مصر ترجع إلى الخلف و<< تضرب كلاكسات>> .

مصر ترجع إلى الخلف و<< تضرب كلاكسات>> .
PBImg

بقلم / محمد فتحي:

– أصبح لدينا متسع من الوقت ، لشرب الشاي و العصير و يخرج <<أحمد>> يدخل
<<أبو الفضل>> و يظل المولد شغال ، و صاحبه بيطر قع في اللبان ، فلقد قالوا : أن زيارة نائب وزير الخارجية الأمريكي لمصر زيارة << مفتوحة >> مع تأجير عامل البوفيه من قصر الاتحادية نظرا لنفسه الحلو في الشاي ، وهي رسالة صريحة تحويل الحكومة إلى حكومة صالونات ، تقدم الشاي و تدفع الحساب، و كما اعتقدت حماتي بأن فكرة الطلاق تأتي مع مرور الوقت حتي كبروا الأولاد ، وضربتني الشيخوخة – فكلما أنزل إلى البقال لشراء العشاء أري تجمعات تحمل أعلام سوداء ، فأخاف ، و أتردد ، و ينتابني إحساس بأنهم يخططون لخطفي .

فكالعادة البداية الخطأ تؤدي إلى الاصطدام بديكتاتور ملتحي ، أو دستور بدون موتور ونزق طول السنة ، فأعتقد البعض بأن مصر مريضة بمرض السكر و سرقوا << الأنسولين >> من المستشفيات ، لكن تدخلوا الحكماء وقرروا أن يحجزوا لها في مستشفي 75375 لاستئصال الخلايا السرطانية ، التي عششت بداخلها و احتلت شوارعها ، و مع كل زيارة تتسع مساحة مصر لمكان جديد ، فالزيارات لا تساعد على التكاثر لكنها مصاحبة لجلب المؤامرات .

– ففي الأيام القليلة القادمة سوف نحول رئاسة مجلس الوزراء إلى قاعة مناسبات ، و تقتصر على عمل الحلويات الشرقية إلى الضيوف .. و نحكي فى المحكي مع إرجاع الشريط للوراء … فنتبه من فضلك مصر ترجع خطوتين للخلف و تضرب كلاكسات ، والعيال <<بتتشعبط >> ورا نكاية بالسواق فإنني أخشي أن يكون السواق مطلع رخصة قيادة للوراء فقط ، فلقد حان الضغط على الفرامة مؤقتا لترتيب أورقنا و ترهيب أعدائنا ، حتي لا نكون أمام العالم مثل الأسد عندما يكبر يتسلق القرود على قفاه .

فأنا أقترح مجرد اقتراح علينا أن لا نعلن أخبار الزيارات المستمرة على المسؤولين المصريين من قبل الوفود الأجنبية حتي تكتمل السلسلة و نقدمها في رمضان القادم بالصوت و الصورة . فالمواطن المصري سئم الملل من سيناريوهات المسلسلات فلا تضيقوا عليه بسيناريوهات المؤامرات .

– الخلاصة إن كنت تريدها دولة متحضر فلا تفرط في المثالية ، حتى لا تكون مطمعا من اللصوص ، و برغم جمال التواضع لكنه لا يصلح لحكم دولة – فدولة الحريات و حقوق الإنسان يحميها القانون ولا تشكلها العاطفة و الشعارات ، أفيقوا قبل أن نترحم على الدولة ولا تجروا الشعب للتصدي لهم ، فهذا مرادهم فلا تحققوه .. المقصود خلي القانون يِِسخنّ و ينزل الملعب .

و تذكر عبارة << ديفيد كاميرون>> حين قال : ” عندما يتم المساس بالأمن القومي البريطاني ح نادي وفد الحقوقيين إللى ح يرمونا فى النيل ، فما أغبى من العقلية التي تطبق حقوق الإنسان على من فى <<الشوارع>> و تشطبها على المرعوبين في <<البيوت>> .. كفاية كلاكسات ، و تقدم إلى الأمام فلقد سئمنا الوضع ، وأنزلوا بالبديل ، فلقد حفظنا الدرس وسنقصه لأحفادنا في المستقبل – فعلنا أن ننتقل من وضع << إللى يشبكنا يخلصنا >> و نذهب إلى وضع << كان ياما كان>>
لكي تلتقط مصر أنفاسها ارحموها يرحمكم الله

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *