جهاد النكاح … بين الحقيقة والخدعة

جهاد النكاح … بين الحقيقة والخدعة
جهاد

 

 

كتبت – سمرسالم :

 

أسابيع عديدة يتردد علي مسمع ومرأي الكثيرون عبارة “جهاد النكاح” ولازال اللغط مثار حول صحة وجود هذه الفتوي التي ظهرت في أواخر 2012 عبر “قناة الجديد” اللبنانية الموالية لدمشق، وعلى الفور تم استنساخه من قبل وسائل إعلامية موالية لنظام الأسد.
وأيضا نقلت علي تغريدة نسبت وقتها لشيخ “محمد العريفي ” جاء فيها “أيجازه لفتيات فوق الاربعة عشر عاماً السفر الي سوريا وتقديم أنفسهن لمجاهدي سوريا تحت مسمي”جهاد النكاح”

ولكن من جهته نفي العريفي هذه الفتوي عبر عدة قنوات وصحف وقال العريفي عبر حسابه الشخصي بموقع «تويتر»: ان
:زعموا أني أفتيت لفتيات سوريا أن تتزوج المجاهدين 4 ساعات لكل واحد!!، يعني فاحشة وزنا!!»، وقام بوضع رابط لمداخلة تلفزيونية قال فيها: «إن الفتوى التي نشرت حول جهاد الناكحة، يعني أن تمر الفتاة على عدد من المجاهدين ويواقعونها كما يواقع الرجل امرأته، وهذا نوع من الفاحشة
وأضاف: «إن صورة التغريده المنسوبة إليه مفبركة ببرنامج فوتوشوب بدليل احتوائها على 180 حرفًا، أي بما يتجاوز ما تسمح به تغريدات تويتر..

ولكن لم يقف الأمر علي ذلك بل ظلت وسائل اعلامية عربية وعالمية تتناقل فتوي “جهاد النكاح”اوكمايطلق عليها البعض”جهاد المنكاحة” وبدأت بعض الصحف تُنسب أخباراً يقال فيها ان فتيات تونسيات ذهبن الي سوريا لتقديم أنفسهن لمجاهدي سوريا
واصبحت تبث عبر موقع “يوتيوب”فيديوهات تُنسب لفتيات يروين قصصهن بذهابهن الي سوريا “تحت شعار جهاد النكاح”ويعودن لاوطانهن “حوامل” من مجاهدي سوريا
والغريب في الامر ان معظم هذه الفيديوهات يتراوح أعمار الفتيات فيهن مابين 14 و20 عاماً ونسبت الي فتيات تونسيات
وفي سبتمبر الماضي صرح وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو : أن فتيات تونسيات سافرن الى سوريا تحت مسمى “جهاد النكاح” عدن إلى تونس حوامل من أجانب يقاتلون الجيش النظامي السوري من دون تحديد عددهن
ولم يقف الامر فقط علي سوريا ولكن اصبحت يتردد ايضا هذا المسمي في مصر أبان اعتصامات “رابعة العدوية” واصبحت تتناقل بعض الصحف وقتها ان هناك نساء تقدم أنفسها لرجال “تحت مسمي “جهاد المناكحة”

وعلي جانب آخر: ذكرت صحيفة “لوموند” الفرنسية أن جهاد النكاح الذي جرى الحديث عنه في سوريا غير موجود، وأن من اخترعه هو إعلام النظام السوري في إطار حملته على الثوار بعد أن وصفهم سابقاً بالمتسللين من الخارج لنزع صفة الانتماء الوطني عنهم.

وعلي كل الاحوال لازالت علامات أستفهام كبري حول مصدر فتوي “جهاد النكاح” من اين أنطلقت ومتي ؟
وايضا ماصحة الفيديوهات المنسوبة الي فتيات بعمر الزهور وعودتهن حوامل ورويتهن عن تقديم انفسهن “نحت شعار جهاد النكاح”،وان صحت هذه الفيديوهات فمامصير هؤلاء الفتيات والي من تًقع عقوبة سيرهن في هذا الطريق.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *