مليارا و324 مليون جنيه خسائر شركة مصر للغزل والنسيج بكفر الدوار، والمركزى للمحاسبات يوصى بإغلاقها

مليارا و324 مليون جنيه خسائر شركة مصر للغزل والنسيج بكفر الدوار، والمركزى للمحاسبات يوصى بإغلاقها
الجهاز المركزي للمحاسبات

البحيرة- محمد نور :

أوصى تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات حول ميزانية شركة مصر للغزل والنسيج، بحل الشركة نظرًا لتحقيقها خسائر بلغت قيمتها مليارا و324 مليون جنيه، مما يعادل ثلاثة أضعاف رأس مال الشركة البالغ حوالى 430 مليون جنيه، حيث يستوجب إعمال أحكام المادة 38 من قانون 203 لسنة 1991 بشأن النظر فى حل الشركة.

حيث أكد التقرير الذى حصلت الحرية اليوم على نسخة منة، على وجود العديد من المخالفات منها قبول مرتجعات، عن مبيعات من الخارج بمبلغ 398 مليون نتيجة، وعيوب فنية فى المواصفات المطلوبة.

كما تم قبول مرتجعات من إدارة المهمات التابعة لوزارة الدفاع بمبلغ 10 ملايين وربعمائة و10 آلاف جنيه فى الفترة ما بين 30 /6/2011 إلى 1/7/2012 لوجود عيوب بالإنتاج.

كما أكد التقرير وجود “29″ ألف قميص رجالى وأولادى و136 ألف بيجامة، و20 ألف بيجامة فى مخازن الشركة منذ عام 1990 و1468 طن غزول بواقى، علاوة على وجود59780″ ” ألف بطانية بعضها منتج خلال هذا العام تكلفتها حوالى 2 مليون ونصف، حيث أظهر الجرد المفاجئ لهم سوء حالتهم الفنية من وجود “حشرات وعتة”  داخل الأكياس وتآكلها مما جعلها غير صالحة للتسويق لتلفها.

كما  أشار التقرير إلى أن الشركة ما زالت تدار عن طريق مفوض عام منذ 1/12/2007 وذلك بالمخالفة لأحكام المادة 29 من القانون رقم 203 لسنة 1991 الخاص بقطاع الأعمال العام، والتى تقضى بأن يتم تشكيل مجلس إدارة جديد خلال 3 شهور من تاريخ صدور قرار عزل مجلس الإدارة.

وأضاف التقرير أنه لم يتم إجراء رفع مساحى لأراضى الشركة، والبالغ مساحتها 586 فدانا و19 قيراطا و2 سهم، ولم يتم تشكيل لجنة لحصر تلك الأراضى ومطابقتها على الخرائط المساحية وحصر الأراضى الفضاء وغير المستغلة، علاوة على عدم الانتهاء من شراء مساحة 5514 ألف متر من مجلس مدينة المحلة، متداخلة مع أملاك الدولة داخل أسوار الشركة والمسدد عنها دفعة مقدم بواقع 20% من ثمن الشراء عام 1997 ومنها 114 ألف جنيه مصاريف اللجنة ومقدم الحجز.

كما لم يتم حسم الخلاف بين الشركة وبنك مصر بخصوص فرز وتجنيب مساحة 4822 تمثل نصيب الشركة على المشاع فى نادى طلعت حرب، وتسليمها للشركة علاوة على عدم تسجيل مساحة 2209 أمتار وشقة بالإسكندرية.

كما تعانى الشركة من خلل فى الهيكل التمويلى، ومن مظاهر ذلك قصور الأصول المتداولة على سداد الالتزامات قصيرة الأجل، مما اضطر رأس مال العامل بالتراجع بنحو 930 مليون جنيه، بالرغم من قيام الشركة القابضة بسداد مستحقات موردى القطن ودعم السيولة وسداد الأجور بمبلغ 243 مليون جنيه تقريبا “ما أمكن حصره”.

وأشار التقرير إلى أنهم لم يتمكنوا من الجرد الفعلى للخامات “أقطان – أصواف بالات” تحت التشغيل؛ حيث تم إثباتها دفتريا فقط لصعوبة الجرد.

وأكد التقرير أن الشركة تقوم بإنتاج منتجات، رغم وجود أرصدة كبيرة لها فى المخازن منذ سنوات، مما يؤدى إلى زيادة رواكد المخازن، بالرغم من عدم قدرة جهاز البيع على تصريف تلك المتتجات، علاوة على انخفاض قيمة الصادرات بنحو 229  مليون جنية بنسبة 45% عن العام الماضى؛ حيث بلغ قيمة صادرات هذا العام 276  مليون جنيه مقابل 506 العام الماضى.

كما أكد التقرير أن جرد الأصول الثابتة تحت التنفيذ والبالغة 347 مليون جنيه دفتريا فقط، ولم تتم المطابقة بين محاضر الجرد والسجلات الممسوكة لها، الأمر الذى يفقد هذا الجرد جدواه وفاعليته بالرغم من صدور قرارات تكهين لبعض الأصول الثابتة منذ سنوات، مما يشير إلى صورية قرارات التكهين ولم يتم استبعادها من سجلات الأصول رغم استخدام بعضها فى الإنتاج.

كما لم تقم الشركة حتى تاريخه بحسم الخلاف مع الهيئة العامة للمشروعات الصناعية والمعدنية، فى ضوء طلب الهيئة إلغاء تأجير مساحة 34 فدانا منذ ديسمبر 2006 وفقا للخطاب المؤرخ بتاريخ 12/10/2008.

وأشار التقرير إلى عدم قدرة الشركة على سداد مستحقات موردى الأقطان البالغة حتى30 /6 /2012 ، 55 مليون جنيه و424 ألف جنيه، علاوة على عدم قيام الشركة بسداد مستحقات شركة الخدمات البترولية، نتيجة عجز فى السيولة بمبلغ 69 مليون جنيه، الأمر الذى أدى إلى مطالبة المورد بمستحقاته ورفع دعاوى قضائية ضد الشركة مطالبا بـ 7 ملايين جنيه فوائد وغرامات طبقا للعقد المبرم فى 1995.

وأكد التقرير أن الشركة حققت خسائر هذا العام بنحو 343 مليونا و431 ألف جنيه مقابل نحو 158 مليونا و734 مليون جنيه خلال العام الماضى، بزيادة قدرها 184 مليونا و697 ألف جنيه بنسبة 116.4%، وترجع أسباب الخسائر إلى بيع معظم منتجات الشركة بأسعار تقل عن التكلفة الصناعية لها، رغم انخفاض أسعار القطن خلال العام المالى 2011 و2012، وعدم استغلال الطاقات الإنتاجية المتاحة الاستغلال الأمثل، وخاصة غزل القطن ونسيج القطن وتحمل الشركة زيادة فى الأجور بنحو 103 ملايين جنيه، وتقادم بعض الخطوط الإنتاجية بالشركة وارتفاع تكلفة المنتجات من إنتاج العام المالى عن مثيلاتها رغم ثبات أسعار البيع لها، وعدم دقة وسلامة معامل تكلفة الوحدة والتقييم لمخزونى الإنتاج التام وغير التام مما يؤدى إلى تحقيق خسائر وخاصة بمنتجات الصوف.

ومن جانبه، أكد ناجى حيدر – نائب رئيس ائتلاف عمال شركات مصر فى تصريحات للحرية اليوم – أن الخسائر منذ ميزانية عام 2008 /2009 حتى 2011 /210 بلغت حوالى مليار و324 مليون جنيه، وهذا الرقم الضخم يعنى نهاية صناعة الغزل والنسيج وانهيار الاقتصاد المصرى.
وأشار حيدر إلى أن فكرة المفوض العام أثبت فشلها بعد قيام الجهاز المركزى برفع توصية بحل تلك المشكلة بالرغم من أن الشركة منذ عام 2007 تدار بمفوض عام واحد، على سبيل المثال فالمهندس فؤاد حسان عمل منذ عام 2007 حتى16 /2/2011 ، ثم جاء المهندس أحمد ماهر منذ 17 /2 /2011 حتى 13 / 2/2013.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *