حرب اهلية بعيون طفولية

حرب اهلية بعيون طفولية
هاجر-محمد

بقلم/ هاجر محمد:

مما لاشك فيه اننا كمصريين  نعيش الآن فترة “الحرب الاهلية ” وهي من اصعب الفترات التى مرت  على مصر في تاريخها الحديث  حيث انقسم الوطن  وتهشم الى اجزاء عدة واصبح من المستحيل تجميع تلك الاجزاء ,وكل ذلك بعد عزل الشعب لمحمد مرسي بمعاونة الجيش الذي شعر بضعف الشعب وهوانه على الاخوان فتحالف مع الجماهير لينقذ ماتبقى من الوطن  الجريح.

“فماعادت لغة الكلمات تجدي نفعها وماعدت اساليب المصالحة تداوي القلوب المهشمه”.

فمنذ 30 يونيو اشتعلت فتيل الحرب الاهلية فى البلاد عن طريق  مسيرات الأخوان والمتطرفين ممن يؤيدون المخلوع ” “محمد مرسي ” واصبحت مسيراتهم كلما ذهبت الى مكان تحمل معها الأسلحة والعنف فتزرع البغضاء بين ابناء الوطن الواحد وتحصد الشهداء .

من المسالمين في كل شبر من ارض مصرنا, الجدير بالذكر ان تلك الانقسامات ليست طائفية بين عدة ديانات ولكنها للأسف بين ابناء المسلمين ابناء امة محمد صلى الله عليه وسلم .

الانقسامات اصبحت بين المعارضين لحكم المخلوع والأخوان ومن  يتبعهم ممن يؤيدون ذلك الحكم وممن يعتبرونا ككفار خارجين عن “مرسي” اذا فنحن  خارجين عن الأسلام(هكذا قال ابو بركة المحامي الخاص بالجماعة على شاشات التلفاز , لذلك يدعوا البعض منهم ان اقتلوا المعارضين الذين يساندهم الجيش المنقلب الكافر”الجيش الفرعوني الشرير”.

كل ذلك ولم تتوقف الانقسامات والحروب الاهلية عند الناضجين بل وصلت الى اطفال مصر فأصبح لدينا اطفال “اخوانيه” و اطفال “سلفية” واطفال “ارهابين ” والجديد اطفال “سيسيين” وهم ابناء المعارضين والثورجية وابناء الجنود المصرية.

ففي يوم من الايام قبل بدء رمضان اثناء المعارك القتالية للقوى الأخوانية  كان هناك عدة مصابين من الاطفال من كلا الجانبين تم نقلهم الى مستشفى تابعة لهيئة تأمين للطلاب.

في ذلك اليوم كان الأطباء يسارعون لأنقاذ الجميع وكان المرضى نفسهم كلما جاء مصاب بخرطوش يذعرون ويسارعون لأنقاذه دون ان يعرفوا اي من الجانبين يتبع,ولكن خلال جلوسهم فالغرف على فراش المرض كانت اعيونهم تترقب في خوف وكانوا لا يتحدثوا معا بالرغم من حداثة اعمارهم وكانوا يتألمون كلما شاهدوا طفلا مثلهم مصاب ولكن فجأة تحدثوا معا وقاموا بالأعتذار عن افعال ذويهم وقام اطفال الأخوان  بشرح موقفهم وانهم شهداء عند الطلب وقاموا بوصف اكفانهم التى امرهم الشيخ ان يرتدوها وقاموا بعدها بتهدئة روع اطفال المعارضين وحلفوا لهم انهم لن يجعلوا ذويهم يمسوهم بسؤ, للأسف اطفال المصريين اصبحوا منقسمين.

ومن ثم جاء رمضان ولم تهدء الحروب بل ازدادت ضرواة حيث  قامت الجماعات الارهابية بشن الحرب الاهلية على جنود مصر العربية ظنا منهم انهم يقاتلون الجنود الفرعونية لأنقاذ موسى النبي وارجاعه من الاراضي المخفية ,في تلك الاثناء تيتم ابناء الجنود واصبحوا لايعرفون للأمان باب فقرروا ان يكونوا اطفال سيسيين ليحاربوا الارهابين قتله ذويهم وبسؤال طفلا منهم قال لم اعرف يوما ان الارهابين في مصر أكثر من الأشرار في سبستون وكنت اظن ابي قاهر للأشرار .

فتبا  لمن ضيع براءة الطفولة في سن الزهور وجعل اطفالنا لا يعرفون من الطفولة الا أسمها يتابعون الموت بقهر  ويفكرون في عذاب القبر.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *