القضاء الإداي ينصف أصحاب المعاشات للحصول علي حقوقهم التأمينية

القضاء الإداي ينصف أصحاب المعاشات للحصول علي حقوقهم التأمينية
index

الاسكندرية _ سمر ياقوت :

قضت محكمة القضاء الإداي برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية المستشارين عوض الملهطانى وخالد جابر واحمد درويش نواب رئيس مجلس الدولة بالزام رئيس الهيئة القومية للتامين والمعاشات بالتضامن مع وزير التامينات بان يؤديا الى احد اصحاب المعاشات الزيادة المقررة فى المعاش مع صرف الفروق المالية اعتبارا من تاريخ احالته للمعاش فى 29 اكتوبر عام 1998بحسبان انه كان يوجد مانع قانونى يستحيل معه المطالبة بهذا الحق قبل صدور حكم الدستورية العليا والزمتهما المصروفات.

قالت المحكمة ان المشرع فى اللائحة المالية للميزانية والحسابات قد اعتبر الماهيات وما فى حكمها من المبالغ التى تكون مستحقة قبل الحكومة تصبح حقا مكتسبا للحكومة اذا لم تتم المطالبة بها قضائيا او اداريا خلال خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق فى اقتضائها ,على ان اعمال هذا الحكم لا يتأتى الا حيث يكون الحق قد نشأ وتكامل فى ذمة الدولة وكانت المطالبه به امرا ميسورا من جهة القانون اما اذا قام مانع قانونى يستحيل مع وجوده المطالبة قانونا بهذا الحق من جانب اصحاب المعاشات ,فان ميعاد السقوط لا ينفتح الا من تاريخ زوال هذا المانع ,وصيرورة المطالبة امرا ميسورا قانونا تطبيقا لقاعدة عادلة مفادها ان التقادم لا يسرى كلما وجد مانع يتعذر معه على اصحاب المعاشات المطالبة بحقوقهم ولو كان المانع ادبيا.

كما اضافت المحكمة انه لا يسوغ التحدى بان التقادم المسقط لا يسرى الا من تاريخ نشر حكم المحكمة الدستورية العليا بحيث لا ينفتح باب الطعن الذى استغلق فى مواجهة اصحاب المعاشات بسبب عدم ولوجهم طريق الطعن بعدم الدستورية على سند من انه لم يكن هناك مانع قانونى يحول دون مطالبتهم بما يعتقدون حقا لهم ,ذلك ان القول بالزام اصحاب المعاشات بولوج طريق الطعن بعد الدستورية حتى لا يسقط حقهم بالتقادم انما هو الزام يجاوز حدود المعقول والمقبول ,فعيوب عدم الدستورية تدق على المشرع العادى ذاته بل وعلى المتخصصين فى علم القانون ومهنته مما لا يسوغ معه مطالبة اصحاب المعاشات وهم من الاشخاص العاديين بما يفوق قدرات الجهات المتخصصة ,فهذا امر يأباه المنطق القانونى السليم وقواعد العدالة وهم الفئة الاولى بالرعاية والحماية بعد رحلة عطاء للوظيفة العامة افنوا فيها حياتهم وجهدهم بما يتوجب معاملتهم باليسر لا العسر.

واختتمت المحكمة حكمها المهم بانه ولئن كانت الحقوق المالية فى ذمة الحكومة كالماهيات وغيرها تسقط اذا لم يطالب بها اصحابها قضائيا او اداريا خلال خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق فى اقتضائها, الا انه لو كان هناك مانع قانونى يستحيل معه المطالبة قانونا بهذا الحق من جانب اصحاب الشأن مثل ان يكون هناك نص قانونى يشكل قيدا على اقتضاء هذا الحق فان ميعاد السقوط لا ينفتح الا من تاريخ زوال هذا المانع وهو الحكم بعدم دستوريته وعندئذ تضحى المطالبة بهذا الحق امرا ميسورا.

كما قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية اشتراط ان يكون سن المؤمن عليه خمسين سنة فاكثر لزيادة المعاش المستحق وقد رفضت الهيئة صرف تلك الزيادة فى المعاش لهم بحجة انه كان يتعين عليهم اقامة الدعوى منذ عام 1992وقت صدور هذا النص بالتعديل بالقانون رقم 30 لسنة 1992. الا ان المحكمة حكمت بحكمها المتقدم بمنحهم الزيادة المقررة فى المعاش وذلك من تاريخ احالتهم للمعاش بحسبان انه كان يوجد مانع قانونى يستحيل معه المطالبة بهذا الحق قانونا قبل صدور حكم الدستورية على النحو المتقدم.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *