غدا ذكرى واحدة .. للانقلاب والديمقراطية في تركيا

غدا ذكرى واحدة .. للانقلاب والديمقراطية في تركيا
تركيا

بقلم / أحمد مصطفى الغـر:

شهدت تركيا حالة من الانقلابات العسكرية المختلفة خلال  عشرات السنين، حيث يأتي غدا الثاني عشر من سبتمبر ليحمل في طياته ذكرى لحادثتين مختلفتين تماما في تركيا، ففي عام ١٩٦٠ حدث انقلابا أزاح الحزب الديمقراطي عن الحكم، وفى عام ١٩٧١ قاد “ممدوح طجماتش” انقلابا وأجبر “سليمان ديميرل” على الاستقالة، وفى ١٩٧٩ ظهر حزب العمال الكردستاني واستقال وزيرا الداخلية والدفاع وأعلنت الأحكام العرفية، وفى ١٢ سبتمبر ١٩٨٠ قاد “كنعان أفرين” انقلابا عسكريا أطاح فيه بالحكومة المدنية وفرض الأحكام العرفية، ووضع الانقلابين دستورا جديدا وافقت عليه الأغلبية وصار “أفرين” رئيسا للبلاد.

وفى نفس اليوم من عام 2010 تم إجراء استفتاء عام على تعديلات دستورية اقترحتها الحكومة التركية برئاسة “طيب أردوغان” أدت إلي تقليل سيطرة الجيش والقضاء على مفاصل الدولة، وكانت نتيجة الفرز الأولى في مراكز الاستطلاع أشارت إلى أن الأتراك موافقون على التعديلات، والتي تم إقرارها فيما بعد، الأمر الذي أدي إلي إسقاط الحصانة عن “كنعان أفرين” وجميع قادة انقلاب 1980وفتح تحقيقا واسعا معهم، حيث شمل التحقيق “كنعان أفرين” قائد الانقلاب، بالإضافة إلي قائد البحرية السابق “نجاد تومر” وقائد القوات الجوية السابق “تحسين شاهينكايا”.

وكانت تلك التعديلات الدستورية التي أجراها “أردوغان” كانت هي المؤشر الأبرز في حياة الدولة التركية الحديثة، التي ركنت إلى أصوات الشعب أكثر مما اعتمدت في إدارتها على فوهات بنادق العسكر ومدافعهم وبذاتهم العسكرية، ولم يكن لأردوغان أن يمرر تعديلات كهذه تقوض من دور الجيش في الحياة السياسية لولا أنه قام بإصلاحات أقنعت الأتراك بأن سياساته وسياسات حزبه في صالحهم وصالح الدولة، ولو لم يلمس الأتراك الإصلاحات والتنمية والرقى بأنفسهم لما ذهبوا للتصويت بالموافقة، وربما نادوا بسقوط حكومته.

 وبالرغم من قيام عدة تظاهرات مؤخرا ضد حزب “العدالة والتنمية” إلا أنها لم تلق تأييدا شعبيا يمكنها أن تزيح حكومة قد باتت تقف على أرضية جماهيرية صلبة تؤيدها وتدعمها وتعطيها الأصوات في كل اقتراع .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *