مشهد الدماء .. ألا يؤذينا ؟!

مشهد الدماء .. ألا يؤذينا ؟!
bigpic_1324203984

بقلم/ أحمد مصطفى الغـر:

قالوا أن من باب الانسانية ، ومن بعدها الأديان ، ويتبعها فى ذلك حقوق الانسان.. أن دماء البشر معصومة إلا ما نصت عليه الأديان و ما أُخذ غنها من قوانين وتشريعات .

وفى أحداث الاربعاء 14 أغسطس من العام 2013 فى مصر حدث ما خالف ذلك ، أنا هنا لست بصدد الحديث عن أى الفريقين كان على الحق و أيهما كان على الباطل ، فربما قد فندت هذه النقطة مئات ، بل ربما الالاف المقالات التى كتبها آخرون على مدار الاسابيع الماضية ومنذ أن تم عزل الرئيس المصرى محمد مرسى ، وتم إسقاط الدستور وحل مجلس الشورى ، وما تلى ذلك من أحداث ، لكننا بصدد الحديث عن نقطة أهم من الديموقراطية والشرعية ، وأهم حتى من الاستقرار المزعوم .. إنها الدماء !

لقد صار مشهد الدماء أمرا مألوفا لدى كثير من المصريين ، باتت الجثث والضحايا لا تمثل لبعضهم سوى أرقام وأعداد تتناولها وزارة الصحة و الفضائيات والصحف ، لم تعد الارواح ذات قيمة فى نفوس بعض الأحياء الباقيين على قيد الحياة ، وهذا هو أخطر وأسوأ التحولات التى شهدها المجتمع المصرى منذ 30 يونيو 2013 حتى اللحظة.

يقول النبى الكريم : ” لزوال الدنيا أهون على الله عز وجل من سفك دم مسلم بغير حق” و ” لهدم الكعبة حجراً حجرا أهون من قتل مسلم ” ، لكن يبدو أن وقت الحديث عن الدين قد انتهى ومع تكرار بعض من يصفون أنفسهم بالنخبة بأن مصر دولة علمانية بالفطرة ، لذا فإنه و إن إفترضنا الدين ليس له تأثير أو وجود فى حياة المصريين ، فهل يمكن للانسانية أن تفى بالغرض ؟

هل يمكن أن تعيد للنفوس عدم الرغبة فى القتل أو التشجيع عليه و المطالبة بمزيد من الدماء ، حتى ولو كانت الغايات النبيلة التى يدّعيها البعض هى: الاستقراروالهدوء والأمن ؟ ، فقط أذكر .. بأن ما من إستقرار يقوم على فوهات البنادق ، ولا يجب أن ننتظر هدوء أو أمن طالما بقى الشارع منتفضاً والنفوس غير صافية أو متصالحة فى ظل إعلام يزيد من كراهية الأخر ويغذى الفتنة والانقسام.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *