أبويا ( فتحي ) الرأسمالي

أبويا ( فتحي ) الرأسمالي
الراسمالية

بقلم/ محمد فتحي:

– فاقد الشئ لا يعطيه لذلك لا تطلب ( بالإنفتاح ) فى مجتمع يسوده ( الإنبطاح ) فلقد تم تقسمنا إلى ثلاث طبقات يقالوا إنها سُنة الحياة ، و أنا أقول : طبقة كبرى ( لتنهب الفلوس ) و طبقة صغرى ( تعارض من سرقوا الفلوس ) و طبقة فقيرة ( يُؤخذ منها الفلوس ) فلما أكتشف ( كارل ماركس  )جنون الرأسمالية اكتشفنا نحن جنون البقر و هبل الخرفان ، فنحن متأقلمون على هذا الوضع الأوتوماتيكي ، عندما أخذنا من أجدادنا الفراعنة ( اللقب ) و لم نأخذ ( التحضر ) .

فقال أبويا ( فتحي ) و هو يتابع برنامج بهدوء : ( الراجل ما يعبوش إلا جيبه ) ثم أتى محصل الكهرباء و بصوته الأجش و قال : يلا النور … النور يا فتحي .

فقال أبويا ( فتحي ) : طفي النور و أعمل نفسك ميت !
و الشعب المطحون فى النظام الرأسمالي ينفع فى الآزمات الإقتصادية مثلما تنفع ( الشقة ) قبل قدوم العروسة فالشقة اولاً من الواقع ( المعيشي ) و الدستور اولاً من الواقع ( السياسي ) و الإستثمار اولاً من الواقع ( الإقتصادي ) و من الواقع العام ( اتغطى و نام كويس ) و ماتقولش إيه اديتنا مصر .. إلا تتمسك في الحظر .

و على أبوب مصر تقول كوكب الشرق : ” بقوميتي و إشتراكيتي .. بنبض العروبة فى أمتي ” فلقد خصصوا القومية لنربح ( المراوح ) حينما نعود إلى الوطن ، و دخلت الإشتراكية من الباب الخلفي سلمت على الجماهير و ماشت بعد ضربها فى محمد محمود – بقنابل الغاز لتصعد مع البخار المتطاير إلى السماء فتنزل الأمطار و منها فكرة تقول : وقع كُل ضروف البلد دي عايزين نشتغل على نظافة .

فنبضت العروبة فى أمتنا عندما تحولت سوريا من ( خالتي إلى مرآة ابويا ) كما اعادنا المثل القائل : إللى يجوز امي اقول له يا عمي .

و يا بت حبك هبشني و الهبشه جات فى العباية .. رُمّان خدك دوشني .. خلى فطوري عشايا .

و قال أبويا ( فتحي ) : الواد ده كذاب لإنه بيفطر و يتغدى و يتعشى من حوافز صندوق النقد الدولي فالذى حارب المستثمرين فى الستينيات ( لديه رؤية ) و الذى خلط بين الاثنين ( لديه انفتاح )،و الذى (رحب بالمستثمرين ترحيب مطلق ( لديه عولمة ) و الذى اعاد نفس التجربة ( لديه مليشيات .

فخلط هذه الانظمة و احصل على الكوكتيل، و تساءل فالكلام ببلاش .. لماذا تتسع مساحة القوائم الانتخابية ، و تنكمش فى توسيع قوائم العدالة الاجتماعية ؟ و مر عابر سبيل اثناء كتابتي لهذا المقال و قال لي : انتوا ح تغنوا علينا لحد الساعة كام ؟ عشان عايز انام بدري النهار ده عشان اقوم نشيط الصبح .

فقلت له : من ستة لسبعة و نص تليين و كمان خمسة للرخاء المنتظر وتلات من الحاج ( فخري) و اتنين و ربع من أبويا ( فتحي ) نظرًا لعدم إرهاق الموازنة و هو مثل قديم يردده جدي الرأسمالي الكبير : الموازنة لما تراهق ما تجبش منها فلوس لكن يجي منها تقشف .

فعائلتنا الكريمة إكتشفت الرأسمالية قبل إكتشاف << كولومبوس >> لأمريكا بساعتين يُقال إنهم ساعتين ( الطلق ) و عندما تنبأ << كارل ماركس >> بديكتاتورية البلوريتاريا وجه جدي خطاب للعائلة بعبارة
( شدوا الحزم ) ووجه أبويا ( فتحي ) للعائلة بعبارة ( أن أطعت الله فيكم ) .. وبين طاعة الله و شد الأحزمة .. أنا شايف الأرض بتتمرجح تحت الخلخال .

فاتجهت الحكومة إلى الرأسمالية بطعم الجبنة؛ فالنظام المختلط يختلف عن النظام الكوكتيل ، فالاول يلزمه توافق ، و الثاني يلزمه فواكه .

فلو جفت العقول لصياغة مشروع إقتصادي ثابت فتصل ( بمحمد العريان ) ولو أنفتح القلوب على الكرسى و شهوة السلطة فستدعي ( مجدي يعقوب ) ولو ارتضينا أن تتحول البلد إلى جمعية خيرية تقدم المبادرات و التبرعات فمبروك عليكم ابويا ( فتحي ) و اقعدوا بالعافية ( و ماتنساش تاخد البقر و الخرفان معاك.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *