تاريخ الشرخ الأوسع

تاريخ الشرخ الأوسع
PBImg

بقلم/ محمد فتحي:

أصبحت الحياة السياسية مثل (محمصة اللب) كل من يقترب منها مصيره الاحتراق، و لأن الحب ولعة ونار، قررنا أن نضع تحت كل مقر حزب عربة (مطافي) فلا تجرب نار الغيرة لتخسر الحبيب ، ولا تسبق عصرك ليطولك المولوتوف.

لا تقلق عزيزى القارئ أنا لا أكتب هذا المقال من أمام الدفاع المدني ، ولا على كورنيش محطة الرمل؛ فأنا أكتبه من فوق سطوح بيتنا وبعدها سأقرر هل أنتحر اليوم أم أنتظر تأجيل الإنتحار مع ضرب سوريا بعد الفطار .. و الذى يبكيني ضاحكًا من يريد التدخل العسكري في بلده لأسقاط النظام حتى ينشاء عليه نظامًا أكثر ديمقراطيًَا .

والتاريخ يقول : العرب فناني هدم لا بناء – و أن كنتوا نسيتوا إللى جراه شوفوا الخريطة ( المتكحورة ) ؛ و يا زنقني و جمبك فاضي أزنقني كمان و أنا راضي ، و بعد ما زنقونا فى العراق و قاعدوا فى ليبيا ، إكتشفت أمريكا أن الشقة ذات مساحة صغير، و المشروع المُعد يلزمه شقة أربع دول ، و صالة ، وعفشة مية  تطل على النيل ؛ ففى بيتنا رجل يسرق (العفش) فى العلن و فى أوطاننا سمسار يُخدر ( العقول ) بالديمقراطية ؛ و خلي بالك من السلّمة المكسورة ، وأنت طالع على السودان ، و هناك رجال يجلسون فى ( كركوك ) لاقامة إمارة إسلامية ، وهناك مجاهدين مجتهدون فى  سيناء لرن الجرس، و إزعاج النزلاء و الجرى نص الجدعنة .

و تساءل فى سرك لماذا بعد التدخل العسكري فى أي دولة عربية ترتفع أعلام التوحيد السوداء و تسقط أعلام التوحيد العام البيضاء ؟ و لماذا يُلد المشروع الإسلامي المنتظر على أشلاء الجثث و الدم بمزيد من الدماء ؟ وهل هو مشروع لتدعيم الفول أم لاستئصال العقول ؟

وبعد هذه التساؤلات ( حدفني ) التاريخ بالكتب ، و كسّر القلم ثم قال لى : أنت لا تصلح للكتابة و جاءت أشكي حظي فوق سطوح بيتنا ؛ ففي كتاب ( قُصر الكلام ) لأستاذي ( جلال عامر ) يقول : ” ( المجالس أمانات ) لذلك أي حاجه تسمعها هنا ماتروحش تقولها بره ” و هي غلطة و لا تتكرر ( و لوحد معاه واسطة من كبير المؤرخين لا ينسى العبد لله ! ) ، و أن لم أجد سوف أعمل بالمثل القائل : ” ضربوا الأعور على عينه قال الشقة دي فيها بترول ” ! .

و من على مرمى البصر و من كافة الاحساسات الواقعية ، و من الواقع ، و المتوقع بأن الجميع فى حالة تأهب قصوى لضرب سوريا ، و من على مرمى بصري المعدوم، و من كافة إحساسات الواقعية المتأخرة متواضعة الشخصية تقول : لم يتم ضرب سوريا فهناك قاعدة أمريكية خاصة معروفة تسمى ( أتقل على الارز لما يستوى) و بمعني آخر أنتظر حتى تتمخض  ( الحجة ) ففى 2003 ( أسلحة الدمار الشامل ) و فى 2013 (أسلحة كيميائية ) و فى 2014 ( البقاء لله ) بالتأكل الذاتي .

وبما أننا نقحنا التاريخ القديمة على الكيف ، و عملنا من ( طنطا ) على التاريخ الحديث ، و بما أن الديمقراطية صارت عروس الشرخ الاوسع ، فمبروك عليها الاربع دول و عفشة المية ، و عندما فتحت الشرفة على النيل قالت له : لو يعرفوا أحنا عملنا إيه عشان نفتحك على دجلة و الفرات كانوا بطلوا يغسلوا المواعين فى المية بتاعتك  ؟ فقال لها النيل : لا عادي أحنا عندنا فتحوا إسكندرية على أسوان و اخدوا براءة … قولي لي ما لاقيش معاكي عقد عمل فى اليمن ؟

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *