أوباميات الخريف العربي

أوباميات الخريف العربي
image01

بقلم / أماني علام:

فى سبتمبر 2012 قال هنرى كيسنجر ” ان هناك سبع دول عربية تمثل أهمية إستراتيجية واقتصادية للولايات المتحدة ، وكل الأحداث  التى تجرى فى هذه الدول تسير بشكل مُرضى للولايات المتحدة  وطبقا للسياسات المرسومة لها من قبل ”  بعدها اندلعت موجة  عارمة من الثورات والاحتجاجات فى مختلف أنحاء الوطن العربى والتى بدأت  بمحمد البوعزيزى والثورة التونسية التى انطلقت بعدها عدة ثورات فى كثير من الأقطار العربية وعرفت تلك الفترة بثورات الربيع العربى واسباب هذه الاحتجاجات المفاجئة هو ما تعايشناه من انتشار للفساد والركود الإقتصادى وسوء الأحوال المعيشية وسوء  الأوضاع تحت الحكم الديكتاتورى.

وثار شبابنا طامحاً فى التغيير وفى مستقبل أفضل له ولأجيال مصر من بعده  فقد ثار وواجه النظام  واستشهد المئات لتنفيذ  هذه الرغبة السامية ( الحرية )  .

واثناء الثورة وايامها المرتقبة من الجميع يوم بيوم وحدث بحدث  نسى شباب مصر الثائر وغفل عن العدو المتربص لنا  انه الغـرب الذى لا يكل ولا يمل ويسعى للسيطرة على الشرق الاوسط بحلمه ” مشروع الشرق الأوسط الجديد ” .

لم ينتبه الثوار انه نفس السيناريو ونفس المنهج المتكرر بتونس وليبيا ومصر واليمن وسوريا ثورة الشعوب العربية بنفس الأسلوب .. أ

هذا  ليست مفتعل ؟؟ أكان  صدفة  ؟؟  لا ليست صدفة ومن يرى من النشطاء او من يطلقون على انفسهم النخبة انها صدفة وانها ليست مفتعلة فأنهم لم يروا .. ثورة يناير المؤامرة المفتعلة لم يصرحوا  بأنها مؤامرة لأسباب منها عدم الإعتراف بأنهم  كانو مُستغلين من قبل أيادى أمريكية أوبامية  ممثلة فى حركات سياسيه  وجماعات مندسة وسط الشباب الثائر فعلاً  بكل ما أوتى من قوة ضد الظلم  فكان هو الشهيد والمصاب  .. اما الايادى المحركه  فكانت الرابحة  المستفيدة  فنجحت ووصلت قيادات الجماعات المندسه وسط الثوار برعايه الحركات السياسية العميله  للحكم والسلطة ..  مثلما وصلت فى تونس وليبيا واليمن  وها هم فى سوريا يدمرونها  تدميراً للوصول ايضاً للحكم والسلطة .. ومازال النشطاء والنخبة لم يعترفوا بغبائهم  وانهم قد اُستغِلوا بالفعل  كما اُوستغَل شباب مصر الثائر من قلبه بلا اجندات  فراحو يبحثون عن سبب يظللو به خيبتهم فما وجدو غير كلمه وضيعة ( اصل الأخوان ركبوا الثورة )  وهل ايضاً ركبوها  فى تونس وليبيا واليمن  ؟ أكان أيضاً صدفة ؟ ومن يواجههم بخيبتهم التى كان الشعب المصرى بأكمله  ضحيتها  ووقع تحت حكم اخوانى مستبد   ماكان لهم غير كلمه وضيعة اخرى  ( انكم فلول النظام الاسبق )  يالها من حجج وكلمات وضيعه  فإذا كانت المؤامرة الواضحة وضوح الشمس لم تروها فأنتم فقدتم البصر والبصيرة . اليست غبائكم السياسى وجهلكم بالأوضاع الخارجية  هو ما اقحمنا فى سنه من حكم  اخوانى مستبد  فكانت ثورة يونيه الثورة الشريفة الغير مفتعلة  التى كانت من قلوب  المصريين كل المصريين بكل  فئاته   وطوائفة  واطاحت بالنظام الاخوانى المستبد  وبأحلام أوباميه صهيونيه ( مشروع الشرق الاوسط الجديد ) فهذا المصطلح ليست بجديد على أسماعنا  فهو موضوع على الأجندة الدولية.. وقد رددتة  إدارة الرئيس الأمريكى جورج دبليو بوش عند حربه فى العراق  . وكل الأحداث  مرتبطة بخطة ( نيودورهرتزل ) بالسيطرة على العالم  وتحقيق حلم اليهود بإقامة دولة لهم فى منطقة الشرق الأوسط ممتدة من النيل الى الفرات فى خطة زمنية محددة بعد إعادة هيكلة دول الشرق الأوسط مرة اخرى عن طريق تفتيتها الى دويلات صغيرة بعد القضاء على المثلث العربى  العراق وسوريا ومصر  .

وبالضربة الأمريكية لسوريا ستكون هذه الضربة هى إشارة البدء فى استكمال المخطط الأمريكي لتدشين الشرق الأوسط الجديد  تصبح إسرائيل فيه القوة الوحيدة فى المنطقة وتسعى بالفعل الولايات المتحدة بمساعدة الغرب وإسرائيل  فى إعادة الهيكلة وقد أصبح المشروع وشيكاً والدليل الوثائق التى تم كشفها بموقع ( ويكيليكس )  حول الحرب الأمريكية فى العراق وأفغانستان والوثائق التى تخرج حول الدول العربية التى شهدت الثورات ففى تونس ظهرت وثائق حول عائلة الرئيس التونسى السابق بن على والفساد الذى انتشر فى البلاد وبنفس الوقت قام الشعب التونسى بثورته ضد النظام . وفى مصر ظهرت وثائق أخرى تتحدث عن الولايات المتحدة قامت بإعداد ” قيادى شاب ” للقيام بثورة تطيح بنظام حسنى مبارك حيث حددت الوثائق موعد بدء الثورة والذى  سيكون فى عام 2011 تحديداً  وذلك عدا عن الوثائق التى أثبتت دعم الولايات المتحدة للرئيس المصرى السابق حسنى مبارك فى العلن بينما كانت تقدم دعمها للمعارضة المصرية فى الخفاء  .

وبعد أكثر من عامين على اندلاع  الربيع العربى تبدو الصورة اكثر وضوحاً  والإخوان ماكانوا غير منفذين لمشروع الشرق الأوسط الجديد  فعلاقاتهم مع الكيان الصهيونى والتطبيع معه ونسيانهم للقضية الفلسطينية التى كانو يتغنون بها ليل نهار خير دليل  بل ان حماس نفسها حركة المقاومة الفلسطينية تحولت الى صديق لإسرائيل  وراحت تلعب دور قذر تجاه الجيش المصرى وكأن الجيش المصرى هو الجناح الصهيونى . وقد كان محمد مرسى وأردوغان  والنظام القطرى  فى السنة الماضية ساروا بخطوات واسعة نحو تحقيق بنود محددة لهم ولعب أدوار كل حسب ما رسم له . ولكن مع انكشاف دور مرسى وجماعته  اصبح أردوغان فى موقف لا يحسد عليه  وزلزلت الأرض تحت أقدامه .

وعلينا نحن المصريين بدعم أجهزة دولتنا من شرطة وجيش ولا نساعد بسقوط دولتنا  فبسقوط هذين الجهازين  سقطت دولتنا  ولن نكون ابدا  بهذا الجهل  والغباء السياسى مثل مايفعلون مؤيدى مرسى من جهه وبعض افراد النخبة الاغبياء او الخونه او الطابور الخامس  من جهة  اخرى  فيحيا  جيشنا العظيم  خير أجناد الأرض  ويحمى الله قائده الفريق اول عبد الفتاح السيسى  .. وحفظ الله مصر من كل سوء .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *