حفيد المستعصم بالله آخر الخلفاء العباسيين، واعتقد ان اسمي وأسم والدي اشتقا من نسبهم “الهاشمي” الشريف ، كما انها كانت منطلقا لثورتي أيلول بقيادة الخالد الملا مصطفى البرزاني وثورة نيسان بقيادة الرئيس مسعود البرزاني لتحرير كردستان، كما ان القرية قدمت أول شهيد لحركة التحرر الكردية الاولى بداية القرن الماضي هو عمي الشهيد محمد هيشتي النيروه يي الذي اعدم مع الشيخ عبد السلام البرزاني عام 1914 في الموصل. والقرية فيها جذور أبائي وأجدادي وشجرة جوز تحمل أسم جدي “دار غويزا مندي” تفيأت بها سويعات، كما ان فيها حقلا يعرف باسمه حتى الآن (زه فيا مندي). لم اقدم شيئا لقريتي التي دمرها نظام صدام ضمن 4000 قرية لانها كانت ولا تزال منذ نحو نصف قرن منطقة عسكرية على الحدود مع تركيا.

 

س:كركوك نقطة البداية لعشق المسرح بالاضافة بانك كنت احد المؤسسين لفرقة الفنون الشعبية ،فما زالت الفرقة موجودة وكنت وقتها تقدم مزيجا للتعايش التركماني والكوردي وألا تفكر بان تطلقها عالميا من خلال مكانتك في الغرب؟

– كركوك هي فعلا بداية كل شئ بالنسبة لي، نشأتي وترعرعي، فتوتي وشبابي وفيها بدأت معظم أحلامي التي تحقق بعض منها واحتاج الى أعمار عدة كي أحقق الباقي لكن الخير في الاخرين. من كركوك استقي قيمي ومعايري الإنسانية في قبول الاخر وتفضيله على نفسي احيانا كي أضمن السلم الأهلي، ومن اجله تعلمت اللغات الثلاثة العربية والكردية والتركمانية كي أتجنب شر المتعصبين منهم وهذا يما يفعله معظم الكروكيين وهي نعمة، ومن اجله استحقت كركوك تسمية “العراق المصغر”  و “قلب كردستان”.  

فعلا كانت فرقة الفنون الشعبية التي أسسناها نهاية الستينيات وقدمنا أول عروضنا على مسرح سينما صلاح الدين عند بداية افتتاحها ومن بعد عبر تلفزيون كركوك التي كانت قد أنشئت لتوها، كانت من التجارب الواعدة في توحيد الجهود وتحقيق المصالحة والتكامل الثقافي ساعدتنا في ذلك شخصيات وطنية عدة من كل الأطياف، ويمكن لحكومة إقليم كردستان ان تحيي هذه الفرقة لتقدم أعمالها عالميا نظر لأن تراث كركوك الثقافي في الفن الشعبي يشمل الثقافات الثلاث الكردية والتركمانية والعربية ويمكن لمثل هذه الفرقة ان تقدم عروضها على مسارح العالم كما كانت تفعل الفرقة القومية للفنون الشعبية في السبعينيات من القرن الماضي.  كما ساهمت في انشاء فرق تمثيل ولعبت ادوار بطولة في عدد منها أذكر منها “رسالة الى الله” تأليف تحسين شعبان وإخراج سلمان فائق و”الناقوس” تأليف نصرت مردان وإخراج أنور محمد رمضان و “معركة الكرامة” اعداد وإخراج تحسين علي شعبان، وهم من كل المكونات الرئيسية في المدينة.

 

س:عملت مذيعاً ناجحا حسب شهادات الاصدقاء وباللهجتين في الاذاعة الكوردية فما هي مميزات المذيع الناجح برايك وهل انت مقتنع عن نفسك لتلك المرحلة؟وكيف يمكن صناعة مذيع ناجح؟

بدأت حياتي الإعلامية من القسم الكردي في اذاعة بغداد وكنت المذيع الأول والوحيد الذي جمع بين اللهجتين في الأداء لإجادتي لهما الى حد صعوبة التمييز الى أي منهما أنتمي فعلا وواصلت ذلك في تلفزيون كركوك من بغداد من خلال إنتاج برامج مثل ” شانو وشانوكه ري- المسرح والمسرحية” و جيهاني هونه ر – عالم الف.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *