أحمد مصطفى الغـر يكتب: لقاء على غير موعد

أحمد مصطفى الغـر يكتب: لقاء على غير موعد
الغر

بقلم- أحمد مصطفى الغـر:

لم نكن قد التقينا منذ زمن طويل، كان يحمل خبر سيئ من وجهة نظره، “هل علمت أن القناة إياها التي يملكها الإعلامي غريب الأطوار قد عادت إلي البث مرة أخرى ؟” ، نعم .. قرأت ذلك في الصحف.

الخبر سئ فعلاً .. إلا أنه له جانب آخر قد يجلب بعض البهجة المفقودة، فبقدر استهانتها بالمعايير الإعلامية والمهنية .. فإنها تجعل الكثيرين يضحكون من سقطات مقدمي برامجها و المادة الإعلامية المختلفة تماما التي تقدمها، لقد ملّ الناس من قنوات الأفلام والمسلسلات، نظرا للتكرار المستمر للأعمال السينمائية والدرامية حتى بات الناس يحفظونها، حتى القنوات التي تصف نفسها بأنها كوميدية تقدم برامج في غاية الملل والسذاجة، ثم تطلب من المشاهدين أن يضحكوا .. من أول نظرة.

لقد بات الضحك عملة نادرة هذه الأيام ، امتعض قليلا من كلامي، لكنه سرعان ما أشار إلى أن مدى الانحطاط التي يظهر في كثير من كلمات صاحب القناة، بل وحتى ضيوفه ! ـ كلامك مضبوط، فصاحب القناة هو مذيعها الأول وضيفها الأول، وعندما يكون غائبا عنها فإنه يكون أول المتصلين بها تليفونياً، وهو نجم الأفلام الوثائقية والفواصل التي يتم بثها، حتى أنه المستحوذ الأول على البث المباشر من خارج القناة، حيث يتم إذاعة مسيرات التأييد المرفوع فيها على الأعناق !، ونادرا لو وجدت مذيع يقدم أي برنامج سواء كان رياضي أو فني أو حتى خاص بالعلاقات الزوجية إلا و يمدح في شخص الإعلامي الدكتور صاحب القناة.

“يضيف مستغرباً مما حدث: القناة مُنِعَت من البث أكثر من مرة، لكن المرة الأخيرة كانت غير متوقعة على الإطلاق !”، نعم .. هذا صحيح، يقال أنه قد تطاول على بعض الأكابر، فكان لزاماً أن يتم تأديبه ، “كان من الممكن أن يتم تنبيهه دون غلق القناة و وقف البث”، لا .. هذه الدبلوماسية قد لا تفيد مع الوضع القائم، فالسياسة المتبعة الآن هي : أضرب المربوط و السائب حتى يخاف الجميع.

“الرجل معذور .. دائما ما تسقطه الأنظمة الحاكمة من حساباتها، بالرغم مما يفعله تمسحاً وتقرباً منها، كان هناك عشم بأن يكون وزيراً للإعلام فى الحكومة الحالية “، قد تكون الأنظمة هي المعذورة من أنه يؤيدها وينافق رجالها، فهو يضيف على كاهلهم أحمالا قد لا يطيقونها، فالطفيليات كائنات دقيقة، لكنها تتطفل على الجسد وتجلب له المرض، فما بالك إذا كان الجسد مريض بالأساس.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *