متدين فرعون والتحرش مضمون

متدين فرعون والتحرش مضمون
PBImg

بقلم/ محمد فتحى:

–  عزيزي القارئ هذا المقال ربما يُسبب ضياع الصيام، فيجب أتباع الأتي لعدم ضياع اليوم ، و لأن بكرة جهاد و ناس منطقها الحياد ، أستاذن سيادتك أن تقرأ هذا المقال بعد الفطار؛ مثلما يفطر البعض فى يوم ( الوقفة ) بداعي إنه غير محسوب، و بعد غروب الشمس، و صطوع القمر تختفي روحانيات الثلاثيّن يومًا ، لنتحول إلى تجمعات تخلع عباءة المشيخة و التدين، لترتدي قناع الأُنس و الفرفشة فكذب منّ قال : ” على القدس رايحين شهداء بالملايين” فالأحق فى العيد هنتحرش فى الجناين والبساتين!.

فلقد وداعنا رمضان في صمت باكيًا حزينًا دون أنّ نشعُر بوجوده ، فلقد أمرنا الله فى هذا الشهر الكريم أن نتضرع لهُ فى المساجد، ولكن البعض فضَلّ أنّ يتضرع لعبد فى الشوارع، لإسترجاع كرسي زائف ، والذين يتحدثون عن أُصول الدين أصبحوا متشبثون بمبادئ الدنيا ، فالذي يريد أن تقام دولة دينية فى مصر لا بد أن يحكمها أنبياء وليس بشر- فهُم يتميزون عنا فى مرتبة العصمة من الخطأ ، لكن بعضنا يعتقد بأنه جالس فوق الميزان و بيلّعب رجله و مِطلّع لسانه .

– هُم لايريدوا دولة دينية لكنهم يريدون دولة المصلحة، التي يتحول فيها الكرسي إلى ( كنبة ) تسيع من الحبايب ألف، و ما أرداك من الرأسمالية الدينية يموت فيها المواطن من قلة الدخل ، و يُدفن فيها الوطن فى مدافن الصدقة .

فمن المُتسبب فى التدين السطحي الذي أصاب المُجتمع بالفشخرة و حب الظهور ؟ ومن الذي غُيِب العقول و أحضر الطبول حتي تحولنا، إلى (كباريه) الرأى تُرفض فيه الحقائق لغرض التلذذ بالعناد والتشبث بالرأي حتي الممات .

– و كان يا ما كان التعصُب مالي بيتنا و طافح عند الجيران وزارنا الحُكام سرقوا منا قوتنا و الراحة والأمان – فلا تسألني لماذا جعلونا قطيع نسمع ثم نطيع ، فالعقل زينة.. مثل زينة رمضان تُعلق لأجل عيون الشهر، وتختفي طيلة السنة – مثلما نصوم طيلة الشهر و نُعربد في ليلة العيد – فلا تشيل في قلبك لتكتم على صدرك، فهذه مواسم تشبه مواسم الدوري العام .

 و أنا فاكر من بعد أحداث بورسعيد دعَت خالتي بعلو الصوت ثم قالت : “الله يوقف نموه ” حتى تحول الدورى إلى (دورة ) رمضانية تُقام كُل سنة وتاخد أجازة عشر شهور .

فإذا أخترت التدين فكن أهلاً لهُ ، و إذا أخترت الإزدوجية فلا تلوم غيرك على أفعاله، و أحمد ربك إنّك فى بلد تأكل على الكيف، و تلبس على الموضة، وتفكر بعقول الأخرين، وتستمد الحقائق من الدين، لذلك هودعك ومش ضامن أسمعك فكن حذر من كمين الجهل و حارب حرامية العقول لكي تنتصر بلدك و تلحق نفسك .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *