قناع أمريكا الأسود .. و صاحبة العقل المغيب .. و إعلامنا الراقص على السلالم

قناع أمريكا الأسود .. و صاحبة العقل المغيب .. و إعلامنا الراقص على السلالم
محمد-البرادعي-219x300

بقلم/ هبة صفاء الدين:

أكتب فى لحظة عصيبة فى عمر هذا الوطن، و لا أدرى كم شهيدا سيسقط فيما بعد، لعل أسعد خبر سمعته الاربعاء الماضى، هو استقالة نائب رئيس الجمهورية للشئون الدولية، د. محمد البرادعي، قناع أمريكا الأحمق، برغم موقفه تجاه الثورة إلا أن التاريخ لم يرحمه عما فعله، قدم البرادعي استقالته احتراما لحقوق الإنسان و السلام الإجتماعى… !!

واعتراضه على فض اعتصامي ميداني رابعة العدوية و النهضة … و ها أنا أتسأل لماذا لم يقدم البرادعى، كارت أمريكا الأخير المحروق، استقالته جراء حرب أمريكا على العراق، و التي راح ضحيتها الآلاف و الآلاف، فأين كان الضمير و حقوق الإنسان وقتها؟

ثانيا: منصب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لم يعتلى كرسيه أى شخص إلا بموافقة إسرائيل أولا و أمريكا ثانيا، فهي ليست وكالة من غير بواب. فماذا إذن تنتظر مصر من البرادعي أن يقدم لها، جاء إلى مصر مشحونا بعباءة التغيير التى استطاع أن يخدعنا بها، ولكن موقفه المتعري ذلك، أوضع سمات النقط على الحروف لكى نفهم حقيقة أمره،و لعل أول مرة يفهم المصريين البرادعي هذه المرة. فلا أعرف إذا كان البرادعي، لم ير إطلاق الرصاص عشوائيا على المصريين، و لم يعلم بسقوط ٤٢ شهيدا من رجال الشرطة بخلاف ١٠٠٠ مصاب، و لا شاهد مذبحة بين السريات، و كأن النظارة التى على أعيونه جعلته مغيب،لم ير شيئا.

ربما فى غضون الساعات المقبلة نفهم أشياء كثيرة و تنسدل الستار من على الوجوه العبثية فى المسرح الدنيوي الذى نعيش فيه. اما عن الجزيرة القطرية، فانكشف امرها لاسيما بعد تقديم بعض مراسليها المحترمين، استقالتهم لما تفعله سياسة الجزيرة من تضليل حيال المشاهد،شاهدت فى الربع ساعة من فضي اعتصامي رابعة و النهضة ما تبثه الجزيرة على شاشتها الحمقاء، ادعت أن حوالى ٥ قتلى سقطوا ، دقيقة بالظبط و تغير العنوان إلى حوالى ٣٠ قتيلا ، و ها أنا جن جنونى،فلا أعلم فالجزيرة صاحبة الضمير، تجولت و قامت بإعداد عدد القتلى، فأين أخلاقيات المهنة يا صاحبة العقل المغيب؟ أتمني أن يقطع بث إرسال الجزيرة عن مصر، و تحل عن سمانا بقي ، الجزيرة التى ارسلت برقية عزاء لإسرائيل عزاءا فى شارون، و التي و قفت فى يناير ٢٥ بعبائتها من أجل التنظيم الإخواني، لا نريد أن نعرفها ثانيا.

اما عن إعلامنا فهو بمثابة اللي يتجوز أمي قوله يا عمي، بالطبع فهو غير محايد لأنه ينقل صورة طرف واحد،كفي دقوق على الطبول و كفى سياسة الطرف الواحد، فأين أخلاقيات الإعلام التي تتطايرت يا اصحاب المهنة ؟!!
نختلف مع الإخوان فكريا، و لكن الدم حرام، ليس كل من فى ميداني النهضة و رابعة العدوية كان مسلح و يملك خرطوش و آلى،فالإعلام قدم من كان يعتصم بشكل غير سلمي فقط و كتب على وجه البقية مثلهم إرهابين ..
لست أدافع عن الإخوان و لكن بالتأكيد بعض المتظاهرين كانوا سلميين، بدليل أن الشرطة كانت تفتش من يترك الأعتصام و يخرج و بالطبع كانت تقبض على من تجد معه شيئا .
و اذا كان المصريين كرهوا وجود الجماعة و أي إخوان فى الشارع ، فمازال الإخوان لديهم شعبية و لو كان مبارك مثلهم لظل ثلاثين عاما أخري،تختلف معي و لكن سيظل الإخوان فى الشارع و هذا ما نراه فى محافظات مصر، و أقدم خالص العزاء فى من سقطوا من ضحايا الإخوان بسبب عقلية جماعتهم،أتمني الحوار لتهدئه الشارع و محاسبة القيادات فهم السبب فى ما نحن فيه ..
اللهم أرنا الحق حقه و ارزقنا أتباعه و أرنا الباطل باطل و ارزقنا اجتنابه ، يارب احفظ مصر و ارحمنا برحمتك الواسعة . ملحوظة: لو كان فيها قضاء و إعلام محترم مكنتش قامت ثوررة .. ياريت محديش يزعل مني .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *