الأمة بين التوحد والائتلاف وبين التمزق والانشقاق

الأمة بين التوحد والائتلاف وبين التمزق والانشقاق
181029_128720607195960_4489653_n

بقلم/ محمد مبارز:

منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير وانزلقت الأمة المصري في نفق مظلم مخيف يسوده التمزق والانشقاق وحالات الانقسامات السياسية والاجتماعية التي اصابت البلاد نتيجة الصراع السياسي والتناحر بين القوى السياسية والثورية من جانب وبين نظام جماعة الاخوان المسلمين الذي كان يسعى دائما الى هدف واحد وهو هدف التمكين الذي أدى الى سقوط النظام بجانب عدة عوامل اخرى ادت الى نهاية حكم الاخوان في مصر , وما أخشاه الآن ان تنزلق الأمة مرة أخرى في نفس النفق المظلم الذي انزلقت فيه طوال الفترة الماضية.

ولعلنا نتذكر كم عانى الشعب المصري و ذاق مرارة الألم حتى وقتنا هذا , أحداث مؤسفة يختلط فيها الحق بالباطل والصدق بالكذب, حوادث قتل في الميادين هنا وهناك أعمال شغب وتخريب وعنف تحريض وتخريب وارهاب , فالى متي …؟

ولعلي انوه هنا أن مصر في تلك المرحلة وهي مرحلة المنعطف الاخير اذا اجتازته بكل عوائقه وتحدياته بنجاح لسوف تعيد مصر الى مكانتها الطبيعية بل ستعيد مصر الى مكانة لم تحظى به من قبل حيث استطاعت مصر بارادة الله ومشيئته وفضله تعالى وبفضل أبناءها الأبرار وشعبها الواعي ان تفرض ارادتها على المجتمع الدولي والقوى العظمى واخص بالذكر هنا الولايات المتحدة الامريكية .

جدير بالذكر أنه لم يعد الآن الأمر سرا أو مخفيا عن ذاك المخطط الامريكي الصهيوني حول مساعي وتحقيق الأمن الاستراتيجي للدولة الصهيونية عن طريق اعادة رسم خارطة الطريق وهيكلة الشرق الاوسط الجديد الذي تبنته الولايات المتحدة الامريكية بقيادة الادارة الامريكية والمتمثلة في الاوباما والذي فاجئته وصفعته بكل قوة تلك الارادة الشعبية المصرية بثورة تصحيح وتعديل المسار.

وهنا لا يمكن غض النظر عن دور المؤسسة العسكرية بقيادة القائد الاعلي للقوات المسلحة في مساندة وتأييد المطالب الشعبية ولا يمكن ان نغفل ان القوات المسلحة المصرية حين استشعرت تهديد الأمن القومي للبلاد ومخاطر الانزلاق في نفق مظلم ينعدم فيه الأمن والاستقراروتقسيم البلاد الناتج عن حالة الانقسامات السياسية والاجتماعية في ظل حكم جماعة الاخوان المسلمين بادرت وتفاعلت وتعاملت القوات المسلحة المصرية بكل حسم وقوة للقضاء على تلك المخاطر التي تهدد أمن واستقرار البلاد وبكل خبرة ومهارة فائقة في مواجهة ومجابهة تلك التحديات من قبل القوى العظمى من ناحية وجماعة الاخوان وانصارهم من ناحية أخرى .

يستلزم الأمر الآن ويستوجب عدة شروط وعوامل وركائز وتضافر المجهودات التي اذا توافرت وتحققت اجتزنا هذا النفق الى بــر الأمان والسلام وتحقيق الاستقرار وهي : –

 التوحد والالتفاف ومساندة القوات المسلحة المصرية والوقوف جنبا الى جنب ولم شمل الأمة كما يستلزم الأمر أيضا احياء دولة البوليس بثوب جديد يتسم بخواص ومقومات تختلف عن ذي قبل دون اهانة او اهدار كرامة المواطن المصري للتصدي ومواجهة المؤامرات والتحديات والتهديدات من قبل الجماعات الارهابية للقضاء على البؤر الارهابية المتمركزة في سيناء وغيرها.

كما يستلزم الأمر عقد ميثاق شرف اعلامي يراعي فيه عدم اثارة الرأي العام وأن تكف القوى السياسية وبعض الرموز السياسية يدها عن المشهــد السياسي لعدم ارباك الحياة السياسية ومن أجل تهيئة المناخ الخصب الجيد لتحقيق آمال وطموحات الشعب المصري المتمثلة في أهم احتياجاته والضرورية العيش والحرية والكرامة الانسانية والعدالة الاجتماعية وبناء وطن واحد شامخ دون تهميش أو تمييز أو اقصاء , كما يستلزم الأمر احياء دولة القانون التي تلتزم فيه بتحقيق وبناء دولة المواطنة التي تراعي فيه جميع الحقوق والواجبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمواطن المصري .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *