الطرف الثالث مابين الواقع والخيال

الطرف الثالث مابين الواقع والخيال
هاجر-محمد

بقلم / هاجر محمد أحمد:

لا تتعجبوا العنوان فقد حان الموعد القومي لرواية وقصة “الطرف الثالث” حسب التوقيت المحلى لجمهورية مصر العربية ستذاع القصة على العقول المغيبة في كل البيوت المصرية.

ستذاع عليهم لاسترداد قصص الثورة القديمة المنسية حيث انقسم الوطن وتهشم الى اجزاء عدة واصبح من المستحيل تجميع تلك الاجزاء فما عادت لغة الكلمات تجدي نفعها وماعادت اساليب المصالحة تداوي القلوب المهشمة , فدقت ساعة النهاية وحانت ساعة الاساطير والقصص الثورية لتسلية العقول المصرية,بعد كل مأساة تحدث في الوطن تذاع وتحكى قصة عن “الطرف الثالث ” وهي قصة خيالية غالبا لاتستند على اي أدلة مادية ملموسة يؤلفها المجرمون ويجنى ثمارها الماكرون ويصدقها دائما المغيبون تورط تلك القصة عامل مجهول يسمى بالطرف الثالث في أحداث العنف واستهداف الأبرياء من أبناء الشعب المصري ، و يتم توزيع التهم على كل الاطراف ويصر البعض على أن ما يحدث هو نتيجة صراع اطراف عديده ” شباب الثورة الشرطه المجلس العسكري الاخوان ومأجورين وبلطجيه”.

ولكن اسأل ايا منا نفسه عن حقيقه الطرف الثالث ام اكتفينا بسماع الشائعات والتصريحات مثلنا مثل الجهلاء, ام حسبنا اننا خرجنا من بؤرة الجهل نظرا لتميزنا بالجلوس امام شبكة “الانترنت واستخدام المواقع والتويتات والصفحات الفيس بوكية”.

“الطرف الثالث” علميا هو الطرف الموثوق به، وهو كيان يسهل التفاعل بين طرفين كلاهما يثق بهذا الطرف الثالث وتستخدم هذه الثقة لجعل تفاعلهما أمنا، وجود الطرف الثالث الموثوق به شائع جد ا بين القيادات المصرية وبين معشر الساسة فتجد القيادي الثوري في عهد مبارك هو القيادي المحبب في عهد الاخوان هو المناضل عند الثورة والوسيط في القصر.

و”الطرف الثالث “هو من كان الطرف الاول فانقلب عليه الاطراف فقرر تمثيل دورالطرف الثالث من كان يستفيد فأصبح لا يملك ولا يستطيع وكانت القصص القديمة تحكي ان هذا الطرف هو (امريكا – اسرائيل -رجال الحزب الوطني- الاعلام- المرشحون لرئاسة الجمهورية-السجناء – البطلجية – سارقين اموال الدولة من رجال الاعمال الهاربين خارج الوطن – تنظيم القاعدة – قطر – حماس – واخيرا وليس اخرا تنظيم الاخوان).

والعجيب في الأمر انه منذ 30 يونيو اتضح الطرف الثالث لكل المصريين بسبب افعال الافراد المعروفين في الجماعه الذين قاموا بالتخطيط والتحضير لخراب مصر ويشهد التاريخ على اقوالهم وتهديداتهم فمنهم من هدد بقتل الجنود في سينا ء واستمرار العنف حتى عودة المخلوع ومنهم من قرر ودعا الى العمليات الانتحاريه

و اليوم 14 اغسطس 2013 ظهرت حقيقة “الطرف الثالث” حيث قامت جماعة الإخوان بعد فض إعتصام النهضة ومحاولات فض إعتصام رابعة العدوية

بمزيج من احداث العنف والقتل للأبرياء وإستهداف للمنشآت الحكوية وحرق للأقسام وقتل وسحل لأفراد الشرطة حيث تعدى عدد شهداء الشرطة 40 شهيد وقاموا باطلاق سراح المساجين كذلك قاموا باحراق عدد من الكنائس وترهيب المواطنين وإتلاف المنشآت العامة والخاصة بواسطة حاملي الأسلحة النارية من أنصار المعزول محمد مرسى وجماعته الإرهابية, واصبحت مسيراتهم كلما ذهبت الى مكان تحمل معها الأسلحة والعنف فتزرع البغضاء بين ابناء الوطن الواحد وتحصد الشهداء,

وبذلك قرر( الطرف الثالث ) ان يستعيد مجده بتكرار افعاله وجرائمة كما كان يفعل في الأحداث الى تلت ثورة يناير 2011 الأمر الذى كشف عن مدى فاشية ودموية الجماعة المحظورة التى تحاول إعادة عقارب الساعة الى الوراء بالمخالفة لإرادة الملايين من المصريين ,ولكن للأسف في تلك المرة لن ينصت المصريين لكل الأوهام والأساطير الباطلة نظرا لكذب وخداع الراوي.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *