الأسد:خطاب أوباما ملئ بالأكاذيب ومستقبل المنطقة سياسيا يتعلق بما سيحدث في سورية

الأسد:خطاب أوباما ملئ بالأكاذيب ومستقبل المنطقة سياسيا يتعلق بما سيحدث في سورية
بشار الأسد

وكالات

 

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن خطاب نظيره الأمريكي باراك أوباما في الجمعية العامة مليء بالادعاءات والأكاذيب، موضحاً أن سياسة واشنطن لم تتغير و أن احتمال العدوان على سورية قائم،فالسياسة الأمريكية “تنتقل من عدوان إلى آخر.. السياسة الأمريكية التي نراها حاليا لم تتغير، مرة تكون الحجة الكيميائي.. و المرة الأخرى تكون هناك حجج مختلفة.. فربما علينا دائما أن نضع هذا الاحتمال نصب أعيننا.

جاء ذلك خلال مقابلته مع القناة الفنزويلية “تيلي سور” ونشرتها وكالة الأنباء السورية (سانا)  سبتمبر الجاري.

وأشار الأسد أن خطاب أوباما في الجمعية العامة للأمم المتحدة مشابه لكل خطاباته السابقة “ملئ بالادعاءات المبنية على التزوير وتحمل الكثير من الأكاذيب”،

وأوضح الأسد: أن الفصل السابع لا يقلقنا لأننا ملتزمون بالاتفاقيات التي نوقعها ،ولأن هناك توازنا في مجلس الأمن لم يعد يسمح للولايات المتحدة كما كان الوضع سابقا باستخدام مجلس الأمن كمطية أو كأداة من أجل تحقيق أجندتها الخاصة”.

وشدد الأسد على أن “سورية مستقلة ولا يمكن للولايات المتحدة أن تفترض أنها قادرة على أن تحدد للشعب السوري من يأتي ومن يطرد من الحكم،و هذا الموضوع خاضع لرغبات الشعب السوري.

 

. وأضاف الأسد “أنا أقول أن الأفضل ألا تقوم الولايات المتحدة بحلّ مشاكل العالم.. في كل مكان أرادت أن تقوم بعمل حولت الوضع في تلك المنطقة من سيئ إلى أسوأ..

 ما نريده من الولايات المتحدة هو ألا تتدخل في شؤون دول العالم وعندها سيكون العالم بكل تأكيد أفضل”.

وقال الأسد إلى أن الموقف الإيراني موضوعي من الأزمة السورية لأن إيران تعرف حقيقة ما يحدث بالأراضي السورية “وإذا كانت هناك نار تشتعل في سورية فلا بد أن تنتقل إلى البلدان المجاورة ولاحقا إلى البلدان الأبعد”.

 

 وأكد الأسد أن لسورية مصلحة في قدوم بعثة المفتشين ودعم مهمتهم من أجل تحديد حقيقة استخدام المواد الكيميائية في سورية،فهناك أدلة على استخدام الغازات السامة في خان العسل أخذتها الحكومة السورية من عينات من التربة ومن دماء المصابين وبقايا القذائف الصاروخية، إضافة إلى اكتشاف الجيش السوري لعدة مخابئ فيها حاويات لمواد كيميائية وأدوات تصنيعها و”قمنا بتقديم هذه الأدلة للحكومة الروسية وخاصة قبل مجيء بعثة الأمم المتحدة”.

وأوضح الأسد في سياق رده على سؤال عن دور السعودية وقطر في إيصال الأسلحة الكيميائية إلى المجموعات المسلحة، قائلا  “لا يوجد لدينا دليل بأنهم نقلوا سلاحا كيميائيا إلى هذه المجموعات.. ولكن من المعروف أن هذه الدول هي من قامت بدعم الإرهابيين منذ بداية الأزمة في سورية.. نقلت إليهم كل أنواع الأسلحة المتطورة دون استثناء.. وهذا الشيء مؤكد وموثق”. كما أشار إلى أن إسرائيل تقوم هي الأخرى بدعم “الإرهابيين بشكل مباشر في المناطق المحاذية للجبهة السورية حيث تقدم الدعم اللوجستي والطبي والمعلومات وأيضا السلاح والذخيرة للإرهابيين”.

 

 وشدد الأسد على أن العمل السياسي يتطلب وقف الإرهاب وتسلل المسلحين من دول الجوار “بنفس الوقت لا بد من حوار بين السوريين حول النظام السياسي في البلد لعرضها على الشعب السوري للموافقة عليها من خلال استفتاء شعبي”، مؤكدا على أن “مؤتمر جنيف هو واحد من المحاور السياسية المهمة ويحقق فرصة للحوار بين مختلف المكونات السورية.. ولكن مؤتمر جنيف لا يحل محل الحوار الداخلي في سورية”. واختتم الأسد المقابلة بالقول “لا يوجد لدينا خيار سوى أن نصمد.. لأن مستقبل هذه المنطقة سياسيا يتعلق الآن بما سيحدث في سورية.. . هذه المنطقة هي قلب العالم والشرق الأوسط المضطرب هو الذي أضرّ بالاستقرار في العالم”.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *