اسطورة الحمر دوم للسلاح

اسطورة الحمر دوم للسلاح
images

قنا –  هبه عبدالحميد:

تقع قرية حمردوم على مسافة 55كيلو مترفي حضن الجبل الشرقي وتتبع إداريا مركز نجع حمادي شمال محافظة قنا ،هذه القرية والتى تعتبر القلعة المنيعة المحاطة بأوكار الأجرام فى الجبال شمال مدينة قنا باتت مقر رئيسي لتجارة السلاح و المخدرات ولصوص السيارات ومأوى للمجرمين.

إمبراطوريه “حمرا دوم ” معقل كبار تجار السلاح والمخدرات فى مصر وهى تعتبر فى نظر المسؤلين دوله معزولة عن الدولة أخفيت من ذاكرة اهتماماتهم على مر السنين وعلى رأسهم مديريه امن قنا والتي لم تستطيع السيطرة على هذه الإمبراطورية العظمى للسلاح ، فعلي جانبي الطريق توجد زراعات القصب وأمامك يكون الجبل وما يأوي من مطاريد.

وقد أصبحت تلك القرية هي السوق السرية التي تمد الصعيد بالأسلحة من المنطقة التي أصبحت مقصد كل الأشقياء والهاربين بالصعيد ومصر على وجه العموم وأطفال هذه القرية يجيدون اللهو بالسلاح الصغير وهو الطبنجة ويمكنه معرفة اسم كل أنواع السلاح أما النساء فقد اكتسبوا في تنظيف وفك وتركيب السلاح خبرات واسعة ربما لا يتقنها الكثير من رجال الشرطة.

وتحظى حمرا دوم بشهرة واسعة في تجارة السلاح تتمثل في البنادق الآلية بأنواعها «الثقيل ذات الدفة الخشبية والمظلات ذات الدفة الحديدية المفرغة (رجل الغراب) إلى جانب وجود تجارة لأحدث الأسلحة بدءاً من (بن لادن) وهو رشاش روسي ذو 30 طلقة وسعره مابين 15 و 20 ألف جنيه وصولا إلى (البوشكة) وهو بخزانة سعة 30 طلقة وسعره يتراوح ما بين 20 و25 ألف جنيه ثم (الجر نوف) أو المقاومة وينتشر فى حمر دوم بيع الرشاش الاسرائيلى بمختلف أنواعه وأيضا الرشاش سريع الطلقات الثقيل و السلاح الآلي الثقيل مازال يحتفظ بقيمته فهو الأعلى سعرا والأكثر إقبالا حيث يصل سعر البندقية الآلي الثقيل إلى 30 ألف جنيه وأصبحت حمرا دوم مقر للسيارات التي يتم سرقتها من المواطنين لطلب فدية تتراوح مابين 20 إلى 40 ألف جنيه حسب حداثة السيارة وماركتها حتى سار المشهد المتكرر هو تحول القرية إلى ثكنة عسكرية وتبادل لإطلاق النار بين المطاريد والحكومة بين الحين والآخر بحثا عن مطلوبين ومسجلين خطر وآخرها استشهاد أحد مجندي الشرطة عند مدخل القرية عندما حاول استيقاف لصين كانوا يستقلون سيارة قاموا بسرقتها من محافظة الأقصر وحضروا بها إلى حمرا دوم لإخفائها للحصول على فدية من أصحابها أو تقطيعها وبيعها أجزاء وقطع غيار مستعملة .

ولكى يتم التخلص من هذه الجرائم يجب أن تقوم الحكومة بدورها فى الاهتمام بالصعيد حتى لا يشعر أبناؤه أنهم بمعزل عن الحياة فى مصر فيحترموا القانون. ولا يخترقوا نصوصه التى تجرم حمل الأسلحة بدون ترخيص .

ومن جانبه أكد محمد علي “مزراع ” بأن حيازة السلاح لدى الشباب المتهور بعد الثورة تسبب فى زيادة الاحتقان بين القبائل مما شهدناه فى الفترة الاخيرة من مشاجرات بين عدة قبائل وعلى كل مسئول عن ادارة المرحلة الانتقالية ان ينظر الى الصعيد بعين الاعتبار قبل بدأ مرحلة انتخابات الرئاسة حتى لا نتحول الى ليبيا اخرى .

وأكد علي أبورجيلة ، أمين حزب التجمع بقنا ، بأن السلاح أصبح من ضروريات جميع المنازل بالصعيد ، وهو الذي يعكس القوة للقبيلة والعائلة ، ومهما كلفهم يحاولون امتلاكه فهو رمز الهيبة والكرامة ،وهو الشئ الذي يستطيعون من خلاله الاخذ بالثأر،و يجب أن لا ننسي أن الامن أدي إلي انتشاره في مختلف البيوت ، هذا فضلاً عن الحدود المفتوحة التي يتم من خلالها تهريب الأسلحة دون حساب أو عقاب.

وأضاف حساني عثمان “موظف”بأن الرجل الصعيدي يشعر بأن السلاح هو مصدر قوته لما يمنحه من قوة وهيبة رغم الفقر الذي يعيش فيه فقد تجد شخصاً لا يجد ما يسد جوعه ويسعي للحصول علي سلاح أو ذخيرة يباهي بها أمام الآخرين. كما ان نظرة المجتمع التي تغيرت وأصبحت تحترم من يمتلك السلاح هي بحاجة إلي تقويم من خلال تكثيف البرامج الإعلامية والدراسات العلمية في هذا الشأن.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *